الأحاديث الطوال ٢

سليمان بن أحمد الطبراني

«كَانَ يُسَمَّى أَيْمَنُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لَهُ كَرَاهِيَةً، كُنْتُ بِأَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِنْ كَرَاهَتِي مَكَانِي الْأَوَّلِ، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ فَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» قُلْتُ: لِي دِينٌ، قَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي، أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟» قَالَ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ» قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ أَذْهَبَ بِبَعْضِ مَا فِي نَفْسِي، قَالَ: «إِنَّهُ يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ مُحَاسَبَةُ مَنْ تَرَى حَوْلَنَا وَأَنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبًا وَاحِدًا؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟» قُلْتُ: لَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: «تُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ الْبَيْتَ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَيُوشِكُ أَنْ تُفْتَحَ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ» قُلْتُ: كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: «كُنُوزُ كِسْرَى، وَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يُخْرِجَ الْمَالَ مِنْ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا» . قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى السَّوَادِ، وَاللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه محمد بن سيرين

السند

  1. سليمان بن أحمد الطبراني
  2. ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي صدوق ربما أخطأ
  3. ثنا ابن عون ثقة ثبت فاضل
  4. عن محمد بن سيرين ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى
  5. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى أَيْمَنُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لَهُ كَرَاهِيَةً، كُنْتُ بِأَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِنْ كَرَاهَتِي مَكَانِي الْأَوَّلِ، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ فَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» قُلْتُ: لِي دِينٌ، قَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي، أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟» قَالَ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ» قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ أَذْهَبَ بِبَعْضِ مَا فِي نَفْسِي، قَالَ: «إِنَّهُ يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ مُحَاسَبَةُ مَنْ تَرَى حَوْلَنَا وَأَنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبًا وَاحِدًا؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟» قُلْتُ: لَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: «تُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ الْبَيْتَ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَيُوشِكُ أَنْ تُفْتَحَ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ» قُلْتُ: كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: «كُنُوزُ كِسْرَى، وَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يُخْرِجَ الْمَالَ مِنْ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا» . قَالَ: فَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى السَّوَادِ، وَاللَّهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي رقمه ٢ الصفحة