الحديث ابحث في المتون والرواة

مسند الشاميين ١٨٩٤

مسند الشاميين، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ،

«أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: " صَلَّيْتُ لِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَقَالَ: ارْكَبْ فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَيُّ، فَأَدَارَهَا بِأُذُنِهَا، ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخِيلٍ، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلَتُ، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطِيبَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلَتْ، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتُ بِمَدْيَنَ، صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، يَقَعُ حَرْفُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، ثُمَّ بَلَغَنَا أَرْضًا بَدَتْ لَنَا قُصُورَهَا، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلَتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِيَ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الْيَمَانِي، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ دَابَّتَهُ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدَّ مَا أَجِدُنِي، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَالْآخَرُ عَسَلٌ أَرْسَلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ حَتَّى غَرِقَتْ بِهِ جَنْبِي، وَبَيْن يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ عَلَى مِنْبَرٍ لَهُ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبَكَ الْفِطْرَةَ، وَإِنَّهُ لَمَهْدِيٌّ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادِيَ الَّذِي فِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟ فَقَالَ: " مِثْلَ الْحُمَّةِ السَّبْخَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَرْنَا بَعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ قَدْ جَمَعَهُ فُلَانٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ، فَقُلْتُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي، قَالَ: فَفُتِحَ لِي صِرَاطٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ زَعَمَ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ آيَةِ مَا أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بَعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَجَمَعَهُ فُلَانٌ وَإِنَّ مَسِيرَهُمْ يَنْزِلُونَ كَذَا وَكَذَا، وَيَأْتُوكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ عَلَيْهِ شَيْخٌ أَسْوَدُ وَغَرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ» فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَ الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ، حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ حِينَ قَدِمَتِ الْعِيرُ، يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ الَّذِي وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه جبير بن نفير

الإسناد

سليمان بن أحمد الطبرانيصاحب الكتاب
ثنا عبد الله بن سالم ت ١٧٩هـثقة
عن الزبيديمحمد بن الوليد بن عامر ثقة ثبت
ثنا الوليد بن عبد الرحمن الجرشيالوليد بن عبد الرحمن ثقة
أن جبير بن نفيرجبير بن نفير بن مالك ت ٧٥هـثقة جليل
عنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ