شرح معاني الآثار ٢٥٥

أحمد بن محمد الطحاوي

«يَقُولُ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ , لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ تَحْتِي , فَأَمَرْتُ عَمَّارًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , ذَكَرَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ سِوَى وُضُوءِ الصِّلَاءِ مِمَّا أَمَرَ بِهِ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي وَجَبَ لَهُ وُضُوءُ الصَّلَاةِ. وَقَدْ رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا أَيْضًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائش بن أنس

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا أبو بكرة صحابي
  3. ثنا إبراهيم بن بشار حافظ له أوهام
  4. ثنا سفيان ثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
  5. عن عمرو بن دينار ثقة ثبت
  6. عن عطاء ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
  7. عن عائش بن أنس مقبول
  8. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ , لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ تَحْتِي , فَأَمَرْتُ عَمَّارًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , ذَكَرَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ سِوَى وُضُوءِ الصِّلَاءِ مِمَّا أَمَرَ بِهِ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي وَجَبَ لَهُ وُضُوءُ الصَّلَاةِ. وَقَدْ رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا أَيْضًا

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٥٥ الصفحة