شرح معاني الآثار ٢٨٩

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفِّهِ أَوْ بِنَعْلِهِ , فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ ذَلِكَ التُّرَابُ يُجْزِئُ عَنْ غَسْلِهِمَا , وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْأَذَى فِي نَفْسِهِ. فَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا فِي الْمَنِيِّ , يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ حُكْمُهُ عِنْدَهُمَا كَذَلِكَ يَطْهُرُ الثَّوْبُ بِإِزَالَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهُ بِالْفَرْكِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ , كَمَا كَانَ الْأَذَى يَطْهُرُ النَّعْلُ بِإِزَالَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهَا , وَهُوَ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَالَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الْمَنِيِّ , هُوَ أَنَّ الثَّوْبَ يَطْهُرُ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ بِالْفَرْكِ إِذَا كَانَ يَابِسًا وَيُجْزِئُ ذَلِكَ مِنَ الْغُسْلِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا , دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ هُوَ فِي نَفْسِهِ , أَطَاهِرٌ هُوَ أَمْ نَجَسٌ؟ . فَذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ، عِنْدَهَا، نَجَسًا , وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي هريرة

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. ثنا محمد بن كثير صدوق كثير الغلط
  3. ثنا الأوزاعي ثقة جليل
  4. عن محمد بن عجلان صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة
  5. عن سعيد المقبري ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة
  6. عن أبي هريرة صحابي
  7. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفِّهِ أَوْ بِنَعْلِهِ , فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ ذَلِكَ التُّرَابُ يُجْزِئُ عَنْ غَسْلِهِمَا , وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْأَذَى فِي نَفْسِهِ. فَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا فِي الْمَنِيِّ , يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ حُكْمُهُ عِنْدَهُمَا كَذَلِكَ يَطْهُرُ الثَّوْبُ بِإِزَالَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهُ بِالْفَرْكِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ , كَمَا كَانَ الْأَذَى يَطْهُرُ النَّعْلُ بِإِزَالَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهَا , وَهُوَ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَالَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الْمَنِيِّ , هُوَ أَنَّ الثَّوْبَ يَطْهُرُ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ بِالْفَرْكِ إِذَا كَانَ يَابِسًا وَيُجْزِئُ ذَلِكَ مِنَ الْغُسْلِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا , دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ هُوَ فِي نَفْسِهِ , أَطَاهِرٌ هُوَ أَمْ نَجَسٌ؟ . فَذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ، عِنْدَهَا، نَجَسًا , وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٨٩ الصفحة