شرح معاني الآثار ٤١٥٩
أحمد بن محمد الطحاوي
«قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْبَعْثَ إِلَى مَكَّةَ لِغَزْوِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَتَاهُ أَبُو شُرَيْحٍ فَكَلَّمَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْ , رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى نَادِي قَوْمِهِ فَجَلَسَ , فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ. قَالَ: فَحَدَّثَ عَمَّا حَدَّثَ عَمْرٌو عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَمَّا جَاوَبَهُ بِهِ عَمْرٌو. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ مَكَّةَ , فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ , خَطَبَنَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ , يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ مِنْ حَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا , وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا , لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي , وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي , وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ , غَضَبًا عَلَى أَهْلِهَا , أَلَا ثُمَّ قَدْ عَادَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ , فَمَنْ قَالَ لَكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَحَلَّهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّهَا لِرَسُولِهِ , وَلَمْ يُحِلَّهَا لَكَ. فَقَالَ لِي: انْصَرِفْ أَيُّهَا الشَّيْخُ , فَنَحْنُ أَعْرَفُ بِحُرْمَتِهَا مِنْكَ , إِنَّهَا لَا تَمْنَعُ سَافِكَ دَمٍ وَلَا مَانِعَ خَرِبَةٍ , وَلَا خَالِعَ طَاعَةٍ. قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ شَاهِدًا، وَكُنْتَ غَائِبًا، وَقَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَلِّغَ شَاهِدُنَا غَائِبَنَا , وَقَدْ أَبْلَغْتُكَ "»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- ثنا يوسف بن بهلول ثقة
- ثنا عبد الله بن إدريس ثقة. فقيه عابد
- عن محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
- حدثني سعيد المقبري ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة
- عن أبي شريح الخزاعي صحابي
- سمعرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ , قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْبَعْثَ إِلَى مَكَّةَ لِغَزْوِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَتَاهُ أَبُو شُرَيْحٍ فَكَلَّمَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْ , رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى نَادِي قَوْمِهِ فَجَلَسَ , فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ. قَالَ: فَحَدَّثَ عَمَّا حَدَّثَ عَمْرٌو عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَمَّا جَاوَبَهُ بِهِ عَمْرٌو. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ مَكَّةَ , فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ , خَطَبَنَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ , يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ مِنْ حَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا , وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا , لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي , وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي , وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ , غَضَبًا عَلَى أَهْلِهَا , أَلَا ثُمَّ قَدْ عَادَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ , فَمَنْ قَالَ لَكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَحَلَّهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّهَا لِرَسُولِهِ , وَلَمْ يُحِلَّهَا لَكَ. ⦗٢٦١⦘ فَقَالَ لِي: انْصَرِفْ أَيُّهَا الشَّيْخُ , فَنَحْنُ أَعْرَفُ بِحُرْمَتِهَا مِنْكَ , إِنَّهَا لَا تَمْنَعُ سَافِكَ دَمٍ وَلَا مَانِعَ خَرِبَةٍ , وَلَا خَالِعَ طَاعَةٍ. قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ شَاهِدًا، وَكُنْتَ غَائِبًا، وَقَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَلِّغَ شَاهِدُنَا غَائِبَنَا , وَقَدْ أَبْلَغْتُكَ "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٤١٥٩ الصفحة