الحديث ابحث في المتون والرواة

الفتن لنعيم بن حماد ١٨١

الفتن لنعيم بن حماد، تحقيق سمير أمين الزهيري

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،

«قَالَ: لَمَّا نَشِبَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: إِيَّاكِ أَنْ يَسْتَنْزِلُوكَ عَنْ رَأْيِكَ، فَقَالَتْ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا بُنَيَّ، لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ إِلَى غَيْرِ عَذَابِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعِينَ عَلَى دَمِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا، رَأَيْتُنِي كَأَنِّي عَلَى ظَرِبٍ وَحَوْلِي غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ رَبُوضٌ، فَوَقَعَ فِيهَا رِجَالٌ يَنْحَرُونَهَا حَتَّى مَا أَسْمَعُ لِشَيْءٍ مِنْهَا خُوَارًا» ، قَالَتْ: «فَذَهَبْتُ أَنْزِلُ مِنَ الظَّرِبِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَمُرَّ عَلَى الدِّمَاءِ فَيُصِيبُنِي مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْفَعَ ثِيَابِي فَيَبْدُوا مِنِّي مَا لَا أُحِبُّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ أَوْ ثَوْرَانِ وَاحْتَمَلَانِي حَتَّى جَازَا بِي تِلْكَ الدِّمَاءَ» قَالَ حُصَيْنٌ: فَحَدَّثَنَا أَبُو جَمِيلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَيْثُ عَقَرَ بِهَا بَعِيرُهَا، أَتَاهَا عَمَّارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَطَعَا الرَّحْلَ، ثُمَّ احْتَمَلَاهَا فِي هَوْدَجِهَا حَتَّى أَدْخَلَاهَا دَارَ أَبِي خَلَفٍ، فَسَمِعْتُ بُكَاءَ أَهْلِ الدَّارِ عَلَى رَجُلٍ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ، قَالَتْ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» قَالُوا: يَبْكُونَ عَلَى صَاحِبِهِمْ، قَالَتْ: «أَخْرِجُونِي أَخْرِجُونِي»
أين هو
الفتن لنعيم بن حماد ١٨١