شرح معاني الآثار ٢٤٢

أحمد بن محمد الطحاوي

«فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عِكْرِمَةَ , وَزَادَ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَيَتْلُو { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ» } [المائدة: ٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، عِنْدَنَا، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ وَهُمْ مُحْدِثُونَ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ حُكْمَ الْمُسَافِرِ هُوَ هَذَا؟ أَوْ أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْدِثَ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا حُكْمُ الْمُسَافِرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ خُوطِبَ بِهَا كَمَا خُوطِبَ الْحَاضِرُ , ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ الْحَاضِرِ فِيهَا كَذَلِكَ أَيْضًا. وَقَدْ قَالَ: ابْنُ الْفَغْوَاءِ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحْدَثُوا لَمْ يَتَكَلَّمُوا حَتَّى يَتَوَضَّئُوا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ» } [المائدة: ٦] فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ حَدَثٍ»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا ابن مرزوق ثقة، عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع
  3. ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث صدوق, ثبت في شعبة
  4. ثنا شعبة ثقة حافظ, متقن
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عِكْرِمَةَ , وَزَادَ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَيَتْلُو { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ» } [المائدة: ٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، عِنْدَنَا، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ وَهُمْ مُحْدِثُونَ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ حُكْمَ الْمُسَافِرِ هُوَ هَذَا؟ أَوْ أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْدِثَ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا حُكْمُ الْمُسَافِرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ خُوطِبَ بِهَا كَمَا خُوطِبَ الْحَاضِرُ , ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ الْحَاضِرِ فِيهَا كَذَلِكَ أَيْضًا. وَقَدْ قَالَ: ابْنُ الْفَغْوَاءِ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحْدَثُوا لَمْ يَتَكَلَّمُوا حَتَّى يَتَوَضَّئُوا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ» } [المائدة: ٦] فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ حَدَثٍ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٤٢ الصفحة