شرح معاني الآثار ٦٧٩٨
أحمد بن محمد الطحاوي
«قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِلُبْسِهِ لِسَائِرِ النَّاسِ , مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ , بَأْسًا. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ , الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , أَنَّهُ أَلْقَى خَاتَمَهُ , فَأَلْقَى النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَامَّةَ , قَدْ كَانَتْ تَلْبَسُ الْخَوَاتِيمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ. فَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِهَذَا وَهُوَ مَنْسُوخٌ؟ . قِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْهُ , لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ , وَإِنَّمَا الْمَنْسُوخُ , تَرْكُ لُبْسِ الْخَاتَمِ مِنَ الذَّهَبِ , لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِغَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ. وَقَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ هُوَ , وَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً. فَلَمَّا نُسِخَ لُبْسُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ , كَانَ الْحَكَمُ مُتَقَدِّمًا فِي لُبْسِهِ وَلُبْسِهِمِ الْخَوَاتِيمَ , سَوَاءً , وَكَأَنَّ النَّسْخَ لَمْ يَمْنَعْهُ , هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُبْسِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ , فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ لُبْسِ الْخَوَاتِيمِ مِنْ فِضَّةٍ. فَهَذَا الَّذِي أَرَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سُلْطَانٌ , أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَوَاتِيمَ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- حدثنا علي بن معبد ثقة
- ثنا معلى بن منصور ثقة سني فقيه
- عن أبي عامر مقبول
- عن أبي ريحانة صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ الْحَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي عَامِرٍ , عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ , قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِلُبْسِهِ لِسَائِرِ النَّاسِ , مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ , بَأْسًا. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ , الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , أَنَّهُ أَلْقَى خَاتَمَهُ , فَأَلْقَى النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَامَّةَ , قَدْ كَانَتْ تَلْبَسُ الْخَوَاتِيمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ. فَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِهَذَا وَهُوَ مَنْسُوخٌ؟ . قِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْهُ , لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ , وَإِنَّمَا الْمَنْسُوخُ , تَرْكُ لُبْسِ الْخَاتَمِ مِنَ الذَّهَبِ , لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِغَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ. وَقَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ هُوَ , وَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً. ⦗٢٦٦⦘ فَلَمَّا نُسِخَ لُبْسُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ , كَانَ الْحَكَمُ مُتَقَدِّمًا فِي لُبْسِهِ وَلُبْسِهِمِ الْخَوَاتِيمَ , سَوَاءً , وَكَأَنَّ النَّسْخَ لَمْ يَمْنَعْهُ , هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُبْسِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ , فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ لُبْسِ الْخَوَاتِيمِ مِنْ فِضَّةٍ. فَهَذَا الَّذِي أَرَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سُلْطَانٌ , أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَوَاتِيمَ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٦٧٩٨ الصفحة