شرح معاني الآثار ٢٦٣١

أحمد بن محمد الطحاوي

«أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ يُصَلِّي , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا , وَغَمَزَهُ بِيَدِهِ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا لَمْ يَرُدَّ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِيهَا , وَلَكِنَّهُ غَمَزَهُ بِيَدِهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنْهُ لِمَا فَعَلَ. فَلَمَّا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَقَدْ كَانَا سَلَّمَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي , قَدْ كَرِهَا مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ إِشَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَدْ عِلْمَاهَا مِنْهُ , لَمْ تَكُنْ رَدًّا وَإِنَّمَا كَانَتْ نَهْيًا , لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ سَلَامٍ , لِأَنَّ السَّلَامَ كَلَامٌ , فَجَوَابُهُ أَيْضًا كَذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ كَلَامٍ , يَكُونُ رَدُّ السَّلَامِ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا بِمَوْضِعِ سَلَامٍ. وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَسْكِينِ الْأَطْرَافِ فِي الصَّلَاةِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عطاء

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش
  3. ثنا عارم ثقة ثبت، تغير في آخر عمره
  4. ثنا جرير بن حازم ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه
  5. عن قيس ثقة
  6. عن عطاء ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ يُصَلِّي , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا , وَغَمَزَهُ بِيَدِهِ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا لَمْ يَرُدَّ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِيهَا , وَلَكِنَّهُ غَمَزَهُ بِيَدِهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنْهُ لِمَا فَعَلَ. فَلَمَّا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَقَدْ كَانَا سَلَّمَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي , قَدْ كَرِهَا مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ إِشَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَدْ عِلْمَاهَا مِنْهُ , لَمْ تَكُنْ رَدًّا وَإِنَّمَا كَانَتْ نَهْيًا , لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ سَلَامٍ , لِأَنَّ السَّلَامَ كَلَامٌ , فَجَوَابُهُ أَيْضًا كَذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ كَلَامٍ , يَكُونُ رَدُّ السَّلَامِ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا بِمَوْضِعِ سَلَامٍ. وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَسْكِينِ الْأَطْرَافِ فِي الصَّلَاةِ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٦٣١ الصفحة