شرح معاني الآثار ٣٣٥

أحمد بن محمد الطحاوي

«يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَتَذَاكَرْنَا الْغُسْلَ مِنَ الْإِنْزَالِ. فَقَالَ زَيْدٌ: " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُنْزِلْ إِلَّا أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ , وَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ , فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ أَنْتَ بِنَفْسِكَ فَائْتِنِي بِهِ حَتَّى يَكُونَ أَنْتَ الشَّاهِدَ عَلَيْهِ. فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ , وَعِنْدَ عُمَرَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: عُمَرُ: أَنْتَ عَدُوُّ نَفْسِكَ , تُفْتِي النَّاسَ بِهَذَا؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَمْ وَاللهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ عَمَّايَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَمِنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَقُولُونَ؟ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عِبَادَ اللهِ , فَمَنْ أَسْأَلُ بَعْدَكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَدْرٍ الْأَخْيَارُ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَأَرْسِلْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ , ظَهَرَتْ عَلَيْهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ , ثُمَّ لَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا "»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عبيد بن رفاعة الأنصاري

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفا وسبعين سنة
  3. ثنا ابن لهيعة صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما
  4. عن يزيد بن أبي حبيب ثقة فقيه، وكان يرسل
  5. عن معمر بن أبي حبيبة ثقة
  6. سمعت عبيد بن رفاعة الأنصاري وثقه العجلي
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَتَذَاكَرْنَا الْغُسْلَ مِنَ الْإِنْزَالِ. فَقَالَ زَيْدٌ: " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُنْزِلْ إِلَّا أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ , وَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ , فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ أَنْتَ بِنَفْسِكَ فَائْتِنِي بِهِ حَتَّى يَكُونَ أَنْتَ الشَّاهِدَ عَلَيْهِ. فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ , وَعِنْدَ عُمَرَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: عُمَرُ: أَنْتَ عَدُوُّ نَفْسِكَ , تُفْتِي النَّاسَ بِهَذَا؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَمْ وَاللهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ عَمَّايَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَمِنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَقُولُونَ؟ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عِبَادَ اللهِ , فَمَنْ أَسْأَلُ بَعْدَكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَدْرٍ الْأَخْيَارُ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَأَرْسِلْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ , ظَهَرَتْ عَلَيْهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ , ثُمَّ لَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا "

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٣٣٥ الصفحة