المعجم الكبير للطبراني
سليمان بن أحمد الطبراني
««هَلْ مِنْكُمْ مَنْ رَأَى رُؤْيَا؟» «هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ رَأَى رُؤْيَا؟» " وَلَكِنِّي أَنَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي يَدَهِ صَخْرَةٌ , يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَ رَجُلٍ فَيَنْثُرُ دِمَاغَهُ , فَتَعُودُ الصَّخْرَةُ فِي يَدِهِ , وَيَعُودُ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ - قَالَ - فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَا: انْطَلِقْ، فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي يَدِهِ كُلَّابٌ مِنْ حَدِيدٍ يَشُقُّ بِهِ شِدْقَ رَجُلٍ , حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَاهُ أَخَذَ فِي الْآخَرِ عَادَ هَذَا كَمَا كَانَ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي نَهَرٍ مِنْ دَمٍ وَقَدْ أَلْجَمَهُ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ يُوقِدُ نَارًا فِيهَا حِجَارَةٌ , كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَ حَجَرًا مِنْهَا فَأَلْقَاهُ فِي فِيهِ فَرَجَعَ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّا بِي عَلَى بَيْتٍ أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلَاهُ , فِيهِ نَاسٌ عُرَاةٌ , يُوقَدُ النَّارُ تَحْتَهُمْ، كُلَّمَا أُوقِدَتْ ضَجُّوا فَإِذَا أُطْفِئَتْ سَكَنُوا، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّا بِي عَلَى شَجَرَةٍ , تَحْتَهَا رَجُلٌ يُوقِدُ نَارًا وَيُصْلِحُهَا، فَإِذَا تَفَرَّقَتْ جَمَعَهَا، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ. حَتَّى أَتَيَا بِي وَسْطَ شَجَرَةٍ، فَإِذَا مَنَازِلُ حِسَانٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى أَتَيَا بِي أَعْلَى الشَّجَرَةِ، فَإِذَا مَنَازِلُ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا، وَإِذَا غُرَفٌ ثَلَاثَةٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: عَلَى رِسْلِكَ، أَمَّا الَّذِي فِي يَدِهِ صَخْرَةٌ يَضْرِبُ عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَامُونَ عَنِ الصَّلَاةِ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الَّذِي أُوتِيَ عِلْمًا فَهُوَ يُوقَظُ لَهُ - وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي يَدِهِ كُلَّابٌ يَشُقُّ بِهِ شِدْقَ رَجُلٍ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فَأُولَئِكَ أَكَلَةُ الرِّبَا، وَأَمَّا الَّذِينَ رَأَيْتَ أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلَاهُ , فِيهِ نَاسٌ عُرَاةٌ فَأُولَئِكَ زُنَاةُ الْأُمَّةِ، وَكَذَلِكَ يَكُونُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ يُوقِدُ النَّارَ وَيُصْلِحُهَا فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَمَّا الْمَنَازِلُ الَّتِي رَأَيْتَ وَسْطَ الشَّجَرَةِ فَتِلْكَ مَنَازِلُ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً، وَهَذِهِ مَنَازِلُ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَهَذِهِ الْغُرْفَةُ لَكَ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ "»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري
- ثنا محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه
- ثنا هارون بن المغيرة ثقة
- عن عنبسة بن سعيد ثقة
- عن أبي رجاء العطاردي مخضرم ثقة معمر
- عن سمرة بن جندب صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٦٩٨٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «هَلْ مِنْكُمْ مَنْ رَأَى رُؤْيَا؟» ، فَيُعَبِّرُهَا لَهُ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ رَأَى رُؤْيَا؟» فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: " وَلَكِنِّي أَنَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي يَدَهِ صَخْرَةٌ , يَضْرِبُ بِهَا رَأْسَ رَجُلٍ فَيَنْثُرُ دِمَاغَهُ , فَتَعُودُ الصَّخْرَةُ فِي يَدِهِ , وَيَعُودُ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ - قَالَ - فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَا: انْطَلِقْ، فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي يَدِهِ كُلَّابٌ مِنْ حَدِيدٍ يَشُقُّ بِهِ شِدْقَ رَجُلٍ , حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَاهُ أَخَذَ فِي الْآخَرِ عَادَ هَذَا كَمَا كَانَ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّ بِي عَلَى رَجُلٍ فِي نَهَرٍ مِنْ دَمٍ وَقَدْ أَلْجَمَهُ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ يُوقِدُ نَارًا فِيهَا حِجَارَةٌ , كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَ حَجَرًا مِنْهَا فَأَلْقَاهُ فِي فِيهِ فَرَجَعَ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّا بِي عَلَى بَيْتٍ أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلَاهُ , فِيهِ نَاسٌ عُرَاةٌ , يُوقَدُ النَّارُ تَحْتَهُمْ، كُلَّمَا أُوقِدَتْ ضَجُّوا فَإِذَا أُطْفِئَتْ سَكَنُوا، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَرَّا بِي عَلَى شَجَرَةٍ , تَحْتَهَا رَجُلٌ يُوقِدُ نَارًا وَيُصْلِحُهَا، فَإِذَا تَفَرَّقَتْ جَمَعَهَا، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ. حَتَّى أَتَيَا بِي وَسْطَ شَجَرَةٍ، فَإِذَا مَنَازِلُ حِسَانٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى أَتَيَا بِي أَعْلَى الشَّجَرَةِ، فَإِذَا مَنَازِلُ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا، وَإِذَا غُرَفٌ ثَلَاثَةٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: عَلَى رِسْلِكَ، أَمَّا الَّذِي فِي يَدِهِ صَخْرَةٌ يَضْرِبُ عَلَى رَأْسِ الرَّجُلِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَنَامُونَ عَنِ الصَّلَاةِ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الَّذِي أُوتِيَ عِلْمًا فَهُوَ يُوقَظُ لَهُ - وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي يَدِهِ كُلَّابٌ يَشُقُّ بِهِ شِدْقَ رَجُلٍ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فَأُولَئِكَ أَكَلَةُ الرِّبَا، وَأَمَّا الَّذِينَ رَأَيْتَ أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلَاهُ , فِيهِ نَاسٌ عُرَاةٌ فَأُولَئِكَ زُنَاةُ الْأُمَّةِ، وَكَذَلِكَ يَكُونُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ يُوقِدُ النَّارَ وَيُصْلِحُهَا فَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَمَّا الْمَنَازِلُ الَّتِي رَأَيْتَ وَسْطَ الشَّجَرَةِ فَتِلْكَ مَنَازِلُ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً، وَهَذِهِ مَنَازِلُ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَهَذِهِ الْغُرْفَةُ لَكَ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ " ⦗٢٤٢⦘
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق حمدي السلفي رقمه ٦٩٨٦ الصفحة