المعجم الكبير للطبراني
سليمان بن أحمد الطبراني
««تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا يَعْنِي خَيْبَرَ، فَإِنَّ اللهَ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَلَا يَخْرُجَنَّ مَعِي ضَعِيفٌ وَلَا مُضَعَّفٌ» «انْطَلِقِي فَقَدْ كُفِيتِ» «أَنْتَ الَّذِي تُنَاشِدُكَ أُمُّكَ، وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا، فَلَمْ تَفْعَلْ، أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهُمَا أَنْ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ بَلَى هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا» «لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ» «انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ فَاسْتَمِدَّهُمْ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ» «إِنَّهُ لَا بُدَّ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ» «أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ؟» «أَتَمْلِكُ يَدَكَ؟» «فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ» «أَفْشِ السَّلَامَ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِي اللهَ بِمَا تَسْتَحْيِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِكَ ذِي هَيْأَةٍ، وَلْتُحْسِنْ خُلُقَكَ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ»»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء
- ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثقة يغرب
- ثنا محمد بن سلمة ثقة
- عن أبي عبد الرحيم ثقة.
- عن أبي عبد الملك ضعيف
- عن القاسم صدوق يغرب كثيرا
- عن أبي أمامة صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٧٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجَهَّزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا يَعْنِي خَيْبَرَ، فَإِنَّ اللهَ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَلَا يَخْرُجَنَّ مَعِي ضَعِيفٌ وَلَا مُضَعَّفٌ» . فَانْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ: جَهِّزِينِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَنَا بِالْجَهَازِ لِلْغَزْوِ، فَقَالَتْ: تَنْطَلِقُ وَتَتْرُكُنُي، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي مَا أَدْخُلُ الْمِرْفَقَ، إِلَّا وَأَنْتَ مَعِي، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا فَنَاشَدَتْهُ بِمَا رَضِعَ مِنْ لَبَنِهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «انْطَلِقِي فَقَدْ كُفِيتِ» . فَأَتَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ، قَالَ: «أَنْتَ الَّذِي تُنَاشِدُكَ أُمُّكَ، وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ بِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا، فَلَمْ تَفْعَلْ، أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهُمَا أَنْ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ بَلَى هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا بَرَّهُمَا وَأَدَّى حَقَّهُمَا» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ مَا أَغْزُو حَتَّى مَاتَتْ» ⦗٢٢٨⦘ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَسَارُوا مَعَهُ فَتًى مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى بَكْرٍ لَهُ صَعْبٍ، فَجَلَسَ يَسِيرُ، فَجَفَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّرِيقِ وَالنَّاسِ، فَوَقَعَ بَعِيرُهُ فِي حِرْقٍ، فَصَاحَ يَا لِعَامِرٍ، فَارْتَقَسَ هُوَ وَبَعِيرُهُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى خَيْبَرَ، فَنَزَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا الطُّفَيْلَ بْنَ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ، فَقَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ فَاسْتَمِدَّهُمْ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ» . قَالَ الطُّفَيْلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُبْعِدُنِي مِنْكَ، وَاللهِ لَأَنْ أَمُوتَ، وَأَنَا مِنْكَ قَرِيبٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَيَاةِ وَأَنَا مِنْكَ بَعِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَا بُدَّ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ» فَانْطَلِقَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَعَلِّي لَا أَلْقَاكَ، فَزَوِّدْنِي شَيْئًا أَعِيشُ بِهِ قَالَ: «أَتَمْلِكُ لِسَانَكَ؟» قَالَ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ قَالَ: «أَتَمْلِكُ يَدَكَ؟» قَالَ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدَيَّ؟ قَالَ: «فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ» ⦗٢٢٨⦘ قَالَ ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ بِخَطِّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْشِ السَّلَامَ، وَابْذُلِ الطَّعَامَ، وَاسْتَحِي اللهَ بِمَا تَسْتَحْيِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِكَ ذِي هَيْأَةٍ، وَلْتُحْسِنْ خُلُقَكَ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق حمدي السلفي رقمه ٧٨٩٧ الصفحة