شرح معاني الآثار ١٠٢٩
أحمد بن محمد الطحاوي
«قَالَ: «نَزَلَتْ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» فَقَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ نَسَخَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَنْزَلَ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] فَأَخْبَرَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التِّلَاوَةَ الْأُولَى هِيَ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَأَنَّهُ نَسَخَ ذَلِكَ التِّلَاوَةُ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ. فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ الثَّانِي {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] نَسْخًا لِلْعَصْرِ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْوُسْطَى فَذَلِكَ نَسْخٌ لَهَا. وَإِنْ كَانَ نَسْخًا لِتِلَاوَةِ أَحَدِ اسْمَيْهَا وَتَثْبِيتِ اسْمِهَا الْآخَرِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ. فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا مَا ذَكَرْنَا , عُدْنَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- حدثنا أبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى
- ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق
- ثنا فضيل بن مرزوق صدوق يهم ورمي بالتشيع
- ثنا شقيق بن عقبة ثقة
- عن البراء بن عازب صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا شَقِيقُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «نَزَلَتْ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» فَقَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ نَسَخَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَنْزَلَ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] فَأَخْبَرَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التِّلَاوَةَ الْأُولَى هِيَ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَأَنَّهُ نَسَخَ ذَلِكَ التِّلَاوَةُ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ. فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ الثَّانِي {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] نَسْخًا لِلْعَصْرِ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْوُسْطَى فَذَلِكَ نَسْخٌ لَهَا. وَإِنْ كَانَ نَسْخًا لِتِلَاوَةِ أَحَدِ اسْمَيْهَا وَتَثْبِيتِ اسْمِهَا الْآخَرِ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ. فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا مَا ذَكَرْنَا , عُدْنَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١٠٢٩ الصفحة