الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ١٧١٣
  2. ١٧١٤
    حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ «أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ أَوْتَرَ , ثُمَّ اضْطَجَعَ , ثُمَّ جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ , فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ» فَقَدْ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِي الْوِتْرِ فَكَانَ مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمَّا جُمِعَتْ مَعَانِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ
  3. ١٧١٥
  4. ١٧١٦
  5. ١٧١٧
  6. ١٧١٨
  7. ١٧١٩
  8. ١٧٢٠
  9. ١٧٢١
  10. ١٧٢٢
  11. ١٧٢٣
    حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: سَمَرَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ ثُمَّ نَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِأَصْوَاتِ أَهْلِ الزَّوْرَاءِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " أَتَرَوْنَنِي أُدْرِكُ أُصَلِّي ثَلَاثًا , يُرِيدُ الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الصُّبْحِ , قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَالُوا: نَعَمْ , فَصَلَّى , وَهَذَا فِي آخِرِ وَقْتِ الْفَجْرِ " فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ عِنْدَهُ يُجْزِئُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثٍ , ثُمَّ يُصَلِّيهِ حِينَئِذٍ ثَلَاثًا مَعَ مَا يَخَافُ مِنْ فَوْتِ الْفَجْرِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ مَا صَرَفْنَا إِلَيْهِ مَعَانِي أَحَادِيثِهِ فِي الْوِتْرِ أَنَّهُ ثَلَاثٌ. وَقَدْ رُوِيَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْوِتْرِ أَيْضًا أَنَّهُ ثَلَاثٌ
  12. ١٧٢٤
  13. ١٧٢٥
  14. ١٧٢٦
  15. ١٧٢٧
  16. ١٧٢٨
  17. ١٧٢٩
  18. ١٧٣٠
  19. ١٧٣١
  20. ١٧٣٢
  21. ١٧٣٣
  22. ١٧٣٤
    حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ أَوْ وَاجِبٌ , فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ , وَمَنْ غُلْبَ إِلَى أَنْ يُومِئَ فَلْيُومِئْ» فَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ فِي أَنْ يُوتِرُوا بِمَا أَحَبُّوا , لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ , وَلَا عَدَدَ , بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مَا يُصَلُّونَ وِتْرًا. وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَأَوْتَرُوا وِتْرًا لَا يَجُوزُ لِكُلِّ مَنْ أَوْتَرَ عِنْدَهُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهُ. فَدَلَّ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى نَسْخِ مَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
  23. ١٧٣٥
  24. ١٧٣٦
  25. ١٧٣٧
  26. ١٧٣٨
  27. ١٧٣٩
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، حَدَّثَهُ , عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَلَمْ يَرْفَعْهُ , قَالَ: «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ تَشَبَّهُوا بِالْمَغْرِبِ , وَلَكِنْ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ» فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ إِفْرَادَ الْوِتْرِ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ شَفْعٌ عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَا قَبْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَطَوُّعًا قَبْلَ الْوِتْرِ وَفِي ذَلِكَ نَفْيُ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكُونَ وِتْرًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ فِي التَّخْيِيرِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِبَاحَةُ الْوِتْرِ بِالْوَاحِدَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوِتْرَ أَكْثَرُ مِنْ رَكْعَةٍ , وَلَمْ يُرْوَ فِي الرَّكْعَةِ شَيْءٌ وَتَأْوِيلُهُ يَحْتَمِلُ مَا قَدْ شَرَحْنَاهُ وَبَيَّنَّاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ أَرَدْنَا أَنْ نَلْتَمِسَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَوَجَدْنَا الْوِتْرَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ , إِمَّا أَنْ يَكُونَ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً , فَإِنْ كَانَ فَرْضًا فَإِنَّا لَمْ نَرَ شَيْئًا مِنَ الْفَرَائِضِ إِلَّا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ , فَمِنْهُ مَا هُوَ رَكْعَتَانِ , وَمِنْهُ مَا هُوَ أَرْبَعٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ ثَلَاثٌ , وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ الْوِتْرَ لَا تَكُونُ اثْنَتَيْنِ وَلَا أَرْبَعًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ ثَلَاثٌ. هَذَا إِذَا كَانَ فَرْضًا , وَأَمَّا إِذَا كَانَ سُنَّةً , فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ إِلَّا وَلَهُ مِثْلٌ فِي الْفَرْضِ. مِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ مِنْهَا تَطَوُّعٌ , وَمِنْهَا فَرْضٌ. وَمِنْ ذَلِكَ: الصَّدَقَاتُ , لَهَا أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ الزَّكَاةُ. وَمِنْ ذَلِكَ: الصِّيَامُ , وَلَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَا أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكَفَّارَاتِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْحَجُّ , يُتَطَوَّعُ بِهِ , وَلَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعُمْرَةُ , يُتَطَوَّعُ بِهَا , وَوُجُوبُهَا فِيهِ اخْتِلَافٌ سَنُبَيِّنُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَتَاقُ , لَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ مَا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَالظِّهَارِ. فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا يُتَطَوَّعُ بِهَا , وَلَهَا أُصُولٌ فِي الْفَرْضِ , فَلَمْ نَرَ شَيْئًا يُتَطَوَّعُ بِهِ , إِلَّا وَلَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ. وَقَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ هِيَ فَرْضٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِهَا. مِنْهَا الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهِيَ فَرْضٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِهَا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مَيِّتٍ مَرَّتَيْنِ يَتَطَوَّعُ بِالْآخِرَةِ مِنْهُمَا. فَكَانَ الْفَرْضُ قَدْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِمِثْلِهِ. وَلَمْ نَرَ شَيْئًا يُتَطَوَّعُ بِهِ إِلَّا وَلَهُ مِثْلٌ فِي الْفَرْضِ , مِنْهُ أُخِذَ , وَكَانَ الْوِتْرُ يُتَطَوَّعُ بِهِ , فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِلَّا وَلَهُ مِثْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَالْفَرْضُ لَمْ نَجِدْ فِيهِ وِتْرًا إِلَّا ثَلَاثًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ. هَذَا هُوَ النَّظَرُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  28. ١٧٤٠
  29. ١٧٤١
  30. ١٧٤٢
  31. ١٧٤٣
  32. ١٧٤٤
  33. ١٧٤٥
  34. ١٧٤٦
  35. ١٧٤٧
  36. ١٧٤٨
  37. ١٧٤٩
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: " كَانَ مُعَاذٌ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ , يَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثِّنْتَيْنِ بِالسَّلَامِ , حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ خَلْفَهُ تَسْلِيمَهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَامَ لِلنَّاسِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , فَأَوْتَرَ بِثَلَاثٍ , لَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُنَّ. فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ صَاحِبِكَ؟ فَقَالَ: لَا , وَلَكِنْ إِنْ سَلَّمْتُ انْفَضَّ النَّاسُ " فَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ , فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يُسَلِّمُ. فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْهُمْ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ , نَظَرْنَا فِي حُكْمِ التَّسْلِيمِ بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ , كَيْفَ هُوَ؟ فَرَأَيْنَا التَّسْلِيمَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَخْرُجُ الْمُسْلِمُ بِهِ مِنْهَا , حَتَّى يَكُونَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ. وَقَدْ رَأَيْنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرْضِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ بِسَلَامٍ. فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , الْوِتْرُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ بِسَلَامٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ , فَذَكَرَ
  38. ١٧٥٠
  39. ١٧٥١
  40. ١٧٥٢
  41. ١٧٥٣
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: " أَمَّنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ , تَنَحَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ , فَصَلَّى رَكْعَةً فَاتَّبَعْتُهُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا هَذِهِ الرَّكْعَةُ؟ فَقَالَ: «وِتْرٌ أَنَامُ عَلَيْهِ» , قَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: «كَانَ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ» يَعْنِي سَعْدًا " قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ فَعَلَ فِي ذَلِكَ مَا احْتَمَلَهُ مَا فَعَلَهُ عُثْمَانُ فِيمَا ذَكَرْنَا قَبْلَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ تَنَحَّى فَصَلَّى رَكْعَةً قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِانْصِرَافُ هُوَ الِانْصِرَافُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَقَدْ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ
  42. ١٧٥٤
  43. ١٧٥٥
  44. ١٧٥٦
  45. ١٧٥٧
  46. ١٧٥٨
    حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّبْعَةِ، سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ , وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , فِي مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَصَلَاحٍ وَفَضْلٍ وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ فَأَخَذَ بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ وَأَفْضَلِهِمْ رَأْيًا. فَكَانَ مِمَّا وَعَيْتُ عَنْهُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ: «أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» فَهَذَا مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَعُلَمَائِهِمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ , وَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مُنْكِرٌ سِوَاهُمْ وَقَدْ عَلِمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مَا كَانَ مِنْ وِتْرِ سَعْدٍ , فَأَفْتَى بِغَيْرِهِ , وَرَآهُ أَوْلَى مِنْهُ وَقَدْ أَفْتَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِذَلِكَ أَيْضًا , وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَابْنُهُ هِشَامٌ فِي الْوِتْرِ مَا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَهَذَا عِنْدَنَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي خِلَافُهُ لِمَا قَدْ شَهِدَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ فِعْلِ أَصْحَابِهِ , وَأَقْوَالِ أَكْثَرِهِمْ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ اتَّفَقَ عَلَيْهِ تَابِعُوهُمْ
  47. ١٧٥٩
  48. ١٧٦٠
  49. ١٧٦١
  50. ١٧٦٢