شرح معاني الآثار ٧١١٩
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
«مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَ أَهْلُ هَذَا الْحَدِيثِ , إِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَمَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ} [النساء: ١١٩] فَقَدْ قِيلَ: تَأْوِيلُهُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ دِينُ اللهِ. وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ , وَهُمَا الْمَرْضُوضَانِ خَصَاهُمَا , وَالْمَفْعُولُ بِهِ ذَلِكَ , قَدِ انْقَطَعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَسْلٌ فَلَوْ كَانَ إِخْصَاؤُهُمَا مَكْرُوهًا , إِذًا لَمَا ضَحَّى بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْتَهِيَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ , فَلَا يَفْعَلُونَهُ , لِأَنَّهُمْ مَتَى مَا عَلِمُوا أَنَّ مَا أُخْصِيَ تُجْتَنَبُ أَوْ تُجَافَى , أَحْجَمُوا عَنْ ذَلِكَ , فَلَمْ يَفْعَلُوهُ. أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي بَابِ رُكُوبِ الْبِغَالِ أَنَّهُ أُتِيَ بِعَبْدٍ خَصِيٍّ يَشْتَرِيهِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لَأُعِينَ عَلَى الْإِخْصَاءِ. فَجَعَلَ ابْتِيَاعَهُ إِيَّاهُ , عَوْنًا عَلَى إِخْصَائِهِ , لِأَنَّهُ لَوْلَا مَنْ يَبْتَاعُهُ , لِأَنَّهُ خَصِيٌّ لَمْ يَخْصِهِ مَنْ أَخْصَاهُ , فَكَذَلِكَ إِخْصَاءُ الْغَنَمِ , لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا , لَمَا ضَحَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَدْ أُخْصِيَ مِنْهَا. وَلَا يُشْبِهُ إِخْصَاءُ الْبَهَائِمِ إِخْصَاءَ بَنِي آدَمَ , لِأَنَّ إِخْصَاءَ الْبَهَائِمِ , إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْنَا , مِنْ سَمَانَتِهَا , وَقَطْعِ عَضِّهَا , فَذَلِكَ مُبَاحٌ. وَبَنُو آدَمَ , فَإِنَّمَا يُرَادُ بِإِخْصَائِهِمُ الْمَعَاصِي , فَذَلِكَ غَيْرُ مُبَاحٍ. وَلَوْ كَانَ مَا رَوَيْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ صَحِيحًا , لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ الْإِخْصَاءُ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ , مِنْ ذُكُورِ الْبَهَائِمِ , حَتَّى يُخْصَى , فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ , لِأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعَ النَّسْلِ. أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْهَا نَشَأَتِ الْخَلْقُ أَيْ: فَإِذَا لَمْ يَنْشَأْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْخَلْقِ , فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ. فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْإِخْصَاءِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ مِنْهُ نَشْءُ الْخَلْقِ , فَهُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ , عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ»
ميزان الطرق
٨٥٪أضعف رجل: نافع ١٠٠٪١ بلا قول مرتّب
أين هو
شرح معاني الآثار ٧١١٩
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
عن
ابن عمر رضي الله عنهعبد الله بن عمر بن
صحابيأحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر
رسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ