الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٢٥٢٨

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،

«رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي التَّحَرِّي فِي الشَّكِّ فِي الصَّلَاةِ بِمِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ عُمَرَ نَفْسِهِ وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ , قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ , فَلَمَّا شَكَّ فِي أَنْ يَكُونَ جَاءَ بِبَعْضِهَا , وَجَبَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ , لِيُعْلَمَ كَيْفَ كَانَ حُكْمُهُ. فَرَأَيْنَاهُ لَوْ شَكَّ فِي أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى , لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّي حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ قَدْ صَلَّى , وَلَا يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالتَّحَرِّي. فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَرْضًا , وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاجِبٍ , حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ هَكَذَا وَجَدْنَا الْعِبَادَاتِ كُلَّهَا , لِأَنَّا قَدْ تَعَبَّدْنَا أَنَّهُ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْنَا فِي يَوْمِ ثَلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ , فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ , فَيَجِبُ عَلَيْنَا صَوْمُهُ , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَعْبَانَ , فَلَا يَكُونُ عَلَيْنَا صَوْمُهُ , أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنَا صَوْمُهُ , حَتَّى نَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَصُومُهُ. وَكَذَلِكَ رَأَيْنَا آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْنَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثِينَ , فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ , فَيَكُونَ عَلَيْنَا صَوْمُهُ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَوَّالٍ فَلَا يَكُونُ عَلَيْنَا صَوْمُهُ , أُمِرْنَا بِأَنْ نَصُومَهُ , حَتَّى نَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنَا صَوْمُهُ. فَكَانَ مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ بِيَقِينٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ بِيَقِينٍ , أَنَّهَا عَلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا إِلَّا بِيَقِينٍ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا. وَقَدْ جَاءَ مَا اسْتَشْهَدْنَا بِهِ مِنْ حُكْمِ الْإِغْمَاءِ فِي شَعْبَانَ , وَشَهْرِ رَمَضَانَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاتِرًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عمر

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا إسماعيل ابن عليةإسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ت ١٩٣هـثقة حافظ
عن أيوبأيوب بن أبي تميمة (أيوب ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد
عن نافع ثقة ثبت فقيه مشهور
عن ابن عمرعبد الله بن عمر بن صحابيأحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر
عنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ