شرح معاني الآثار ١٣
أحمد بن محمد الطحاوي
«قَالَ: «بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ , ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحُفِرَ مَكَانُهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْجُسُ» أَيْ أَنَّهَا لَا تَبْقَى نَجِسَةً إِذَا زَالَتِ النَّجَاسَةُ مِنْهَا، لَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ فِي حَالِ كَوْنِ النَّجَاسَةِ فِيهَا. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» لَيْسَ هُوَ عَلَى حَالِ كَوْنِ النَّجَاسَةِ فِيهَا ; إِنَّمَا هُوَ عَلَى حَالِ عَدَمِ النَّجَاسَةِ فِيهَا. فَهَذَا وَجْهُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رَأَيْنَاهُ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- ثنا أبو بكر بن عياش ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح
- عن أبي وائل ثقة
- عن عبد الله صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَمْعَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ , ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحُفِرَ مَكَانُهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْجُسُ» أَيْ أَنَّهَا لَا تَبْقَى نَجِسَةً إِذَا زَالَتِ النَّجَاسَةُ مِنْهَا، لَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ فِي حَالِ كَوْنِ النَّجَاسَةِ فِيهَا. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» لَيْسَ هُوَ عَلَى حَالِ كَوْنِ النَّجَاسَةِ فِيهَا ; إِنَّمَا هُوَ عَلَى حَالِ عَدَمِ النَّجَاسَةِ فِيهَا. فَهَذَا وَجْهُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رَأَيْنَاهُ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١٣ الصفحة