الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
الفتن لنعيم بن حماد
الفتن لنعيم بن حماد
نعيم بن حماد المروزي
، ت ٢٢٨هـ، ١٬٩٨٨ حديث،
تحقيق سمير أمين الزهيري
اذهب إلى رقم
اذهب
١٥١
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَسْتَصْعِبَ الْبَحْرُ، حَتَّى لَا تَجْرِيَ فِيهِ جَارِيَةٌ، وَيَسْتَصْعِبَ الْبَرُّ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَأْوِي إِلَى بَيْتٍ
١٥٢
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
وَرِشْدِينُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّى الْمَرْءُ أَنَّهُ فِي فُلْكٍ مَشْحُونٍ هُوَ وَأَهْلُهُ، يَمُوجُ بِهِمْ فِي الْبَحْرِ مِنْ شِدَّةِ مَا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْبَلَاءِ
١٥٣
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
سَمِعَهُ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ ذُو الشَّرَفِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَى مِنَ الْبَلَاءِ مِنْ وُلَاتِهِمْ
١٥٤
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ،
وَبَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَنْ تَرَوْا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءً وَفِتْنَةً، وَلَنْ يَزْدَادَ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَنْ تَرَوْا مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَّا غِلْظَةً، وَلَنْ تَرَوْا أَمْرًا يَهُولُكُمْ إِلَّا حَقَرَهُ بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ
١٥٥
حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَى الْعُلَمَاءِ مِنَ الذَّهَبَةِ الْحَمْرَاءِ
١٥٦
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ،
قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُرْفَعُ عَنِ النَّاسِ الْأُلْفَةُ
١٥٧
حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «إِذَا لَمْ يَأْمَنِ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ
١٥٨
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ،
قَالَ: «كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَقِرُّ فِيهِ عَيْنُ الْحَكِيمِ
١٥٩
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ،
وَابْنُ فُضَيْلٍ جَمِيعًا، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الدَّمَ يُسْفَكُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَالْمَالَ يُعْطَى عَلَى الْكَذِبِ، وَظَهَرَ الشَّكُّ وَالتَّلَاعُنُ، وَكَانَتِ الرِّدَّةُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ
١٦٠
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَى الْعَالِمِ مِنَ الذَّهَبَةِ الْحَمْرَاءِ
١٦١
حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ،
سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ «إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٌ وَبَعَثَاتٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ
١٦٢
قَالَ سُفْيَانُ، وَأَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «وَقَفَاتُهَا إِذَا أُغْمِدَ السَّيْفُ، وَبَعَثَاتُهَا إِذَا سُلَّ السَّيْفُ»
١٦٣
حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: «لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٌ وَبَعَثَاتٌ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ
١٦٤
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ جُلُوسًا، إِذْ وَقَعَ عَلَيْهِ خَرْوُ عُصْفُورٍ فَقَالَ: هَا بِأُصْبُعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَمَوْتُ وَلَدِي وَأَهِلِّي أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذَا» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا دَرَيْنَا مَا أَرَادَ بِذَلِكَ حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتَنُ، فَقُلْنَا: هَذَا حَذَّرَ عَلَيْهِمْ
١٦٥
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،
سَمِعَهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَهُ بَنُونَ لَهُ غِلْمَانٌ كَأَنَّهُمُ الدَّنَانِيرُ حُسْنًا، فَجَعَلْنَا نَتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ، «كَأَنَّكُمْ تَغْبِطُونَنِي بِهِمْ؟» قُلْنَا: وَاللَّهِ إِنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ غُبِطَ بِهِمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ بَيْتٍ لَهُ قَصِيرٍ وَقَدْ عَشَّشَ فِيهِ الْخُطَّافُ وَبَاضَ فِيهِ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ أَكُونَ قَدْ نَفَضْتُ يَدَيَّ عَنْ تُرَابِ قُبُورِهِمْ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَخِرَّ عُشَّ هَذَا الْخُطَّافِ فَيَنْكَسِرَ بَيْضُهُ» قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنَ الْفِتَنِ
١٦٦
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةً، أَفْضَلُ النَّاسِ فِيهَا كُلُّ غَنَيٍّ خَفِيٍّ؟» فَقَالَ ابْنُ الطُّفَيْلِ: كَيْفَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَطَاءُ أَحَدِنَا يَطْرَحُ بِهِ كُلَّ مَطْرَحٍ، وَيَرْمِي بِهِ كُلَّ مَرْمَى؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «كُنْ إِذًا كَابْنِ مَخَاضٍ لَا حَلُوبَةَ فَيُحْلَبَ، وَلَا رَكُوبَةَ فَيُرْكَبَ
١٦٧
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ
يَذْكُرُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ وَالْفِتْنَةِ كَالْهِجْرَةِ إِلَيَّ
١٦٨
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَوْسٍ،
يُحَدِّثُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «أَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْغُرَبَاءُ» ، قِيلَ: أَيُّ شَيْءٍ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَفِرِّونَ بِدِينِهِمْ، يُجْمَعُونَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
١٦٩
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ،
قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّبَيْرُ وَأَصْحَابُهُ وَنَحْنُ مَمْلُوكُونَ لِرَبِيعَةَ، فَلَحِقَ سَادَتُنَا بِعَلِيٍّ فَاجْتَمَعْنَا وَقُلْنَا: عَسَى أَنْ يُخْرِجَنَا هَؤُلَاءِ وَيَجِيءَ سَادَتُنَا مَعَ عَلِيٍّ، وَكَيْفَ نُقَاتِلُهُمْ؟ ثُمَّ قُلْنَا: نَخْرُجُ فَإِذَا الْتَقَيَا لَحِقَنَا بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُنَا: لَا نَأْمَنُ أَلَّا نُطِيقُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ نَسْتَأْذِنُهُمْ، فَإِنْ أَذِنُوا لَنَا انْطَلَقْنَا آمِنَيْنَ، وَإِلَّا كُنَّا عَلَى رَأْيِنَا، فَأَتَيْنَا الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ بِجَمَاعَتِنَا فَقُلْنَا لَهُ: مَعَ مَنْ تَكُونُ الْعَبِيدُ؟ قَالَ: «مَعَ مَوَالِيهِمْ» ، قُلْنَا: فَإِنَّ مَوَالِيَنَا مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: وَكَأَنَّمَا أَلْقَمْنَاهُ حَجَرًا، فَمَكَثْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ حَذَّرَنَا هَذَا
١٧٠
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حِينَ أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا مِنَ الرِّجَالِ، «لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً
١٧١
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ،
قَالَ: «لَوَدَّ عَلِيٌّ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ عَمَّارٌ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ طَلْحَةُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، وَلَوَدَّ الزُّبَيْرُ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا عَمِلَ، هَبَطُوا عَلَى قَوْمٍ مُتَوَشِّحِي مَصَاحِفِهِمْ، أَهْلِ آخِرَةٍ، فَسَيَّفُوا بَيْنَهُمْ
١٧٢
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا،
يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَلَمْ أَرَهُ أَحَالَ عَلَى أَحَدٍ دُونَهُ: " كُنْتُ أَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: ٣١] وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهَا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، حَتَّى كَبَحَ بَعْضُنَا وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، فَعَرَفْنَا أَنَّهَا فِينَا
١٧٣
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ،
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: ٢٥] قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَقْوَامٌ حِينَ نَزَلَتْ أَنَّهُ يُشْخِصُ لَهَا فَوْجٌ
١٧٤
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ،
قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَعَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: «مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِي ذَلِكِ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَثَبُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلُوهُ، فَكَانُوا فِيهِ أَسْوَأَ صَنِيعًا وَأَسْوَأَ فِعْلًا مِنِّي، فَرَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّ بِهَا فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْطَأْنَا أَوْ أَصَبْنَا
١٧٥
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا عَهِدَ إِلَيْنَا فِي الْإِمَارَةِ عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ رَأَيْتُهُ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا
١٧٦
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ الْخَارِفِيُّ،
سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَهُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ
١٧٧
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى،
يَذْكُرُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ وَهُوَ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ: «يَا حَسَنُ، لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً
١٧٨
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ،
قَالَ: قَالَ لِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا حِينَ أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا مِنَ الرِّجَالِ يَتَغَوَّثُ بِي تَغَوُّثًا وَيَقُولُ: «يَا حَسَنُ، لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً
١٧٩
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،
قَالَ: «أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ أَمْرًا، فَتَتَابَعَتِ الْأُمُورُ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْزَعًا
١٨٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،
سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ حِينَ نَظَرَ إِلَى السُّيُوفِ قَدْ أَخَذَتِ الْقَوْمَ: «يَا حَسَنُ، أَكُلُّ هَذَا فِينَا؟ فَيَالَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً
١٨١
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
قَالَ: لَمَّا نَشِبَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: إِيَّاكِ أَنْ يَسْتَنْزِلُوكَ عَنْ رَأْيِكَ، فَقَالَتْ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا بُنَيَّ، لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ إِلَى غَيْرِ عَذَابِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعِينَ عَلَى دَمِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا، رَأَيْتُنِي كَأَنِّي عَلَى ظَرِبٍ وَحَوْلِي غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ رَبُوضٌ، فَوَقَعَ فِيهَا رِجَالٌ يَنْحَرُونَهَا حَتَّى مَا أَسْمَعُ لِشَيْءٍ مِنْهَا خُوَارًا» ، قَالَتْ: «فَذَهَبْتُ أَنْزِلُ مِنَ الظَّرِبِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَمُرَّ عَلَى الدِّمَاءِ فَيُصِيبُنِي مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْفَعَ ثِيَابِي فَيَبْدُوا مِنِّي مَا لَا أُحِبُّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ أَوْ ثَوْرَانِ وَاحْتَمَلَانِي حَتَّى جَازَا بِي تِلْكَ الدِّمَاءَ» قَالَ حُصَيْنٌ: فَحَدَّثَنَا أَبُو جَمِيلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَيْثُ عَقَرَ بِهَا بَعِيرُهَا، أَتَاهَا عَمَّارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَطَعَا الرَّحْلَ، ثُمَّ احْتَمَلَاهَا فِي هَوْدَجِهَا حَتَّى أَدْخَلَاهَا دَارَ أَبِي خَلَفٍ، فَسَمِعْتُ بُكَاءَ أَهْلِ الدَّارِ عَلَى رَجُلٍ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ، قَالَتْ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» قَالُوا: يَبْكُونَ عَلَى صَاحِبِهِمْ، قَالَتْ: «أَخْرِجُونِي أَخْرِجُونِي
١٨٢
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، " أَنَّهَا رَأَتْ كَأَنَّهَا عَلَى ظَرِبٍ وَحَوْلَهَا غَنَمٌ وَبَقَرٌ رَبُوضٌ، فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، فَقَصَّتْ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيُقْتَلَنَّ حَوْلَكَ فِئَةٌ مِنَ النَّاسِ
١٨٣
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي يُقَالُ لَهُ جَمِيعٌ
قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لَهَا أُمِّي: مَا كَانَ مَسِيرُكِ يَوْمَ الْجَمَلِ؟ قَالَتْ: «كَانَ قَدَرًا
١٨٤
حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «أَقْوَامٌ سَبَقَتْ لَهُمْ سَوَابِقُ، وَأَصَابَتْهُمْ فِتْنَةٌ، فَرَدُّوا أَمَرَهُمْ إِلَى اللَّهِ
١٨٥
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ مِنْ أَصْحَابِي» ، يَعْنِي الْفِتْنَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ، «يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ لِسَابِقَتِهِمْ إِنِ اقْتَدَى بِهِمْ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهُمْ أَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ
١٨٦
حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْخَارِفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: «سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَمَا شَاءَ اللَّهُ
١٨٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ،
قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُمْ سَيَسْأَلُونَا عَنْ عُثْمَانَ، فَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: «كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقُوا وَأَحْسِنُوا، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
١٨٨
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ: «أَيَّتُكُنَّ الَّتِي تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ» فَلَمَّا مَرَّتْ عَائِشَةُ نَبَحَتِ الْكِلَابُ، فَسَأَلَتْ عَنْهُ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا مَاءُ الْحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، قِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا تُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ
١٨٩
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ: «أَيَّتُكُنَّ الَّتِي تَنْبَحُهَا كِلَابُ مَاءِ كَذَا وَكَذَا، إِيَّاكِ يَا حُمَيْرَاءُ» يَعْنِي عَائِشَةَ
١٩٠
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ،
أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، كَانَا جَالِسَيْنِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ عَلَى جَمَلٍ قَدْ أَحْدَثَتْ حَدَثًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: " لَهِيَ هِيَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: «لَا، إِنَّ حَوْلَ تِلْكَ بَارِقَةً» يَعْنُونَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
١٩١
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ لِعَلِيٍّ:
أَمْرُكَ هَذَا شَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ رَأْي رَأَيْتَهُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟» فَقَالَ: دِينَنَا دِينَنَا، فَقَالَ: «مَا هُوَ إِلَّا رَأْي رَأَيْتُهُ
١٩٢
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،
سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: «لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ أَتُصَدِّقُونِي؟» قَالُوا: أَوَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: «حَقٌّ
١٩٣
حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ،
سَمِعَ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: ٢٥] وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ، " فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ، وَنَقُولُ: أَيُّ فِتْنَةٍ تُصِيبُنَا، مَا هَذِهِ؟ حَتَّى رَأَيْنَاهَا
١٩٤
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: ٤٧]
١٩٥
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ،
وَخَالِدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى» فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِعَضُدَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَسَرْتُ عَنْ رَأْسِهِ، وَكَانَ مُتَقَنِّعًا فِي ثَوْبٍ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا؟ قَالَ: «هَذَا» ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " وَقَالَ خَالِدٌ: كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ
١٩٦
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ،
يَقُولُ بِصِفِّينَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ َلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ، وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقَنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا» قَالَ الْأَعْمَشُ: وَكَانَ شَقِيقٌ إِذَا قِيلَ لَهُ: أَشَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبِئْسَتِ الصُّفُونُ
١٩٧
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ فِي الْإِمَارَةِ، وَلَكِنْ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَقْوَامًا طَلَبُوا الدُّنْيَا، يَعْفُو اللَّهُ عَمَّنْ يَشَاءُ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ
١٩٨
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا،
عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «إِنَّ عَائِشَةَ لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّهُ بَلَاءٌ ابْتُلِيتُمْ
١٩٩
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِصِفِّينَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ َلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ
٢٠٠
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ وَعَرَفُونِي اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: «إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
السابقة
الصفحة ٤ من ٤٠
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات