الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٥٢١١

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ ,

«أَنَّ أُمَّهُ , حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا , ذَهَبَتْ هِيَ وَأُمُّهَا حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ , فَخَرَجْنَ جَمِيعًا، فَأَتَيْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَقْبَلَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ , وَمَعَهُ رَقِيقٌ , فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَخْدُمَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَبَقَكُنَّ يَتَامَى أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ ذَوِي قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا سَهْمَ لَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ مَعْلُومٌ , وَلَا حَظَّ لَهُمْ مِنْهُ خِلَافُ حَظِّ غَيْرِهِمْ قَالُوا وَإِنَّمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ مَا جَعَلَ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: ٤١] وَبِقَوْلِهِ {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} [الحشر: ٧] بِحَالِ فَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ , فَأَدْخَلَهُمْ مَعَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَكَمَا يَخْرُجُ الْفَقِيرُ وَالْيَتِيمُ وَالْمِسْكِينُ مِنْ ذَلِكَ , لِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ اسْتَحَقُّوا مَا اسْتَحَقُّوا مِنْ ذَلِكَ , فَكَذَلِكَ ذَوُو قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَضْمُومُونَ مَعَهُمْ , إِنَّمَا كَانُوا ضُمُّوا مَعَهُمْ لِفَقْرِهِمْ , فَإِذَا اسْتَغْنَوْا , خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ وَقَالُوا: لَوْ كَانَ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ حَظٌّ , لَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ , إِذْ كَانَتْ أَقْرَبَهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا , وَأَمَسَّهُمْ بِهِ رَحِمًا , فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا حَظًّا فِي السَّبْيِ الَّذِي ذَكَرْنَا , وَلَمْ يُخْدِمْهَا مِنْهُ خَادِمًا وَلَكِنَّهُ وَكَلَهَا إِلَى ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , لِأَنَّ مَا تَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا حُكْمُهَا فِيهِ حُكْمُ الْمَسَاكِينِ , فِيمَا تَأْخُذُ مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَأَى أَنَّ تَرْكَهَا ذَلِكَ وَالْإِقْبَالَ عَلَى ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ , خَيْرٌ لَهَا مِنْ ذَلِكَ وَأَفْضَلُ وَقَدْ قَسَمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعَ الْخُمُسِ , فَلَمْ يَرَيَا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ حَقًّا , خِلَافَ حَقِّ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَكَمُ عِنْدَهُمَا , وَثَبَتَ , إِذْ لَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُخَالِفْهُمَا فِيهِ , أَنَّ ذَلِكَ كَانَ رَأْيَهُمْ فِيهِ أَيْضًا , وَإِذَا ثَبَتَ الْإِجْمَاعُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمِنْ جَمِيعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ الْقَوْلُ بِهِ وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ , وَتَرْكُ خِلَافِهِ ثُمَّ هَذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , لَمَّا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ , حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا قَدْ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عياش بن عقبة

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ت ٢٣٤هـثقة حافظ فاضل
ثنا زيد بن الحبابزيد بن الحباب بن الريان ت ٢٠٣هـوهو صدوق، يخطئ في حديث الثوري
حدثني عياش بن عقبةعياش بن عقبة بن كليب ت ١٦٠هـصدوق
أنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ