المعجم الكبير للطبراني

سليمان بن أحمد الطبراني

«" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ عَوْفِ بْنِ لَيْثٍ فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فِيهِمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشِنَّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ بَرْصَاءَ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ قَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ، إِنَّمَا خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْنَا إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ لَيْلَةٍ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَسَنُوثِقُ مِنْكَ فَأَوْثَقْنَاهُ رِبَاطًا، ثُمَّ خَلَّفْنَا عَلَيْهِ رُوَيْجِلًا لَنَا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ: إِنْ نَازَعَكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْكَدِيدَ مَعَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَكُنَّا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْوَادِيِ وَبَعَثَنِي أَصْحَابِي رَبِيئَةً لَهُمْ إِلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَلَى الْحَاضِرِ قَالَ: فَأَسْنَدْتُ فِيهِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عَلَى ظَهْرِهِ وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ انْبَطَحَتُ، فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَيْهِ أَنْظُرُ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَائِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَانْظُرِي فِي أَوْعِيَتِكِ لَا يَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَهَا، فَنَظَرْتُ، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا أَفْقِدُ مِنْ أَوْعِيَتِي شَيْئًا قَالَ: أَعْطِينِي قَوْسِي فَأَعْطَتْهُ قَوْسًا وَسَهْمَيْنِ مَعَهَا قَالَ: فَرَمَى بِسَهْمٍ فَوَاللهِ مَا أَخْطَأَ جَنْبِي قَالَ: فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ، قَالَ ثُمَّ رَمَى بِالْآخَرِ فَوَضَعَهُ فِي مَنْكِبِي فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: لَوْ كَانَتْ زَائِلَةٍ لَقَدْ تَحَرَّكَ بَعْدُ، لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَاي فَإِذَا أَنْتِ أَصْبَحْتِ فَابْتَغِيهِمَا فَخُذِيهِمَا، لَا تُضَيِّعُهُما الْكِلَابُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا رَاحَتْ رَائِحَةُ النَّاسِ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ قَدِ احْتَلَبُوا وَغَبِطُوا وَاطْمَأَنُّوا شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا الْغَنَمَ، ثُمَّ وَجَّهْنَاهَا، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ فِي قَوْمِهِمْ، فَجَاءَهُمُ الدَّهْمُ فَجَاءُوا فِي طَلَبِنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا وبِصَاحِبِنَا الَّذِي خَلَّفْنَاهُ، قَالَ: فَأَدْرَكَنَا الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا الْوَادِي عَلَى نَاحِيَتِهِ مُوَجِّهِينَ وَمِنْ نَاحِيَةِ الْأُخْرَى فِي طَلَبِنَا إِذْ جَاءَ اللهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يُجِيزَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَحْدُوها مَا يَقْدِرُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا عَرَجْنَاها مَا أَنْسَى قَوْلَ رَاجِزٍ مِنَ الْمُسْلِمِينِ وَهُوَ يَحْدُوها فِي أَعْقَابِها:»
رسول الله ﷺ، رواه عنه مسلم بن عبد الله

السند

  1. سليمان بن أحمد الطبراني
  2. حدثنا علي بن عبد العزيز
  3. ثنا عبد الوارث بن سعيد ثقة ثبت, رمي بالقدر ولم يثبت عنه
  4. عن محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
  5. أبو شعيب الحراني طريق آخر
  6. ثنا محمد بن سلمة ثقة
  7. عن محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
  8. حدثني يعقوب بن عتبة ثقة.
  9. عن مسلم بن عبد الله الجهني مجهول
  10. عن عبد الله بن أحمد بن حنبل طريق آخر ثقة
  11. ثنا جعفر بن مهران السباك
  12. حدثنا محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
  13. عن يعقوب بن عتبة ثقة.
  14. عن مسلم بن عبد الله مجهول
  15. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١٧٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعَدُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ عَوْفِ بْنِ لَيْثٍ فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فِيهِمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشِنَّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ بَرْصَاءَ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ قَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ، إِنَّمَا خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْنَا إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ لَيْلَةٍ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَسَنُوثِقُ مِنْكَ فَأَوْثَقْنَاهُ رِبَاطًا، ثُمَّ خَلَّفْنَا عَلَيْهِ رُوَيْجِلًا لَنَا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ: إِنْ نَازَعَكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْكَدِيدَ مَعَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَكُنَّا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْوَادِيِ وَبَعَثَنِي أَصْحَابِي رَبِيئَةً لَهُمْ إِلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَلَى الْحَاضِرِ قَالَ: فَأَسْنَدْتُ فِيهِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عَلَى ظَهْرِهِ وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ انْبَطَحَتُ، فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَيْهِ أَنْظُرُ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَائِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَانْظُرِي فِي أَوْعِيَتِكِ لَا يَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَهَا، فَنَظَرْتُ، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا أَفْقِدُ مِنْ أَوْعِيَتِي شَيْئًا قَالَ: أَعْطِينِي قَوْسِي فَأَعْطَتْهُ قَوْسًا وَسَهْمَيْنِ مَعَهَا قَالَ: فَرَمَى بِسَهْمٍ فَوَاللهِ مَا أَخْطَأَ جَنْبِي قَالَ: فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ، قَالَ ثُمَّ رَمَى بِالْآخَرِ فَوَضَعَهُ فِي مَنْكِبِي فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: لَوْ كَانَتْ زَائِلَةٍ لَقَدْ تَحَرَّكَ بَعْدُ، لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَاي فَإِذَا أَنْتِ أَصْبَحْتِ فَابْتَغِيهِمَا فَخُذِيهِمَا، لَا تُضَيِّعُهُما الْكِلَابُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا رَاحَتْ رَائِحَةُ النَّاسِ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ قَدِ احْتَلَبُوا وَغَبِطُوا وَاطْمَأَنُّوا شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا الْغَنَمَ، ثُمَّ وَجَّهْنَاهَا، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ فِي قَوْمِهِمْ، فَجَاءَهُمُ الدَّهْمُ فَجَاءُوا فِي طَلَبِنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا وبِصَاحِبِنَا الَّذِي خَلَّفْنَاهُ، قَالَ: فَأَدْرَكَنَا الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا الْوَادِي عَلَى نَاحِيَتِهِ مُوَجِّهِينَ وَمِنْ نَاحِيَةِ الْأُخْرَى فِي طَلَبِنَا إِذْ جَاءَ اللهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يُجِيزَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَحْدُوها مَا يَقْدِرُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا عَرَجْنَاها مَا أَنْسَى قَوْلَ رَاجِزٍ مِنَ الْمُسْلِمِينِ وَهُوَ يَحْدُوها فِي أَعْقَابِها: [البحر الرجز] أَبَى أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ تَعْزُبِي ... فِي خَطَلٍ نَبَاتُهُ مُغْلَوْلَبِ صُفْرٌ أَعَالِيهِ كَلَوْنِ الْمَذْهَبِ "

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق حمدي السلفي رقمه ١٧٢٦ الصفحة