شرح معاني الآثار ٣٨٦٥
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ ,
«قَالَ: أنا نَافِعٌ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدِمَ مَكَّةَ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ , فَطَافَ وَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ» , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ سَوَاءٌ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ , فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عَنِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا , فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ كُلِّهَا عَلَى السَّوَاءِ. فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِلطَّوَافِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا. ثُمَّ افْتَرَقَ الَّذِينَ خَالَفُوا أَهْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ عَلَى فِرْقَتَيْنِ. فَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: لَا يُصَلَّى فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْأَوْقَاتِ لِلطَّوَافِ , كَمَا لَا يُصَلَّى فِيهَا لِلتَّطَوُّعِ , وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ وَافَقَهُمْ فِي ذَلِكَ , مَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ , وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يُصَلَّى لِلطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ , قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ , وَبَعْدَ الصُّبْحِ , قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَلَا يُصَلَّى لِذَلِكَ فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ الْبَوَاقِي الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا , وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ , مُجَاهِدٌ , وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَعَطَاءٌ»
ميزان الطرق
٨٥٪أضعف رجل: همام بن يحيى بن دينار ١٠٠٪١ بلا قول مرتّب
أين هو
شرح معاني الآثار ٣٨٦٥
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
أنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ