شرح معاني الآثار ٤٣٨٠

أحمد بن محمد الطحاوي

«مَوْلًى لِعُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , مِثْلَهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ مِنْهَا , وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ إِذَا اجْتَنَبَ مَوَاضِعَ الدَّمِ. وَقَالُوا: أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّا نَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنَّ لِزَوْجِ الْحَائِضِ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ , فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً عَلَيْنَا. بَلْ نَحْنُ نَقُولُ: لَهُ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَمَا تَحْتَهُ , إِذَا اجْتَنَبَ مَوَاضِعَ الدَّمِ , كَمَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حُدُوثِ الْحَيْضِ. وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ أَنَّ لِزَوْجِ الْحَائِضِ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ. فَأَمَّا مَنْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُ , فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِحَجَّةٍ عَلَيْهِ , وَعَلَيْكُمُ الْبُرْهَانُ بَعْدُ , لِقَوْلِكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا ذَلِكَ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي هَذَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ نَحْنُ , وَيُخَالِفُ مَا ذَهَبْتُمْ أَنْتُمْ إِلَيْهِ , وَهِيَ أَحَدُ مَنْ رَوَيْتُمْ عَنْهَا , مِمَّا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِسَائِهِ إِذَا حِضْنَ , مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عاصم بن عمرو

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. أخبرنا علي بن معبد ثقة فقيه
  3. ثنا عبيد الله بن عمرو ثقة فقيه، ربما وهم
  4. عن زيد بن أبي أنيسة ثقة له أفراد
  5. عن أبي إسحاق ثقة مكثر عابد, اختلط بآخره
  6. عن عاصم بن عمرو صدوق
  7. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَيْرٍ , مَوْلًى لِعُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , مِثْلَهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ مِنْهَا , وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ إِذَا اجْتَنَبَ مَوَاضِعَ الدَّمِ. وَقَالُوا: أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّا نَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنَّ لِزَوْجِ الْحَائِضِ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ , فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً عَلَيْنَا. بَلْ نَحْنُ نَقُولُ: لَهُ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ وَمَا تَحْتَهُ , إِذَا اجْتَنَبَ مَوَاضِعَ الدَّمِ , كَمَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حُدُوثِ الْحَيْضِ. وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ أَنَّ لِزَوْجِ الْحَائِضِ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ. فَأَمَّا مَنْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُ , فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِحَجَّةٍ عَلَيْهِ , وَعَلَيْكُمُ الْبُرْهَانُ بَعْدُ , لِقَوْلِكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا ذَلِكَ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي هَذَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ نَحْنُ , وَيُخَالِفُ مَا ذَهَبْتُمْ أَنْتُمْ إِلَيْهِ , وَهِيَ أَحَدُ مَنْ رَوَيْتُمْ عَنْهَا , مِمَّا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِسَائِهِ إِذَا حِضْنَ , مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٤٣٨٠ الصفحة