الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٦٥٨
  2. ٦٥٩
  3. ٦٦٠
  4. ٦٦١
  5. ٦٦٢
  6. ٦٦٣
  7. ٦٦٤
  8. ٦٦٥
  9. ٦٦٦
  10. ٦٦٧
  11. ٦٦٨
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمُعَرَّسِ , قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ , نَعَسْتُ مِنَ اللَّيْلِ , وَكَانَتْ عَلَيَّ قِلَادَةٌ تُدْعَى السِّمْطَ , تَبْلُغُ السُّرَّةَ , فَجَعَلَتْ أَنْعَسُ , فَخَرَجَتْ مِنْ عُنُقِي. فَلَمَّا نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَّتْ قِلَادَتِي مِنْ عُنُقِي. فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ ضَلَّتْ قِلَادَتَهَا , فَابْتَغُوهَا» فَابْتَغَاهَا النَّاسُ , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَاشْتُغِلُوا بِابْتِغَائِهَا إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُمُ الصَّلَاةُ , وَوَجَدُوا الْقِلَادَةَ , وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مَاءٍ. فَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْكَفِّ , وَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْمَنْكِبِ , وَبَعْضُهُمْ عَلَى جَسَدِهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ نُزُولَ آيَةِ التَّيَمُّمِ , كَانَ بَعْدَمَا تَيَمَّمُوا هَذَا التَّيَمُّمَ الْمُخْتَلَفَ , الَّذِي بَعْضُهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ فَعَلِمْنَا تَيَمُّمَهُمْ , أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَهُمْ أَصْلُ التَّيَمُّمِ , وَعَلِمْنَا بِقَوْلِهَا: فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ بَعْدَ فِعْلِهِمْ هُوَ صِفَةُ التَّيَمُّمِ. فَهَذَا وَجْهُ حَدِيثِ عَمَّارٍ عِنْدَنَا. وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا , عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَنْفِي مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ , أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ هُوَ الَّذِي رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي عَمِلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ خِلَافَ ذَلِكَ فَمِنْهُ
  12. ٦٦٩
  13. ٦٧٠
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي سَفَرٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكَ فِي سَرِيَّةٍ , فَأَجْنَبْنَا , فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ. فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ: " أَمَّا أَنْتَ , فَكَانَ يَكْفِيكَ، وَقَالَ: بِيَدَيْهِ , فَضَرَبَ بِهِمَا , وَنَفَخَ فِيهِمَا , وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ " فَفَعَلَ عَمَّارٌ، إِذْ تَمَرَّغَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ , التَّيَمُّمَ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْجَنَابَةِ , غَيْرُ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ ; حَتَّى عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ
  14. ٦٧١
  15. ٦٧٢
  16. ٦٧٣
  17. ٦٧٤
  18. ٦٧٥
  19. ٦٧٦
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ عَمَّارٍ هَذَا , غَيْرَ أَنَّهُمْ جَمِيعًا , قَدْ نَفَوْا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْإِبْطَيْنِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ انْتِفَاءُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ , أَوِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَثَبَتَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا أَبُو جُهَيْمٍ قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَمَّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. فَذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى الْكَفَّيْنِ. وَرَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ إِلَى مِرْفَقَيْهِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْحَائِضِ
  20. ٦٧٧
  21. ٦٧٨
  22. ٦٧٩
  23. ٦٨٠
  24. ٦٨١
  25. ٦٨٢
  26. ٦٨٣
  27. ٦٨٤
  28. ٦٨٥
  29. ٦٨٦
  30. ٦٨٧
  31. ٦٨٨
  32. ٦٨٩
  33. ٦٩٠
  34. ٦٩١
  35. ٦٩٢
  36. ٦٩٣
  37. ٦٩٤
  38. ٦٩٥
  39. ٦٩٦
  40. ٦٩٧
  41. ٦٩٨
  42. ٦٩٩
  43. ٧٠٠
  44. ٧٠١
  45. ٧٠٢
  46. ٧٠٣
  47. ٧٠٤
  48. ٧٠٥
    حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ , إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ الْمَاءَ طِيبٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِيجَابِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَيْسَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِوَاجِبٍ , وَلَكِنَّهُ مِمَّا قَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِمَعَانٍ قَدْ كَانَتْ. فَمِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ
  49. ٧٠٦
  50. ٧٠٧
    وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَاجِبٌ هُوَ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ طَهُورٌ وَخَيْرٌ , فَمَنِ اغْتَسَلَ , فَحَسَنٌ , وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدَأَ , كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ , وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ , وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ , إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ , وَقَدْ عَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ , حَتَّى ثَارَتْ رِيَاحٌ , حَتَّى آذَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الرِّيَاحَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ , فَاغْتَسِلُوا , وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَمْثَلَ مَا يَجِدُ مِنْ دُهْنِهِ وَطِيبِهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ثُمَّ جَاءَ اللهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ , وَكُفُّوا الْعَمَلَ , وَوَسِعَ مَسْجِدَهُمْ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ , لَمْ يَكُنْ لِلْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ , وَإِنَّمَا كَانَ لِعِلَّةٍ , ثُمَّ ذَهَبَتْ تِلْكَ الْعِلَّةِ فَذَهَبَ الْغُسْلُ , وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ