الحديث ابحث في المتون والرواة

مسند الشاميين

سليمان بن أحمد الطبراني، ت ٣٦٠هـ، ٣٬٦٠٥ حديث، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي

  1. ١٨٠٢
    حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَى اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ» فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، فَهُمْ ولَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  2. ١٨٠٣
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْحَمْدَانِيُّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقْسِمُ شَيْئًا، أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ» فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاةِ أَحَدِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِ أَحَدِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ إِلَى نَضِيَّتِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، وَمِنْهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ [فِي] إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلِ الْمُضْغَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ أَمَرَ أَنْ يُطْلَبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نَعَتَ
  3. ١٨٠٤
  4. ١٨٠٦
  5. ١٨٠٧
  6. ١٨٠٨
  7. ١٨٠٩
  8. ١٨١٠
  9. ١٨١١
  10. ١٨١٢
  11. ١٨١٣
  12. ١٨١٤
  13. ١٨١٥
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ قَفَلْتُ مَعَهُ، فَأَخَذْنَا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونَا فَأَجَبْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ، وَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ «فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ لَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْءٌ
  14. ١٨١٦
  15. ١٨١٧
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يُخْبِرُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَدَلَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ، فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ الْمُغِيرَةِ إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ لِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمَّا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فِي جُبَّتِهِ، فَأَخْرَجَهُمَا تَحْتَ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ أَقَامُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى الرَّكْعَةَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «أَصَبْتُمْ - أَوْ قَالَ - أَحْسَنْتُمْ
  16. ١٨١٨
  17. ١٨١٩
  18. ١٨٢٠
  19. ١٨٢١
  20. ١٨٢٢
  21. ١٨٢٣
    حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ صَلَّاهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً نَحْوَهَا، فَقَالَ: «إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ، سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِمَا هَلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَهَا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَلْبَسُهَا شِيَعًا فَمَنَعَنِيهَا
  22. ١٨٢٤
  23. ١٨٢٥
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَشْتَكِي رَأْسِي، وَأَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، فَسَأَلَنِي مَا شَأْنِي؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَشْتَكِي رَأْسِي، فَقَالَ: «وَدِدْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَأَنَا حَيٌّ، فَأُصَلِّي عَلَيْكِ وَأَدْعُو لَكِ» ، قَالَتْ عَائِشَةُ: عَسَى لِي أَنْ لَا أَرَاكَ تَتَمَنَّى مَوْتِي، إِنِّي لَأَرَى ذَلِكَ لَوْ كَانَ [لَغَدَوْتَ] مُعَرِّسًا بِبَعْضِ نِسَائِكَ، فَقَالَ: «لَا، بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَعْهَدَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُتَمَنٍّ وَقَائِلٍ أَنَا، وَسَيَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ
  24. ١٨٢٦
  25. ١٨٢٧
  26. ١٨٢٨
  27. ١٨٢٩
  28. ١٨٣٠
  29. ١٨٣١
  30. ١٨٣٢
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا [بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزَّبِيدِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا، فَنَزَلْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقْتَ عَيْنَايَ، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعٌ خَدَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا رَفَعَ شَيْءٌ فِي الْعَسْكَرِ لِمَوْضِعِ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَقُلْتُ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَكْلَأَنَّهُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّجَالَ حَتَّى دَفَعَتُ إِلَى رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ، فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَا لِي: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْضَةٍ مِنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ أَوْ كَحَفِيفِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهَاهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ققَالَ: «وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخَرَج إِلَيْنَا فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: «الشَّفَاعَةَ» قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ
  31. ١٨٣٣
  32. ١٨٣٤
  33. ١٨٣٥
  34. ١٨٣٦
  35. ١٨٣٧
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ رَبِّهِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ حُمَيْدٍ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ: انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّىِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ تَحْتَ نَخَلَاتٍ، فَأَقْبَلَ أَبُو ذَرٍّ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» فَقَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «اجْلِسْ» فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْتَ أَتَانَا رَجُلٌ صَالِحٌ» فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» فَقَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، وَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيُرْبِعَنَا رَجُلٌ صَالِحٌ» فَأَقْبَلَ عُمَرُ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيُخَمِّسَنَا رَجُلٌ صَالِحٌ» فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: اللَّهُ جَاءَ بِي وَأَبْتَغِي رَسُولَهُ، فَأَمَرَهُ فَجَلَسَ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ يُسَبِّحْنَ فِي يَدِهِ [ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ، ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ فَنَاوَلَهُنَّ عُمَرُ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ] ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ، فَنَاوَلَهُنَّ عُثْمَانَ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ انْتَزَعَهُنَّ مِنْهُ، فَنَاوَلَهُنَّ عَلِيًّا، فَلَمْ يُسَبِّحْنَ وَخَرَسْنَ
  36. ١٨٣٨
  37. ١٨٣٩
  38. ١٨٤٠
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ فِيَّ حَدَّ اللَّهِ، مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: «أَيْنَ الْقَائِلُ أَقِمْ فِيَّ حَدَّ اللَّهِ؟» قَالَ: أَنَا ذَا، قَالَ: «هَلْ كُنْتَ أَتْمَمْتَ الْوضُوءَ وَصَلَّيْتَ مَعَنَا آنِفًا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّكَ مِنْ خَطِيئَتِكَ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ وَلَا تَعُدْ» وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: ١١٤]
  39. ١٨٤١
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْغَرْزِ، وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، وَالْأُخْرَى عَلَى مُؤَخَّرِهِ، يَتَطَاوَلُ بِذَلِكَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَنْصِتُوا، فَإِنَّكُمْ لَعَلَّكُمْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا» فَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: مَاذَا نَفْعَلُ؟ قَالَ: «تَعْبُدُونَ رَبَّكُمْ، وَتُقِيمُونَ خَمْسَكُمْ، وَتُؤْتُونَ زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَتَصُومُونَ شَهْرَكُمْ، وَتُطِيعُونَ ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُونَ جُنَّةَ رَبِّكُمْ
  40. ١٨٤٢
  41. ١٨٤٣
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ: «أَنِ احْشُدُوا لِلصَّلَاةِ غَدًا، فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً» قَالَتْ رُفْقَةٌ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ دُونَكَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ الَّتِي تَلِيهَا، لِئَلَّا يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ: «هَلْ حَشَدْتُمْ كَمَا أَمَرْتُكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟» هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟، هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقِلْتُمْ هَذِهِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَتَكَلَّمُ كَلَامًا كَثِيرًا، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي كَلَامِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ جَمَعَ الْأَمْرَ كُلَّهُ
  42. ١٨٤٤
  43. ١٨٤٥
  44. ١٨٤٦
  45. ١٨٤٧
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَتَابَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَاذَا تَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «تَلْحَقْ قَوْمَكَ فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ اتَّبِعُونِي فَالْحَقْ بِي» قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَامٍ، وَهُوَ بِعُكَاظٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ عَلِّمْنِي مِمَّا تَعْلَمُ وَأَجْهَلُ، وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ» قَالَ: قُلْتُ: هَلْ لِلَّهِ سَاعَةٌ يَبْتَغِي ذِكْرَهَا؟ وَهَلْ لِلَّهِ سَاعَةٌ يُبْقِي ذِكْرَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ يَدْنُو إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ مَا دَامَتْ كَأَنَّهَا جَحْفَةٌ حَتَّى تَعَالَى بِالْأُفُقِ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ فَصَلِّ، فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، فَإِذَا قَامَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا، فَإِذَا فَاءَ الظِّلُّ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ كَفَّيْهِ إِلَّا خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مَا كَانَ فِي وَجْهِهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِذَا مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ عَمِلَهُ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ عَمِلَهُ مِنْ بَيْنِ أَظَافِرِهِ وَأَنَامِلِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ، خَرَجَ مَا فِي رَأْسَهُ مِنْ شَيْءٍ عَمِلَهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَجَ مَا كَانَ فِي رِجْلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ بَيْنِ أَظَافِرِهِ وَأَنَامِلِهِ، فَهَذَا لَهُ مِنْ وَضُوئِهِ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَافِلًا لَهَا، خَرَجَ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» قَالَ: قُلْنَا: يَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، وَإِنَّكَ لَتُحَدِّثُ حَدِيثًا مَا سَمِعْنَاهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِكَ، قَالَ: بِئْسَ مَالِي إِنْ كُنْتُ قَدْ كَبِرْتُ شَيْخًا، وَرَقَّ عَظْمِي، وَصَغُرَ أَجَلِي، وَأَفْتَرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَمَا بِي خَلَّةٌ أَيْ حَاجَةٌ أَنْ أَفْتَرِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي , وَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوْدًا وَبَدْءًا
  46. ١٨٤٨
  47. ١٨٤٩
  48. ١٨٥٠
  49. ١٨٥١
  50. ١٨٥٢