الطبراني
المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي
٨٤ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا صَفْوَانُ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ وَأَنَّ مَدَدِيًّا كَانَ رَفِيقًا لَهُ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي طَرَفِ الشَّامِ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ مِنْهُمْ يَشْتَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ، وَسَرْجٍ مُذْهَبٍ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ بِذَهَبٍ، وَسَيْفٍ مُحَلًّى مِنْ ذَهَبٍ، فَيُغْزِي بِهِمْ، فَيَلْطُفُ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ، فَوَقَعَ ثُمَّ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ الرُّومَ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِلْمَدَدِيِّ إِنَّهُ قَتَلَهُ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ سَيْفَهُ وَخُمْسَ مَالِهِ، قَالَ عَوْفٌ: فَكَلَّمَتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْتُ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ، قَالَ عَوْفٌ: وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَكَ، قَالَ عَوْفٌ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَوْفٌ مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ؟» «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ» «مَا أَنْتُمْ بِتَارِكِي لِي أُمَرَائِي»
قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ، أَلَمْ أُنْجِزْ لَكَ مَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لِخَالِدٍ: «لَا تُعْطِهِ» وَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِتَارِكِي لِي أُمَرَائِي»
الإسناد
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ