شرح معاني الآثار ١٣٥
أحمد بن محمد الطحاوي
«قَالَ: " دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ أَرَاقَ الْمَاءَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَا أَتَوَضَّأُ لَكَ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ قُلْتُ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ أَخَذَ حَفْنَةً هِيَ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ مِنْ مَاءٍ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَصَكَّ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ , ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ أَيْ جَعَلَ إِبْهَامَيْهِ فِي الْأُذُنَيْنِ كَاللُّقْمَةِ فِي الْفَمِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسْتَنُّ أَيْ تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا وَالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ " . فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ , فَقَالُوا: مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْوَجْهِ، يُغْسَلُ مَعَ الْوَجْهِ , وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مُقَدَّمُهُمَا وَمُؤَخَّرُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثقة حافظ
- ثنا عبدة بن سليمان ثقة ثبت
- عن محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
- عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ثقة
- عن عبيد الله الخولاني ثقة
- عن عبد الله بن عباس صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ أَرَاقَ الْمَاءَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَا أَتَوَضَّأُ لَكَ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ قُلْتُ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ أَخَذَ حَفْنَةً هِيَ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ مِنْ مَاءٍ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَصَكَّ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ , ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ أَيْ جَعَلَ إِبْهَامَيْهِ فِي الْأُذُنَيْنِ كَاللُّقْمَةِ فِي الْفَمِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسْتَنُّ أَيْ تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا وَالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ " . فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ , فَقَالُوا: مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْوَجْهِ، يُغْسَلُ مَعَ الْوَجْهِ , وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مُقَدَّمُهُمَا وَمُؤَخَّرُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١٣٥ الصفحة