الدعاء للطبراني ٢٣٥
سليمان بن أحمد الطبراني
«يَا ابْنَ أَعْبُدٍ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ إِذَا طَعِمْتَ؟ قُلْتُ: وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَهَلْ تَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟ قُلْتُ: وَمَا شُكْرُهُ؟ قَالَ: شُكْرُهُ أَنْ تَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي فَرَحَّتِ الرَّحَا حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَا بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقَدْرِ حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ الضُّرُّ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدَمٌ أَوْ سَبْي، فَقُلْتُ لَهَا: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يُعِينُكِ عَلَى مَا أَنْتِ فِيهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْهُ فَغَدَا عَلَيْهَا وَكَانَ يَفْعَلُ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟» قَالَ: وَنَحْنُ فِي لُفُعِنَا فَاسْتَحْيَيْنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَمَكَثْنَا، فَأَعَادَ الْقَوْلَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟» فَرَهِبْنَا - أَوْ قَالَ رَهِبْتُ - أَنْ يُعِيدَ الثَّالِثَةَ فَنَسْكُتُ وَيَسْكُتُ، قَالَ: فَقُلْتُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ادْخُلْ، قَالَ: فَدَخَلَ فَقَعَدَ عِنْدَ رُءُوسِنَا فَاسْتَحْيَتْ فَاطِمَةُ مِنْ مَكَانِهَا فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي لُفُعِهَا فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ إِنَّكِ جِئْتَنِي أَمْسِ، فَمَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ» فَسَكَتَتْ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا فَسَكَتَتْ فَرَهِبَتْ أَنْ يُعِيدَ الثَّالِثَةَ فَتَسْكُتُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَأَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكَ خَدَمٌ أَوْ سَبْي فَقُلْتُ لَهَا: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يُعِينُكِ عَلَى مَا أَنْتِ فِيهِ فَانْطَلَقَتْ فَاسْتَحْيَتْ، فَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْكَ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ اتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ، أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِيهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِيهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ» فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنْ لُفُعِهَا وَقَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ، رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا علي بن عبد العزيز
- ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثقة
- ثنا عبد الواحد بن زياد ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال
- عن سعيد الجريري ثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين
- عن أبي الورد مقبول
- عن ابن أعبد مجهول
- قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه أحد العشرة
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَعْبُدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا ابْنَ أَعْبُدٍ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ إِذَا طَعِمْتَ؟ قُلْتُ: وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: أَنْ تَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَهَلْ تَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟ قُلْتُ: وَمَا شُكْرُهُ؟ قَالَ: شُكْرُهُ أَنْ تَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي فَرَحَّتِ الرَّحَا حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَا بِيَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقَدْرِ حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ الضُّرُّ، قَالَ: وَقَدِمَ ⦗٩٦⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدَمٌ أَوْ سَبْي، فَقُلْتُ لَهَا: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يُعِينُكِ عَلَى مَا أَنْتِ فِيهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْهُ فَغَدَا عَلَيْهَا وَكَانَ يَفْعَلُ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟» قَالَ: وَنَحْنُ فِي لُفُعِنَا فَاسْتَحْيَيْنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَمَكَثْنَا، فَأَعَادَ الْقَوْلَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟» فَرَهِبْنَا - أَوْ قَالَ رَهِبْتُ - أَنْ يُعِيدَ الثَّالِثَةَ فَنَسْكُتُ وَيَسْكُتُ، قَالَ: فَقُلْتُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ادْخُلْ، قَالَ: فَدَخَلَ فَقَعَدَ عِنْدَ رُءُوسِنَا فَاسْتَحْيَتْ فَاطِمَةُ مِنْ مَكَانِهَا فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي لُفُعِهَا فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ إِنَّكِ جِئْتَنِي أَمْسِ، فَمَا كَانَتْ حَاجَتُكِ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ» فَسَكَتَتْ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا فَسَكَتَتْ فَرَهِبَتْ أَنْ يُعِيدَ الثَّالِثَةَ فَتَسْكُتُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَأَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكَ خَدَمٌ أَوْ سَبْي فَقُلْتُ لَهَا: لَوْ أَتَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا يُعِينُكِ عَلَى مَا أَنْتِ فِيهِ فَانْطَلَقَتْ فَاسْتَحْيَتْ، فَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْكَ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ اتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ، أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِيهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِيهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ» فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنْ لُفُعِهَا وَقَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ، رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق مصطفى عبد القادر عطا رقمه ٢٣٥ الصفحة