الحديث ابحث في المتون والرواة

الفتن لنعيم بن حماد

نعيم بن حماد المروزي، ت ٢٢٨هـ، ١٬٩٨٨ حديث، تحقيق سمير أمين الزهيري

  1. ١٣٠٤
  2. ١٣٠٥
  3. ١٣٠٦
  4. ١٣٠٧
  5. ١٣٠٨
  6. ١٣٠٩
  7. ١٣١٠
  8. ١٣١١
  9. ١٣١٢
  10. ١٣١٣
    حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ، وَبَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا الْحَبْرَ، يَقُولُ: " سَمِعَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَعَزَّزَتْ وَتَجَبَّرَتْ، فَدُعِيَتِ الْمُسْتَكْبِرَةَ، وَقَالَتْ: يَكُونُ عَرْشُ رَبِّي بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ، فَقَدْ بُنِيَتْ عَلَى الْمَاءِ، فَوَعَدَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: لَأَنْزِعَنَّ حُلِيَّكِ وَحَرِيرَكِ وَخَمِيرَكِ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ لَا يَصِيحُ فِيكَ دِيكٌ، وَلَا أَجْعَلُ لَكِ عَامِرًا إِلَّا الثَّعَالِبَ، وَلَا نَبَاتًا إِلَّا الْخُبَّازَةَ وَالْيَنْبُوتَ، وَلَأُنْزِلَنَّ عَلَيْكِ ثَلَاثَ نِيرَانٍ: نَارٌ مِنْ زِفْتٍ، وَنَارٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، وَنَارٌ مِنْ نِفْطٍ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَلْحَاءَ قَرْعَاءَ، لَا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، لَيَبْلُغَنَّ صَوْتُكِ وَدُخَانُكِ، وَأَنَا فِي السَّمَاءِ، فَإِنَّهُ طَالَ مَا أُشْرِكَ بِاللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، وَعُبِدَ غَيْرُهُ، وَلَيُفْتَرَعَنَّ فِيهَا جَوَارٍ مَا يَكَدْنَ يُرَيْنَ الشَّمْسَ مِنْ حُسْنِهِنَّ، فَلَا يَعْجَزَنَّ مَنْ بَلَغَ مِنْكُمْ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ بَلِاطِ مَلِكِهِمْ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِيهِ كَنْزَ اثْنَيْ عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، كُلُّهُمْ يَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ، عَلَى تَمَاثِيلِ بَقَرٍ أَوْ خَيْلٍ مِنْ نُحَاسٍ، يَجْرِي عَلَى رُءُوسِهَا الْمَاءُ، فَلَيُقْتَسَمَنَّ كُنُوزُهَا كَيْلًا بِالْأَتْرِسَةِ، وَقَطْعًا بَالْفُئُوسِ، فَإِنَّكُمْ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تُعْجِلَكُمُ النَّارُ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُ، فَتَحْتَمِلُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ كُنُوزِهَا حَتَّى تَقْتَسِمُوهُ بِالْفَرْقَدِونَةِ، فَيَأْتِيكُمْ آتٍ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَتَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا بَلَغْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمُ الْأَمْرَ بَاطِلًا، وَإِنَّمَا هِيَ نَفْحَةُ كَذِبٍ " وَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَفْجَةٌ، وَقَالَ: فِي الْفَرْقَدُونَةِ، وَقَالَ: لَا يَقُومُ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى جِدَارٍ مِنْ جُدُرِكِ يَبُولُ عَلَيْكِ
  11. ١٣١٤
  12. ١٣١٥
  13. ١٣١٦
  14. ١٣١٧
  15. ١٣١٨
  16. ١٣١٩
    حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّ» اللَّهَ تَعَالَى يَمُدُّ أَهْلَ الشَّامِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الرُّومُ فِي الْمَلَاحِمِ بِقَطِيعَتَيْنِ، دَفْعَةٌ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَدَفَعَةٌ ثَمَانُونَ أَلْفًا، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ، يَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا، نُقَاتِلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ، رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الطَّاعُونَ وَالْأَوْجَاعَ وَالْأَوْصَابَ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَلَدٌ أَبْرَأَ مِنَ الشَّامِ، وَيَكُونُ مَا كَانَ فِي الشَّامِ مِنْ تِلْكَ الْأَوْجَاعِ وَالطَّاعُونِ فِي غَيْرِهَا " قَالَ كَعْبٌ: وَإِنَّ بِالْمَغْرِبِ لِحَمْلِ الضَّأْنِ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، يُعِدُّ لِأَهْلِ الشَّامِ أَلْفَ قِلْعٍ، وَكُلَّمَا أَعَدَّهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِخُرُوجِهَا، فَتَرْسُو مَا بَيْنَ عَكَّا وَالنَّهَرِ، فَيَشْغَلُوا كُلَّ جُنْدٍ أَنْ يَمُدَّ جُنْدًا، فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ نَهَرٍ هُوَ؟ قَالَ: مُهْرَاقُ الْأَرْنَطِ، نَهَرُ حِمْصَ، وَمِهْرَاقُهُ مَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ إِلَى الْمِصِّيصَةِ
  17. ١٣٢٠
  18. ١٣٢١
  19. ١٣٢٢
    حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا يَكُونُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ غَوْثًا لَهُمْ، فَيَأْتِيهِمْ عَدُوٌّ مِنْ وَرَائِهِمْ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ وَالرُّومُ مَعَهُمْ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَرَاجَعُ الْقَوْمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُ إِلَى الرُّومِيِّ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَتَنْتَكِثُ الرُّومُ حَتَّى إِذَا رَجَعُوا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَمِنُوا قَتَلُوهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ، فَإِذَا قَتَلُوهُمْ عَرَفُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيَطْلُبُونَهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَيَخْرُجُ الرُّومُ عَلَى ثَمَانِينَ غَيَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: «فَإِذَا جَاءَتِ الرُّومُ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ قِوَامٌ، وَمَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ التُّرْكُ وَبُرْجَانُ وَالسَّقَالِبَةُ
  20. ١٣٢٣
  21. ١٣٢٤
  22. ١٣٢٥
    حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي مُدْلِجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مُذْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ، أَوَّلُهُمْ هَابِيلُ الَّذِي قَتَلَهُ قَابِيلُ اللَّعِينُ ظُلْمًا، ثُمَّ قَتْلَى الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ أُمَمُهُمُ الْمَبْعُوثَةِ إِلَيْهِمْ حِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ وَدَعَوْا إِلَيْهِ، ثُمَّ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ صَاحِبُ يَاسِينَ، ثُمَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ قَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ قَتْلَى الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ قَتْلَى الْأَحْزَابِ، ثُمَّ قَتْلَى حُنَيْنٍ، ثُمَّ قَتْلَى تَكُونُ مِنْ بَعْدِي يَقْتُلُهُمْ خَوَارِجُ مَارِقَةٌ فَاجِرَةٌ، ثُمَّ ارْجِعْ يَدَكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، حَتَّى تَكُونَ مَلْحَمَةُ الرُّومِ، قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ تَكُونُ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ، فقَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ الأحزاب، ثُمَّ مَلْحَمَةُ الملاحم قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ حُنَيْنٍ، ثُمَّ لَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلْحَمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لِأَهْلِهَا فِيهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
  23. ١٣٢٦
  24. ١٣٢٧
  25. ١٣٢٨
  26. ١٣٢٩
  27. ١٣٣٠
  28. ١٣٣١
    حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَنْدَلُسِ يُقَالُ لَهُ ذُو الْعُرْفِ، يَجْمَعُ مِنْ قَبَائِلِ الشِّرْكِ جَمْعًا عَظِيمًا يَعْرِفُ مَنْ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِمْ، فَيَهْرُبُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَسِيرُ أَهْلُ الْقُوَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّفُنِ إِلَى طَنْجَةَ، وَيَبْقَى ضُعَفَاؤُهُمْ وَجَمَاعَتُهُمْ لَيْسَ لَهُمْ سُفُنٌ يُجِيزُونَ فِيهَا» ، قَالَ: «فَيَبْعَثُ اللَّهُ لَهُمْ وَعْلًا، فَيُيَسِّرُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ فِي الْبَحْرِ طَرِيقًا فَيُجِيزُونَهُ، فَيَفْطَنُ لَهُ النَّاسُ فَيَتَّبِعُونَ الْوَعِلَ، وَيُجِيزُونَ عَلَى أَثَرِهِ، ثُمَّ يَعُودُ الْبَحْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيُجِيزُ الْعَدُوُّ فِي الْمَرَاكِبِ فِي طَلَبِهِمْ، فَإِذَا عَلِمَ بِهِمْ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ خَرَجُوا، وَمَنْ كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَقْدَمُوا مِصْرَ، وَيَتْبَعُهُمُ الْعَدُوُّ حَتَّى يَنْزِلُوا مَا بَيْنَ مَرْيُوطَ إِلَى الْأَهْرَامِ، مَسِيرَةَ خَمْسَةِ أَبْرُدٍ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَى لُوبِيَةَ مَسِيرَةَ عَشْرِ لَيَالٍ قَتْلًا، فَيَنْقِلُ أَهْلُ مِصْرَ أَمْتعَتَهُمْ بِعَجَلِهِمْ وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، فَيَهْرُبُ ذُو الْعُرْفِ وَمَعَهُ كِتَابٌ كُتِبَ لَهُ، أَلَا يَنْظُرُ فِيهِ حَتَّى يَقْدَمَ مِصْرَ، فَيَنْظُرُ فِيهِ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ، وَيُؤْمَرُ بِالدُّخُولِ فِيهِ، فَيَسْأَلُ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَيُسْلِمُ وَيَصِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي أَقْبَلَ مِنَ الْحَبَشَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ إِسِيسٌ أَوْ أُسَيْسٌ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أُسْوانَ حَتَّى لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيمَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا قَدَمَ الْفُسْطَاطَ، وَتَسِيرُ الْحَبَشَةُ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنْفَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ بِرَايَاتِهِمْ فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ، فَيُبَاعُ الْأَسْوَدُ يَوْمَئِذٍ بِعَبَاءَةٍ
  29. ١٣٣٢
  30. ١٣٣٣
  31. ١٣٣٤
  32. ١٣٣٥
  33. ١٣٣٦
  34. ١٣٣٧
  35. ١٣٣٨
  36. ١٣٣٩
  37. ١٣٤٠
    حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " يَنْشَأُ فِي الرُّومِ غُلَامٌ يَشِبُّ فِي السَّنَةِ شَبَابَ الْغُلَامِ فِي عَشْرِ سِنِينَ، فَيَكُونُ بِأَرْضِ الرُّومِ تُمَلِّكُهُ الرُّومُ فِي أَنْفُسِهَا، فَيَقُولُ: حَتَّى مَتَى وَقَدْ غَلَبَنَا هَؤُلَاءِ عَلَى مَكَانٍ مِنْ أَرْضِنَا؟ لَأَخْرُجَنَّ فَلَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى أَغْلِبَهُمْ عَلَى مَا غَلَبُوا أَوْ يَغْلِبُونِي عَلَى مَا بَقِيَ تَحْتَ قَدَمَيَّ، فَيَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ آلَافِ سَفِينَةٍ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ عَكَّا وَالْعَرِيشِ، ثُمَّ يَضْرِمُ النَّارَ فِي سُفُنِهِ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ مِصْرَ مِنْ مِصْرَ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، لَلْحَبْلُ وَالْقَتَبُ يَوْمَئِذٍ أَحَبُّ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَتَسْتَعِينَ الْعَرَبُ بِأَعْرَابِهَا، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَبْلُغُوا أَعْمَاقَ أَنْطَاكِيَةَ، فَتَكُونُ أَعْظَمَ الْمَلَاحِمِ حَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ إِلَى ثُنَتِهَا، وَيَرْفَعُ اللَّهُ النَّصْرَ عَنْ كُلٍّ حَتَّى تَقُولَ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، أَلَا تَنْصُرُ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَيَقُولُ: حَتَّى يُكْثِرَ شُهَدَاؤُهُمْ، فَيُقْتَلُ ثُلُثٌ، وَيَرْجِعُ ثُلُثٌ، وَيَصْبِرُ ثُلُثٌ، فَيَخْسِفُ اللَّهُ بِالثُّلُثِ الَّذِي يَرْجِعُ، وَتَقُولُ الرُّومُ: لَا نَزَالُ نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُخْرِجُوا إِلَيْنَا كُلَّ بَضْعَةٍ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ، فَتَخْرُجُ الْعَجَمُ فَتَقُولُ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَذَلِكَ حِينَ يَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قُتِلَ، ثُمَّ يَمْضُونَ عَلَى وجُوهِهِمْ، لَا يَمُرُّونَ عَلَى مَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحُوهَا بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى يَأْتُوا مَدِينَةَ الرُّومِ فَيَجِدُونَ خَلِيجَهَا بَطْحَاءَ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، فَيُفْتَضُّ يَوْمَئِذٍ كَذَا وَكَذَا عَذْرَاءَ، وَتُقْسَمُ الْغَنَائِمُ مُكَايَلَةً بِالْغَرَائِرِ، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ أَنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَرَجَ، فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَلْقَوْهُ بِبَيْتِ إِيلِيَاءَ، فَيَجِدُونَهُ قَدْ حُصِرَ هُنَالِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافِ امْرَأَةٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَقِيَ، كَصَالِحِ مَنْ مَضَى، فَبَيْنَمَا هُمْ تَحْتَ ضَبَابَةٍ مِنْ غَمَامٍ إِذْ تَكَشَّفَتْ عَنْهُمُ الضَّبَابَةُ مَعَ الصُّبْحِ، فَإِذَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ
  38. ١٣٤١
  39. ١٣٤٢
  40. ١٣٤٣
  41. ١٣٤٤
  42. ١٣٤٥
  43. ١٣٤٦
  44. ١٣٤٧
  45. ١٣٤٨
  46. ١٣٤٩
  47. ١٣٥٠
  48. ١٣٥١
  49. ١٣٥٢
    حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَلْحَمَةَ فَسَمَّى الْمَلْحَمَةَ مِنْ عَدَدِ الْقَوْمِ، وَأَنَا أُفَسِّرُهَا لَكُمْ، «إِنَّهُ» يَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا، مَلِكُ الرُّومِ أَصْغَرُهُمْ وَأَقَلُّهُمْ مَقَاتِلَةً، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا هُمُ الدُّعَاةُ، وَهُمْ دَعَوْا تِلْكَ الْأُمَمَ وَاسْتَمَدُّوا بِهِمْ، وَحَرَامٌ عَلَى أَحَدٍ يَرَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلْإِسْلَامِ أَنْ لَا يَنْصُرَ الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ، وَلَيَبْلُغَنَّ مَدَدُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ صَنْعَاءَ الْجُنْدِ، وَحَرَامٌ عَلَى أَحَدٍ يَرَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلنَّصْرَانِيَّةِ أَنْ لَا يَنْصُرَهَا يَوْمَئِذٍ، وَلَتُمِدَّنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ الْجَزِيرَةُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ نَصْرَانِيٍّ، فَيَتْرُكُ الرَّجُلُ فَدَّانَهُ يَقُولُ: أَذْهَبُ أَنْصُرُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَمَا يَضُرُّ رَجُلًا يَوْمَئِذٍ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ لَا يَجْدَعُ الْأَنْفَ أَلَّا يَكُونَ مَكَانَهُ الصَّمْصَامَةُ، لَا يَضَعُ سَيْفَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِرْعٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا قَطَعَهُ، وَحَرَامٌ عَلَى جَيْشٍ أَنْ يَتْرُكَ النَّصْرَ، وَيُلْقَى الصَّبْرُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَعَلَى هَؤُلَاءِ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ لِيَشْتَدَّ الْبَلَاءُ، فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثٌ، وَيَفِرُّ ثُلُثٌ، فَيَقَعُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَعْنِي هَؤُلَاءِ لَا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَرَوْنَ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا، وَيَصْبِرُ ثُلُثٌ فَيَحْرُسُونَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لَا يَفِرُّونَ فَرَّ أَصْحَابِهِمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، مَا تَنْتَظِرُونَ؟ قُومُوا فَادْخُلُوا الْجَنَّةَ كَمَا دَخَلَهَا إِخْوَانُكُمْ، فَيَوْمَئِذٍ يُنَزِّلُ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ، وَيَغْضَبُ لِدِينِهِ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ، وَيَرْمِي بِسَهْمِهِ، لَا يَحِلُّ لِنَصْرَانِيٍّ أَنْ يَحْمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ سِلَاحًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَيَضْرِبُ الْمُسْلِمُونَ أَقْفَاءَهُمْ مُدْبِرِينَ، لَا يَمُرُّونَ بِحِصْنٍ إِلَّا فُتِحَ، وَلَا مَدِينَةٍ إِلَّا فُتِحَتْ، حَتَّى يَرُدُّوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيَحْمَدُونَهُ، فَيَهْدِمُ اللَّهُ مَا بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا، وَيَدْخُلُها الْمُسْلِمُونَ، فَيَوْمَئِذٍ يُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهَا، وَتُفْتَضُّ عِذِارُهَا، وَيَأْمُرُهَا اللَّهُ فَتُظْهِرُ كُنُوزَهَا، فَآخِذٌ وَتَارِكٌ، فَيَنْدَمُ الْآخِذُ، وَيَنْدَمُ التَّارِكُ "، قَالُوا: وَكَيْفَ يَجْتَمِعُ نَدَامَتُهُمَا؟ قَالَ: «يَنْدَمُ الْآخِذُ أَلَّا يَكُونَ ازْدَادَ، وَيَنْدَمُ التَّارِكُ أَلَّا يَكُونَ أَخَذَ» ، قَالُوا: إِنَّكَ لَتُرَغِّبُنَا فِي الدُّنْيَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ يَكُونُ مَا أَصَابُوا مِنْهَا عَوْنًا لَهُمْ عَلَى سِنِينَ شِدَادٍ، وَسِنِينَ الدَّجَّالِ،» قَالَ: " وَيَأْتِيهِمْ آتٍ وَهُمْ فِيهَا، فَيَقُولُ: خَرَجَ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ، قَالَ: فَيَنْصَرِفُونَ حَيَارَى فَلَا يَجِدُونَهُ خَرَجَ، فَلَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجَ
  50. ١٣٥٣
    حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو فِرَاسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، وَعِيَاضُ بْنُ عُقْبَةَ، وَذَكَرُوا فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَذَكَرُوا الْمَسْجِدَ الَّذِي يُبْنَى فِيهَا، " فَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُبْنَى فِيهِ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ: إِنِّي لَأَعْرِفُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ عُقْبَةَ: يَضَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَدِيثَهُ فِي أُذُنِي، فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: أَصَبْتُمَا كِلَاكُمَا، فَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: إِنَّكُمْ «سَتَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، فَأَمَّا أَوَّلُ غَزْوَةٍ فَتَكُونُ بَلَاءً، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَتَكُونُ صُلْحًا، حَتَّى يَبْنِي الْمُسْلِمُونَ فِيهَا مَسْجِدًا، وَيَغْزُونَ مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَيَخْرَبُ ثُلُثُهَا، وَيَحْرِقُ اللَّهُ ثُلُثَهَا، وَتَقْسِمُونَ الثُّلُثَ الْبَاقِي كَيْلًا