الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

مسند الشاميين

سليمان بن أحمد الطبراني، ت ٣٦٠هـ، ٣٬٦٠٥ حديث، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي

  1. ٢٥٢٨
  2. ٢٥٢٩
  3. ٢٥٣٠
  4. ٢٥٣١
  5. ٢٥٣٢
  6. ٢٥٣٣
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، عَنْ نَصْرٍ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفُوظٍ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، حَدَّثَنِي مِشْرَحٌ، أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْحَرَمِ، فَتَخْرُجُ الْحَبَشَةُ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَيَمْكُثُونَ بِأَرْضِ حِمْيَرَ سَنَةً، يَقْتُلُونَ الرِّجَالَ وَيَنْكِحُونَ النِّسَاءَ حَتَّى يَأْتُونَ الْبَيْتَ فَيَأْخُذُونَ مَالَهُ، وَيَقْتَسِمُونَ كَنْزَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ جَيْشًا مِنَ الشَّامِ فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَطْرُدُونَهُمْ، فَيَأْخُذُونَ نَحْوَ تِهَامَةَ حَتَّى يَأْتُونَ عَدْنَ، فَيُبَاعُ الْحَبَشِيُّ يَوْمَئِذٍ بِعَبَاءَةٍ، فَلَا يَكَادُ يُخْرِجُهَا حَتَّى يَتَّخِذَ الرَّجُلُ وَلَدَ الْحَبَشِيِّ مِنْ وَلِيدَتِهِ فَيَذَرُ لَهَا
  7. ٢٥٣٤
  8. ٢٥٣٥
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفُوظٍ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ الْعَوْفِيَّ أَبُو قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: جَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثُ طُوَالٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ: يَا نَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّا أَهْلُ عِشٍّ وَوِشِّ فَحَدَّثَنَا بِكَلِمَةٍ نَسْتَعْمِلَهَا فِي لَيْلِنَا وَنَهَارِنَا، قَالَ: «يَقُولُ أَحَدُكُمْ، اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ عَلَى مُسْلِمٍ» فَكَتَبَهَا لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي قِرْطَاسٍ فَدَرَسْتُهَا
  9. ٢٥٣٦
  10. ٢٥٣٧
  11. ٢٥٣٨
  12. ٢٥٣٩
  13. ٢٥٤٠
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، يَرُدُّ الْحَدِيثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَشْكُو الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لَأَنَا بِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ، وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكُمْ أَرْضَ فَارِسَ وَالرُّومَ وَأَرْضَ حِمْيَرَ، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا مُجَنَّدَةً جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَتَسَخَّطَهَا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: وَمَتَى نَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيَفْتَحَنَّهَا اللَّهُ لَكُمْ وَلَيَسْتَخْلِفَنَّكُمْ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُمْ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْحِلِ الْأُسَيْوِدِ مَا أَمَرُوهُمْ فَعَلُوهُ، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي عُيُونِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ، وَإِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّمَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنَ الْأَرْضِ الشَّامُ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَسْتَقِ بَغُدُرِ الْيَمَنِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ
  14. ٢٥٤١
  15. ٢٥٤٢
  16. ٢٥٤٣
  17. ٢٥٤٤
  18. ٢٥٤٥
  19. ٢٥٤٦
  20. ٢٥٤٧
  21. ٢٥٤٨
  22. ٢٥٤٩
  23. ٢٥٥٠
  24. ٢٥٥١
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَحْصَبِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُعُودًا، فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرُ ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: «هِيَ فِتْنَةُ حَرْبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي، وَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ [النَّاسُ] عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلْعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ فِي الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ
  25. ٢٥٥٢
  26. ٢٥٥٤
  27. ٢٥٥٥
    حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذِي عَصْوَانَ، عَنْ أَبِي عَطَاءٍ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعِيدٍ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مُدَّةُ أُمَّتِكَ مِنَ الرَّخَاءِ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى سَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُهُ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، مُدَّةُ أُمَّتِي مِنَ الرَّخَاءِ مِائَةُ سَنَةٍ» قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ أَوْ عَلَامَةٍ أَوْ آيَةٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، الْخَسْفُ وَالْإِرْجَافُ وَإِرْسَالُ الشَّيَاطِينِ الْمُجْلَبَةَ عَلَى النَّاسِ
  28. ٢٥٥٦
  29. ٢٥٥٧
  30. ٢٥٥٨
  31. ٢٥٥٩
    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُعَطَّلِ، وَقَدْ أَدْرَكَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو مَرْيَمَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا هَاهُنَا يَا أَبَا مَرْيَمَ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَجِئْكَ طَالِبٌ حَاجَةً، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ أَغْلَقَ اللَّهُ عَنْ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ بَابَ السَّمَاءِ» فَأَكَبَّ مُعَاوِيَةُ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: رُدَّ حَدِيثَكَ يَا أَبَا مَرْيَمَ، فَرَدَّهُ ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: ادْعُ لِي سَعْدًا وَكَانَ حَاجِبَهُ، فَدُعِيَ فَقَالَ: يَا أَبَا مَرْيَمَ حَدِّثْ أَنْتَ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثَهُ أَبُو مَرْيَمَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَخْلَعُ هَذَا مِنْ عُنُقِي وَأَجْعَلُهُ فِي عُنُقِ سَعْدٍ، مَنْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَائْذَنْ لَهُ يَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِسَانِي مَا قَضَى
  32. ٢٥٦٠
  33. ٢٥٦١
  34. ٢٥٦٢
  35. ٢٥٦٣
  36. ٢٥٦٤
  37. ٢٥٦٥
  38. ٢٥٦٦
  39. ٢٥٦٧
  40. ٢٥٦٨
  41. ٢٥٦٩
  42. ٢٥٧٠
  43. ٢٥٧١
  44. ٢٥٧٢
  45. ٢٥٧٣
  46. ٢٥٧٤
    حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَوْسَ بْنَ الصَّامِتِ، تَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي حِينَ كَبُرَتْ سِنِّي، وَدَقَّ عَظْمِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الظِّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً» فَقَالَ: مَا لِي بِذَاكَ، قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» قَالَ: إِنِّي إِذَا أَخْطَأَنِي أَنْ آكُلَ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَكِلُّ بَصَرِي، قَالَ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» فَقَالَ: مَا أَجِدُ إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي بِعَوْنٍ مِنْكَ وَصِلَةٍ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَهْلَهُ
  47. ٢٥٧٥
  48. ٢٥٧٦
  49. ٢٥٧٧
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْرُورَةَ إِلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ يُحَذِّرُهُمْ سَيْرُورَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ، فَوَجَدَ الْكِتَابَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي قَرْنِ رَأْسِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟» فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ارْتَبْتُ وَلَا شَكَكْتُ فِي دِينِي، وَلَكِنْ كَانَ لِي بِهَا أَهْلٌ وَمَالٌ، فَأَرَدْتُ مُصَانَعَةَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ - وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْقُرْآنَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: ١]
  50. ٢٥٧٨
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: ١٠١] الْآيَةَ، أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ، إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ» فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَرَمُّوا، وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ، فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ ثَوْبَهُ بِرَأْسِهِ يَبْكِي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ» وَكَانَ إِذَا لَاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا رَأَيْتُ فِيَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ، إِنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُثِّلَتَا لِي حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ