مسند الشاميين ١٨٣٢
سليمان بن أحمد الطبراني
«قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا، فَنَزَلْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقْتَ عَيْنَايَ، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعٌ خَدَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا رَفَعَ شَيْءٌ فِي الْعَسْكَرِ لِمَوْضِعِ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَقُلْتُ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَكْلَأَنَّهُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّجَالَ حَتَّى دَفَعَتُ إِلَى رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ، فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَا لِي: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْضَةٍ مِنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ أَوْ كَحَفِيفِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهَاهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ققَالَ: «وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخَرَج إِلَيْنَا فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: «الشَّفَاعَةَ» قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثقة
- ثنا فرج بن فضالة ضعيف
- عن محمد بن الوليد الزبيدي ثقة ثبت
- عن ابن عبد كلال
- عن عوف بن مالك الأشجعي صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا [بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزَّبِيدِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا، فَنَزَلْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقْتَ عَيْنَايَ، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعٌ خَدَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا رَفَعَ شَيْءٌ فِي الْعَسْكَرِ لِمَوْضِعِ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَقُلْتُ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَكْلَأَنَّهُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّجَالَ حَتَّى دَفَعَتُ إِلَى رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ ⦗٧٧⦘ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ، فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَا لِي: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْضَةٍ مِنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ أَوْ كَحَفِيفِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهَاهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ققَالَ: «وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخَرَج إِلَيْنَا فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: «الشَّفَاعَةَ» قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي رقمه ١٨٣٢ الصفحة