الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ١٥٤٨

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: ثنا عُتْبَةُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ , عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ

«أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالُوا: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: رَقَبْتُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى حَفِظْتُ صَلَاتَهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ , فَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» , فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» , وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ , وَلَا مُفْتَرِشٍ ذِرَاعَيْهِ , فَإِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ , أَضْجَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِهَا وَيَتَشَهَّدُ " فَهَذَا أَصْلُ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ هَذَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقُعُودِ إِلَّا عَلَى مِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ وَائِلٍ وَالَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَا مُتَّصِلٍ عِنْدَنَا عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ; لِأَنَّ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا قَتَادَةَ , وَوَفَاةُ أَبِي قَتَادَةَ قَبْلَ ذَلِكَ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ ; لِأَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَيْنَ سِنُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ مِنْ هَذَا. فَلَمَّا كَانَ الْمُتَّصِلُ , عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ مُوَافِقًا لَمَا رَوَى وَائِلٌ , ثَبَتَ الْقَوْلُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ خِلَافُهُ مَعَ مَا شَدَّهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْقُعُودَ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ وَفِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ , هُوَ أَنْ يَفْتَرِشَ الْيُسْرَى فَيَقْعُدَ عَلَيْهَا. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْقُعُودِ الْأَخِيرِ , فَلَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ , أَنْ يَكُونَ سُنَّةً أَوْ فَرِيضَةً. فَإِنْ كَانَ سُنَّةً , فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ , وَإِنْ كَانَ فَرِيضَةً , فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقُعُودِ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ. وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه إسماعيل بن عياش

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا هشام بن عمارهشام بن عمار بن نصير صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح
ثنا إسماعيل بن عياشإسماعيل بن عياش بن سليم صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم
أنهرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ