الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
الفتن لنعيم بن حماد
الفتن لنعيم بن حماد
نعيم بن حماد المروزي
، ت ٢٢٨هـ، ١٬٩٨٨ حديث،
تحقيق سمير أمين الزهيري
اذهب إلى رقم
اذهب
١٢٠٤
حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ،
وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «السَّفَّاحُ، ثُمَّ الْمَنْصُورُ، ثُمَّ جَابِرٌ، ثُمَّ الْمَهْدِيُّ، ثُمَّ الْأَمِينُ، ثُمَّ سِينٌ وَسَلَامٌ، ثُمَّ أَمِيرُ الْعُصَبِ، سِتَّةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَرَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، لَا يُرَى مَثَلُهُمْ كُلُّهُمْ صَالِحٌ
١٢٠٥
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
قَالَ: «السَّفَّاحُ وَسَلَامٌ وَمَنْصُورٌ وَجَابِرٌ وَالْأَمِينُ وَأَمِيرُ الْعُصَبِ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ، لَا يُدْرَكُ مِثْلُهُمْ، كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَرَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، مِنْهُمْ مَنْ لَا يَكُونُ إِلَّا يَوْمَيْنِ
١٢٠٦
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «الْمَنْصُورُ وَالْمَهْدِيُّ وَالسَّفَّاحُ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ
١٢٠٧
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «الْمَنْصُورُ مَنْصُورُ بَنِي هَاشِمٍ
١٢٠٨
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ،
قَالَ: «أَمِيرُ الْعُصَبِ يَمَانِيٌّ» قَالَ الْوَلِيدُ: وَفِي عِلْمِ كَعْبٍ: يَمَانِيُّ، قُرَشِيُّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْعُصَبِ
١٢٠٩
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ جَابِرٍ الصَّدَفِيِّ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْقَحْطَانِيُّ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ، وَمَا هُوَ دُونَهُ
١٢١٠
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ،
سَمِعَ يَعْفُرَ بْنَ جَمْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْدِي كَرِبَ بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَنْصُورُ حِمْيَرَ، خَامِسُ خَمْسَةَ عَشَرَ خَلِيفَةً
١٢١١
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ،
سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ رَاشِدٍ الصَّدَفِيَّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَجَّاجِ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «الْجَابِرُ، ثُمَّ الْمَهْدِيُّ، ثُمَّ الْمَنْصُورُ، ثُمَّ السَّلَامُ، ثُمَّ أَمِيرُ الْعُصَبِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَمُتْ
١٢١٢
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
قَالَ: «ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ يَتَوَالَوْنَ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ، عَلَيْهِمْ تُفْتَحُ الْأَرَضُونَ، أَوَّلُهُمْ جَابِرٌ، وَالثَّانِي الْمُفْرِجُ، وَالثَّالِثُ ذُو الْعُصَبِ، يَمْكُثُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَهُمْ
١٢١٣
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ، يَكُونُ عَطَاؤُهُ حَثْيًا
١٢١٤
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ،
قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْمَهْدِيَّ، يَعِيشُ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ مَثْقُوبُ الْأُذُنَيْنِ، عَلَى سِيرَةِ الْمَهْدِيِّ، بَقَاؤُهُ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ قَتْلًا بِالسِّلَاحِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْدِيُّ حَسَنُ السِّيرَةِ، يَفْتَحُ مَدِينَةَ قَيْصَرَ، وَهُوَ آخِرُ أَمِيرٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالُ، وَيَنْزِلُ فِي زَمَانِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
١٢١٥
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ،
عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَبْعَثُ مَلِكٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ جَيْشًا إِلَى الْهِنْدِ فَيَفْتَحُهَا، وَيَأْخُذُ كُنُوزَهَا، فَيَجْعَلُهُ حِلْيَةً لَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَيُقْدِمُوا عَلَيْهِ بِمُلُوكِ الْهِنْدِ مَغْلُولِينَ، يُقِيمُ ذَلِكَ الْجَيْشُ فِي الْهِنْدِ إِلَى خُرُوجِ الدَّجَّالِ
١٢١٦
حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّامِيُّ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «لَنْ تَزَالُوا فِي رَخَاءٍ مِنَ الْعَيْشِ حَتَّى تَنْزِلَ الْخِلَافَةُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ
١٢١٧
حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيُدْرِكَنَّ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي، هُمْ مِثْلُكُمْ أَوْ خَيْرُهُمْ مِثْلُكُمْ أَوْ أَخْيَرُ
١٢١٨
حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ،
عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يُسْتَخْلَفُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ، يَنْزِلُ بِبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَتُنْقَلُ إِلَيْهِ الْخَزَائِنُ وَأَشْرَافُ النَّاسِ، فَيَتَجَبَّرُونَ فِيهَا، وَيَشْتَدُّ حِجَابُهُ، وَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ، حَتَّى يَطْعَمَ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الشَّهْرَ وَالْآخَرُ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، حَتَّى يَكُونَ مَهْزُولُهُمْ كَسَمِينِ سَائِرِ النَّاسِ، وَيَنْشَئُوا فِيهَا نُشُوءًا كَالْعُجُولِ الْمُرَبِّيَةِ عَلَى الْمَذَاوِدِ، وُيُطْفِئُ الْخَلِيفَةُ سُنَنًا كَانَتْ مَعْرُوفَةً، وَيَبْتَدِعُ سُنَنًا لَمْ تَكُنْ، وَيَظْهَرُ الشَّرُّ فِي زَمَانِهِ، وَيَظْهَرُ الزِّنَى، وَشُرْبُ الْخَمْرِ عَلَانِيَةً، وَيُخِيفُ الْعُلَمَاءَ فِي زَمَانِهِ خَوْفًا، حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ رَاحِلَةً ثُمَّ طَافَ الْأَمْصَارَ كُلَّهَا لَمْ يَجِدْ رَجُلًا مِنَ الْعُلَمَاءِ يُحَدِّثُهُ بِحَدِيثِ عِلْمٍ مِنَ الْخَوْفِ، وَفِي زَمَانِهِ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ، وَيَكُونُ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَيَكُونُ الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرَةِ، أَوْ كَخَارِطِ الْقَتَادِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، حَتَّى يَصِيرَ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ ابْنَتَهُ تَمُرُّ فِي السُّوقِ وَمَعَهَا الشُّرَطُ، عَلَيْهَا بَطِيطَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَثَوْبٌ لَا يُوَارِيهَا مُقْبِلَةً وَلَا مُدْبِرَةً مِنْ رِقَّتِهِ، فَلَوْ تَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، يَبْدَأُ فَيَمْنَعُ النَّاسَ الرِّزْقَ، ثُمَّ يَمْنَعُهُمُ الْعَطَاءَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ بِإِخْرَاجِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنَ الشَّامِ، فَتُخْرِجُهُمُ الشُّرَطُ مُتَفَرِّقِينَ، لَا تَتْرُكُ جُنْدًا يَصِلُ إِلَى جُنْدٍ حَتَّى يُخْرِجُوهُمْ مِنَ الرِّيفِ كُلِّهِ، فَيَنْتَهُونَ إِلَى بُصْرَى، وَذَلِكَ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، فَيَتَرَاسَلُ أَهْلُ الْيَمَنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَجْتَمِعُوا كَاجْتِمَاعِ قُزَعِ الْخَرِيفِ، فَيَنْصِبُونَ مِنْ حَيْثُ كَانُوا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ عُصَبًا عُصَبًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: أَيْنَ تَذْهَبُونَ وَتَتْرُكُونَ أَرْضَكُمْ وَمُهَاجِرَكُمْ؟ فَيَجْتَمِعُ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُبَايعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَبَيْنَا هُمْ يَقُولُونَ: نُبَايعُ فُلَانًا، بَلْ فُلَانًا، إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا مَا قَالَهُ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ: بَايَعُوا فُلَانًا، يُسَمِّيهِ لَهُمْ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَدْ رَضُوا بِهِ، وَقَنَعَتْ بِهِ الْأَنْفُسُ، لَيْسَ مِنْ ذِي وَلَا ذِي، ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى جَبَّارِ قُرَيْشٍ نَفَرًا مِنْهُمْ، فَيَقْتُلُهُمْ وَيَرُدُّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُخْبِرُهُمْ مَا قَدْ كَانَ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَسِيرُونَ إِلَيْهِ، وَلِجَبَّارِ قُرَيْشٍ مِنَ الشُّرَطِ عِشْرُونَ أَلْفًا، فَيَسِيرُ أَهْلُ الْيَمَنِ فَتُقَاتِلُهُمْ لَخْمٌ وَجُذَامٌ وَعَامِلَةُ وَجَدِيسٌ، فَيُنْزِلُونَ لَهُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَالْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَيَكُونُونَ يَوْمَئِذٍ مَغُوثَةً لِلْيَمَنِ كَمَا كَانَ يُوسُفُ مَغُوثَةً لِإِخْوَتِهِ بِمِصْرَ، وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، إِنَّ لَخْمَ وَجُذَامَ وَعَامِلَةَ وَجَدِيسَ لَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَإِنْ جَاءُوكُمْ يَلْتَمِسُونَ نَسَبَهُمْ فِيكُمْ فَصِلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مِنْكُمْ، ثُمَّ يَسِيرُونَ جَمِيعًا حَتَّى يُشْرِفُوا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَلْقَاهُمْ جَبَّارُ قُرَيْشٍ، بِالْجُمُوعِ، فَيَهْزِمُهُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَلَا يَقُومُونَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ اقْتِنَاعَ الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ فِي الْقِتَالِ
١٢١٩
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،
مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُعَيْطِيِّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «يَلِي رَجُلٌ مِنَّا فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، تَكُونُ الْمَلَاحِمُ لِسَبْعِ سِنِينَ بَقِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ، فَيَمُوتُ بِالْأَعْمَاقِ غَمًّا، ثُمَّ يَلِيهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ ذُو شَامَتَيْنِ، فَعَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ الْفَتْحُ يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي فَتْحَ الرُّومِ بِالْأَعْمَاقِ
١٢٢٠
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ،
قَالَ: «صَاحِبُ رُومِيَّةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، اسْمُهُ الْأَصْبَغُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ الَّذِي يَفْتَحُهَا
١٢٢١
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ،
وَالْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الصَّدَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ الْقَحْطَانِيُّ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا هُوَ دُونَهُ
١٢٢٢
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ،
قَالَ: قَالَ لِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا عَامِرٍ، اشْحَذْ سَيْفَكَ، وَاتَّخِذْ أَرْبَعِينَ عَنْزًا شَعْرَاءَ، وَأَعِدَّ حَمُولَةً وَأَنْسَاعًا وَقِرَبًا، فَكَأَنَّكَ أُخْرِجْتَ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا
١٢٢٣
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَعْدَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكَلَاعِيِّ،
قَالَ: «وَيْلٌ لِلْمُسَمَّنَاتِ، وَطُوبَى لِلْفُقَرَاءِ، أَلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْخِفَافَ الْمُنَعَّلَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الْمَشْيَ فِي بُيُوتِهِنَّ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ بِهِنَّ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى ذَلِكَ
١٢٢٤
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَبَّةَ الْيَمَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ الدِّينُ وَاصِبًا مَا بَقِيَ مِنْ قُرَيْشٍ عِشْرُونَ رَجُلًا
١٢٢٥
حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغِيرَةِ،
وَبَقِيَّةُ، جَمِيعًا، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ الْمَقْرَائِيُّ، عَنْ أَبِي حَيٍّ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي حِمْيَرَ فَنَزَعَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ فَجَعَلَهُ فِي قُرَيْشٍ، وَسَيَعُودُ إِلَيْهِمْ
١٢٢٦
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ،
سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ، سَمِعَ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ ظَلَمَةُ مُضَرَ يَفْتِنُونَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ وَيَقْتُلُونَهُ، حَتَّى يَضْرِبَهُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ بِمَنْ عِنْدَهُ، فَلَا يَمْنَعُهُمْ ذَنَبَ بَلْغَةٍ» ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ: مَا لَكَ هَّمٌّ إِلَّا مُضَرُ، وَمَا لَكَ ذِكْرٌ غَيْرُهُمْ؟ فَقَالَ: «أَمِنْ مُحَارِبٍ أَنْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَرَأَيْتَ مُحَارِبَ خَصَفَةَ، أَمْ مِنْ قَيْسٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتِ الشَّامَ فَخُذْ حِذْرَكَ
١٢٢٧
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ بُكَيْرٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَبِي أَرْطَاةَ،
سَمِعَ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: ٢٨] ، ثُمَّ قَالَ: «النَّاسُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ غَيْرُ قُرَيْشٍ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَتُنْزَعُ عِمَامَتُهُ عَنْ رَأْسِهِ، لَا يُغَيَّرُ مِنْ شَرِّ بَلَائِهِمْ
١٢٢٨
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ،
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَلَاكُ أُمَّتِي، أَوْ فَسَادُ أُمَّتِي، عَلَى رَأْسِ إِمْرَةِ أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ
١٢٢٩
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
١٢٣٠
قَالَ حَمَّادٌ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عَمْرُو بْنَ صُلَيْعٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ بِالشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ» ، ثُمَّ قَالَ: «انْفَكَّتْ مُضَرُ تَقْتُلُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتفْتِنَهُمْ حَتَّى يَضْرِبَهُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ»
١٢٣١
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ:
لِمَنِ الْمُلْكُ ظَفَارِ؟ قَالَ لِحِمْيَرَ الْأَخْيَارِ، لِمَنِ الْمُلْكُ ظَفَارِ؟ لِفَارِسِ الْأَحْرَارِ، لِمَنِ الْمُلْكُ ظَفَارِ؟ لِقُرَيْشٍ التُّجَّارِ
١٢٣٢
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قُرَيْشًا أُعْطِيَتْ مَا لَمْ يُعْطَ النَّاسُ، أُعْطُوا مَا أَمْطَرَتْ بِهِ السَّمَاءُ، وَجَرَتْ بِهِ الْأَنْهَارُ، وَسَالَتْ بِهِ السُّيُولُ، وَلَمَنْ مَضَى مِنْهُمْ خَيْرٌ مِمَّنْ بَقِيَ، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَصَدَّى لِهَذَا الْأَمْرِ، إِمَّا انْتِزَاءً، وَإِمَّا ابْتِزَازًا، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَطَعْتُمْ قُرَيْشًا لَتُقَطِّعَنَّكُمْ فِي الْأَرْضِ أَسْبَاطًا، أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلَ قُرَيْشٍ وَلَا تَعْمَلُوا أَعْمَالَهُمْ، خِيَارُ النَّاسِ لِخِيَارِ قُرَيْشٍ تَبَعٌ، وَشِرَارُ النَّاسِ لِشِرَارِ قُرَيْشٍ تَبَعٌ، فَمِنْهُمُ الْأَلْوِيَةُ مَا وَفَوْا لَكُمْ بِخَمْسٍ، مَا لَمْ يَخُونُوا أَمَانَةً، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدًا، وَمَا عَدَلُوا فِي الْقَسَمِ، وَقَسَطُوا فِي الْحُكْمِ، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ
١٢٣٣
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ،
أَخْبَرَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ النَّاسِ فَنَاءً قُرَيْشٌ، وَأَوَّلُهُمْ فَنَاءً أَهْلُ بَيْتِي
١٢٣٤
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ،
قَالَ: «بَعْدَ الْمَهْدِيِّ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ مَثْقُوبُ الْأُذُنَيْنِ، عَلَى سِيرَةِ الْمَهْدِيِّ، حَيَاتُهُ عِشْرُونَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ قَتْلًا بِالسِّلَاحِ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَنُ السِّيرَةِ، يَفْتَحُ مَدِينَةَ قَيْصَرَ، وَهُوَ آخِرُ مَلِكٍ أَوْ أَمِيرٍ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَخْرُجُ فِي زَمَانِهِ الدَّجَّالُ، وَيَنْزِلُ فِي زَمَانِهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ
١٢٣٥
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ،
عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَبْعَثُ مَلِكٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ جَيْشًا إِلَى الْهِنْدِ فَيَفْتَحُهَا، فَيَطَئُوا أَرْضَ الْهِنْدِ، وَيَأْخُذُوا كُنُوزَهَا، فَيُصَيِّرُهُ ذَلِكَ الْمَلِكُ حِلْيَةً لَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَيُقْدِمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْجَيْشُ بِمُلُوكِ الْهِنْدِ مُغَلَّلِينَ، وَيُفْتَحُ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَيَكُونُ مَقَامُهُمْ فِي الْهِنْدِ إِلَى خُرُوجِ الدَّجَّالِ
١٢٣٦
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ بَعْضِ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ الْهِنْدَ، فَقَالَ: «لَيَغْزُوَنَّ الْهِنْدَ لَكُمْ جَيْشٌ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتُوا بِمُلُوكِهِمْ مُغَلَّلِينَ بِالسَّلَاسِلِ، يَغْفِرُ اللَّهُ ذُنُوبَهُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ حِينَ يَنْصَرِفُونَ فَيَجِدُونَ ابْنَ مَرْيَمَ بِالشَّامِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ تِلْكَ الْغَزْوَةَ بِعْتُ كُلَّ طَارِفٍ لِي وَتَالِدٍ وَغَزَوْتُهَا، فَإِذَا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَانْصَرَفْنَا فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرِّرُ، يَقْدَمُ الشَّامَ فَيَجِدُ فِيهَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَلَأَحْرِصَنَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ فَأُخْبِرُهُ أَنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ
١٢٣٧
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ جَبْرِ بْنِ عَبِيدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ، فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَنْفَقْتُ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي، فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرِّرُ
١٢٣٨
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ،
قَالَ: «عَلَى يَدَيْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةِ الْيَمَانِيِّ الَّذِي تُفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ وَرُومِيَّةُ عَلَى يَدَيْهِ، يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَفِي زَمَانِهِ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَلَى يَدَيْهِ تَكُونُ غَزْوَةُ الْهِنْدِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» ، غَزْوَةُ الْهِنْدِ الَّتِي قَالَ فِيهَا أَبُو هُرَيْرَةَ
١٢٣٩
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو،
عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَغْزُو قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي الْهِنْدَ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتُوا بِمُلُوكِ الْهِنْدِ مَغْلُولِينَ فِي السَّلَاسِلِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَى الشَّامِ، فَيَجِدُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالشَّامِ
١٢٤٠
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَشْيَخَةُ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «فِي وِلَايَةِ الْقَحْطَانِيِّ تَقْتَتِلُ قُضَاعَةُ بِحِمْصَ وَحِمْيَرُ، وَعَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ، فَتَقْتُلُهُ قُضَاعَةُ وَتُعَلِّقُ رَأْسَهُ فِي شَجَرَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَغْضَبَ لَهُ حِمْيَرُ، فَيَقْتَتِلُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، حَتَّى تُهْدَمَ كُلُّ دَارٍ عِنْدَ الْمَسْجِدِ كَيْ تَتَّسِعَ صُفُوفُهُمْ لِلْقِتَالِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْوَيْلُ لِلشَّرْقِيِّ مِنَ الْغَرْبِيِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ بِحِمْصَ، فَتَكُونُ أَشْقَى قَبَائِلِ الْيَمَنِ بِهِمُ السُّكُونُ، لِأَنَّهُمْ جِيرَانُهُمْ
١٢٤١
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ،
وَبَقِيَّةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: «تَقْتَتِلُ حِمْيَرُ وَقُضَاعَةُ بِحِمْصَ، فِي بَغْلٍ أَشْهَبَ، فَتَجْلِبُ قُضَاعَةُ عَلَى حِمْيَرَ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْفُرَاتِ، فَيَقْتَتِلُونَ فِي سُوقِ الرَّسْتَنِ، فَتَسِيرُ الْخِيلَانُ فِي السُّوقَيْنِ، لَا تَرَى إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى» ، وَذَلِكَ قَبْلَ بُنْيَانِ الْحَوَانِيتِ، فَكُنَّا نَعْجَبُ كَيْفَ تَسِيرُ الْخِيلَانُ لَا تَرَى إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَالسُّوقُ فَضَاءٌ، حَتَّى بُنِيَتِ الْحَوَانِيتُ، فَعَلْمَنَا أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ الَّذِي كُنَّا نَسْمَعُ وَتَصْدِيقُهُ، «فَتَقْتَتِلُ الْخِيلَانُ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ مِنْ زُقَاقِ الْقُطْنِ» وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ: «زُقَاقِ الْعِطْرِ، عَلَى بِرْذَوْنٍ أَشْهَبَ ، فَيَقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَيَنْصَرِفُ الْفَرِيقَانِ وَهُمْ قَلِيلٌ نَادِمُونَ، فَوَيْلٌ لِعَادٍ مِنْ أَيْمٍ، وَوَيْلٌ لِأَيْمٍ مِنْ عَادٍ، وَعَادُ حِمْيَرَ مِنْ أَيْمٍ، وَعَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَأَيْمٌ مِنْ قُضَاعَةَ» وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ، «هُنَالِكَ تَهْلِكُ الْقُضَعِيَّةُ
١٢٤٢
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ،
قَالَ: «تَقْتَتِلُ قُضَاعَةُ وَحِمْيَرُ بِحِمْصَ، فِيمَا بَيْنَ بَابِ الرَّسْتَنِ إِلَى الْقُبَّةِ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ
١٢٤٣
قَالَ الْوَلِيدُ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مَرْوَانَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: «فَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ بِحِمْصَ حَتَّى يُهْدَمَ مَا بَيْنَ أَسْوَاقِهَا، وَحَتَّى يَأْتِيَ قُضَاعَةُ مَدَدُهَا مِنْ بَيْنَ الْفُرَاتِ فَمَا دُونَهُ، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ إِذَا اقْتَتَلُوا تَحْتَ قُبَّةِ حِمْصَ»
١٢٤٤
قَالَ الْوَلِيدُ: وَقَالَ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ: " سَمِعْتُ فِي وِلَايَةِ، يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ سَتَقْتَتِلُ قُضَاعَةُ وَالْيَمَنُ بِحِمْصَ عَصَبِيَّةً حَتَّى يَهْدِمَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا مَا بَيْنَ السُّوقَيْنِ، بَيْنَ بَابِ الرَّسْتَنِ لِيَتَّسِعَ لَهُمُ الْقِتَالُ، وَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ سُوقِ حِمْصَ حَوَانِيتُ، ثُمَّ بَنَاهَا بَعْدُ هِشَامٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ الَّتِي تُهْدَمُ يَوْمَئِذٍ " ، قَالَ حَرِيزٌ: " فَكُنَّا نَسْمَعُ: إِذَا بُنِيَ بِحِمْصَ أَرْبَعَةُ مَسَاجِدَ كَانَ ذَلِكَ، وَهَذَا الْمَسْجِدُ الَّذِي بَنَاهُ مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ خَرَاجِ حِمْصَ الْمَسْجِدُ الثَّالِثُ "
١٢٤٥
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ،
وَغَيْرُهُ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَشْيَاخِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " فِي حِمْصَ ثَلَاثَةُ مَسَاجِدَ: مَسْجِدٌ لِلشَّيْطَانِ وَأَهْلِهِ، يَعْنِي لِلشَّيْطَانِ، وَمَسْجِدٌ لِلَّهِ وَأَهْلُهُ لِلشَّيْطَانِ، وَمَسْجِدٌ لِلَّهِ وَأَهْلُهُ لِلَّهِ، فَالْمَسْجِدُ الَّذِي لِلشَّيْطَانِ وَأَهْلُهُ لِلشَّيْطَانِ فَكَنِيسَةُ مَرْيَمَ وَأَهْلُهُ، وَالْمَسْجِدُ الَّذِي لِلَّهِ وَأَهْلُهُ لِلشَّيْطَانِ فَمَسْجِدُنَا وَأَهْلُهُ أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ، وَالْمَسْجِدُ الَّذِي لِلَّهِ وَأَهْلُهُ لِلَّهِ فَمَسْجِدُ كَنِيسَةِ زَكَرِيَّا، وَأَهْلُهُ حِمْيَرُ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُجْمَعُونَ فِيهِ
١٢٤٦
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَشْيَخَةَ،
يَذْكُرُونَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، كَانَ يَقُولُ: «لَا تُهْرِيقُوا الْمَاءَ فِي دَارِ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهَا تُتَّخَذُ مَسْجِدًا، عَنْ قَرِيبٍ يَقَعُ مَسْجِدُكُمْ هَذَا فَتَنْتَقِلُونَ إِلَيْهَا، وَتَتَّخِذُونَ بِهَا مَسْجِدًا، فَلَا تَبُولُوا فِيهَا
١٢٤٧
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «وَيْلٌ لِعَادٍ مِنْ أَيْمٍ إِذَا كَبُرَتْ كَلْبٌ بِحِمْصَ وَالْأَبْنَاءُ
١٢٤٨
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْأَشْيَاخِ،
قَالَ: «تَكُونُ بِحِمْصَ صَيْحَةٌ فَلْيَلْبَثْ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ فَلَا يَخْرُجْ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ
١٢٤٩
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نُعَيمٌ: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ مُتَشَمِّرًا قَالَ: فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي أَرَاكَ مُتَشَمِّرًا؟» قَالَ: اسْتَعِدُّوا لِنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "
١٢٥٠
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
قَالَ: «يَمْلُكُ الرُّومُ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَهُ أَوْ لَا يَكَادُ يَعْصُونَهُ شَيْئًا، فَيَسِيرُ بِهِمْ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِمْ أَرْضَ كَذَا أَوْ كَذَا أَيَّامًا نُسِّيتُهَا» قَالَ: " فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بِالْبَابِ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَيَمُدُّهُمْ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ فَيَسِيرُونَ فَيَقْتُلُونَ عَشْرًا، لَا تَأْكُلُونَ إِلَّا فِي أَدَوَاتِكُمْ، وَلَا يَحْجُزُ بَيْنَكُمْ إِلَّا اللَّيْلُ، وَلَا تَكِلُّ سُيُوفُهُمْ وَلَا نُشَّابُهُمْ، وَلَا نَيَازِكُهُمْ، وَأَنْتُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً لَا يَكَادُ يُرَى مِثْلُهَا، وَلَا يُرَى مِثْلُهَا حَتَّى أَنَّ الطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَيَمُوتُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، لِلشَّهِيدِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ مِنَ الشُّهَدَاءِ، أَوْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَعْثُهُمْ لَا يُزَلْزَلُ أَبَدًا، وَبَقِيَّتُهُمْ تُقَاتِلُ الدَّجَّالَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَنُبِّئْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي وَلَيْسَ فِيَّ قُوَّةٌ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي حَتَّى تَضَعُوهُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ
١٢٥١
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ،
أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ نَازِلٌ عَلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ شَابٌّ جَيِّدُ الْكِسْوَةِ، فَارِهُ الدَّابَّةِ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا طَبَارِسُ، فَأَكْرَمَهُ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَقَرَّبَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ الرُّومِيِّ، وَكَانَ مَوْلًى لِبَنِي مَرْوَانَ، سُبِيَ مِنَ الرُّومِ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ فِقْهُهُ وَإِسْلَامُهُ وَحَسُنَتْ نَصِيحَتُهُ لِلْإِسْلَامِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ طَبَارِسُ فَقَالَ: " كَذَبَ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَنَا أَعْرَفُ النَّاسِ بِطَبَارِسَ، لَوْ كَانَ بَيْنَ عَشَرَةِ آلَافٍ لَأَخْرَجْتُهُ، طَبَارِسُ رَجُلٌ آدَمُ جَسِيمٌ، أَجْبَهُ، قَبِيحُ الْأَسْنَانِ، يَخْرُجُ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، يَرَى بِالدَّمِ شُرْبَ الْمَاءِ، يَقُولُ: إِلَى مَتَى نَتْرُكَ أَكَلَةَ الْجَمَلِ فِي بِلَادِنَا وَأَرْضِنَا، سِيرُوا بِنَا إِلَى أَكَلَةِ الْجَمَلِ نَسْتَبِيحُهُمْ، قَالَ: فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِ بِجَمْعٍ لَمْ يَسِيرُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَمْقًا، وَيَبْلُغُ الْمُسْلِمِينَ مَسِيرُهُ وَمَنْزِلُهُ، فَيَسْتَمِدُّونَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَقَاصِي الْيَمَنِ، يَنْصُرُونَ الْإِسْلَامَ، وَيَمُدُّ هَؤُلَاءِ النَّصَارَى نَصَارَى الْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ، فَيَسِيرُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَيُرْفَعُ النَّصْرُ عَنْهُمْ، وَيُنَزَّلُ الصَّبْرُ عَلَيْهِمْ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، لَا يَضُرُّ الرَّجُلَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سَيْفٌ لَا يَجْدَعُ الْأَنْفَ، لَا يَكُونُ مَكَانَهُ الصَّمْصَامَةُ، لَا يَضَعُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَبَانَهُ، وَتَرْجِعُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَخْذُلُونَهُمْ، فَيَذْهَبُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ، لَا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ وَلَا أَهَالِيهِمْ أَبَدًا، وَتُقْتَلُ طَائِفَةٌ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى طَائِفَةٍ هُمْ أَخْيَرُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، لِلشَّهِيدِ مِنْهُمْ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلِلْبَاقِي كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِذَا الْتَقَوْا أَخَذَ الرَّايَةَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ آخَرُ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ آخَرُ فَيُقْتَلُ، حَتَّى يَأْخُذَهَا رَجُلٌ آدَمُ، جَعْدُ الشَّعْرِ، أَجْبُهُ أَقْنَى، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ، فَيَقْتُلُهُمْ ويَهْزِمُهُمْ، وَيَبِيعُ مَالَهُمْ، وَهُوَ مُعْتَقِلٌ رَايَتَهُ لَا يَحْمِلُهَا غَيْرُهُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْخَلِيجِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْخَلِيجِ يُقْدِمُ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ عَنْهُ، ثُمَّ يَدْنُو فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ عَنْهُ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ إِلَى دَابَّتِهِ فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَازَ الْخَلِيجَ وَالْمَاءَ فِرْقَتَانِ، نِصْفٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَنِصْفٌ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ أَجِيزُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَرَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ كَمَا فَرَقَهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَازُوا إِلَيْهِ، فَيَأْتِي عَيْنًا عِنْدَ كَنِيسَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ مِنَ الْخَلِيجِ " قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْعَيْنَ، وَتَوَضَّأَتْ مِنْهَا، عَيْنٌ عَذْبَةٌ، فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: هَذَا أَمْرٌ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ، فَكَبِّرُوهُ، وَهَلِّلُوهُ، وَاحْمَدُوهُ، فَيَفْعَلُونَ، فَيَمِيلُ مَا بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا مِنْهَا، فَتَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَدْخُلُونَهَا، فَيَوْمَئِذٍ يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهَا، وَيَقْسِمُ نَهْبَهَا، وَتُتْرَكُ خَرَابًا لَا تُعْمَرُ أَبَدًا
١٢٥٢
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيَّهُمْ، فَتَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا الْغَنَائِمَ كَمَا قَاسَمْنَاكُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمُ الْأَمْوَالَ وَذَرَارِيَّ الشِّرْكِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيِّكُمْ فَيَقُولُونَ: لَا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِيَّ الْمُسْلِمِينَ أَبَدًا، فَيَقُولُونَ: غَدَرْتُمْ بِنَا، فَتَرْجِعُ الرُّومُ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ الْعَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَأَتَمُّ مِنْهُمْ عُدَّةً، وَأَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً، فَأَمِدَّنَا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ بِهِمْ، قَدْ كَانَتْ لَهُمُ الْغَلَبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا، فَيَأْتُونَ صَاحِبَ رُومِيَّةَ فَيُخْبِرُونَهُ بِذَلِكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِي الْبَحْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رَسِيتُمْ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ فَاحْرِقُوا الْمَرَاكِبَ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيَأْخُذُونَ أَرْضَ الشَّامِ كُلَّهَا، بَرَّهَا وَبَحْرَهَا، مَا خَلَا مَدِينَةَ دِمَشْقَ، وَالْمُعْنِقَ، وَيُخْرِبُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ " قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَمْ تَسَعُ دِمَشْقَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَتَّسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَتَّسِعُ الرَّحِمُ عَلَى الْوَلَدِ» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُعْنَقُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «جَبَلٌ بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ حِمْصَ، عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْأَرْنَطُ، فَتَكُونُ ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْلَى الْمُعْنَقِ، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى نَهَرِ الْأَرْنَطِ، وَالْمُشْرِكُونَ خَلْفَ نَهَرِ الْأَرْنَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، فَإِذَا أَبْصَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَجَّهَ فِي الْبَرِّ إِلَى قِنَّسْرِينَ سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ حَتَّى تَجِيئَهُمْ مَادَّةُ الْيَمَنِ سَبْعِينَ أَلْفًا، أَلَّفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِالْإِيمَانِ، مَعَهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا مِنْ حِمْيَرَ، حَتَّى يَأْتُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَيُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْ جُنْدٍ إِلَى جُنْدٍ، حَتَّى يَأْتُوا قِنَّسْرِينَ وَتَجِيئُهُمْ مَادَّةُ الْمَوَالِي» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَادَّةُ الْمَوَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هُمْ عَتَاقَتُكُمْ، وَهُمْ مِنْكُمْ قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ فَارِسَ، فَيَقُولُونَ: تَعَصَّبْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، لَا نَكُونُ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، أَوْ تَجْتَمِعَ كَلِمَتُكُمْ، فَتُقَاتِلُ نِزَارُ يَوْمًا، وَالْيَمَنُ يَوْمًا، وَالْمَوَالِي يَوْمًا، فَيُخْرِجُونَ الرُّومَ إِلَى الْعَمْقِ، وَيَنْزِلُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، يُغْزَى وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الرَّقَبَةُ، وَهُوَ النَّهَرُ الْأَسْوَدُ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَرْفَعُ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ عَنِ الْعَسْكَرَيْنِ، وَيُنَزِّلُ صَبْرَهُ عَلَيْهِمَا، حَتَّى يُقْتَلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ، وَيَفِرُّ ثُلُثٌ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ، فَأَمَّا الثُّلُثُ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فَشَهِيدُهُمْ كَشَهِيدِ عَشَرَةٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ، يَشْفَعُ الْوَاحِدُ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ لِسَبْعِينَ، وَشَهِيدُ الْمَلَاحِمِ يَشْفَعُ لِسَبْعِمِائَةٍ، وَأَمَّا الثُّلُثُ الَّذِينَ يَفِرُّونَ فَإِنَّهُمْ يَفْتَرِقُونَ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ، ثُلُثٌ يَلْحَقُونَ بِالرُّومِ، وَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ لِلَّهِ بِهَذَا الدِّينِ مِنْ حَاجَةٍ لَنَصَرَهُمْ، وَهُمْ مُسْلِمَةُ الْعَرَبِ: بَهْرَاءَ وَتَنَّوخُ وَطَيِّئٌ وَسُلَيْمٌ، وَثُلُثٌ يَقُولُونَ: مَنَازِلُ آبَائِنَا وَأَجْدَادِنَا خَيْرٌ، لَا تَنَالُنَا الرُّومُ أَبَدًا، مُرُّوا بِنَا إِلَى الْبَدْوِ، وَهُمُ الْأَعْرَابُ، وَثُلُثٌ يَقُولُونَ: إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَاسْمِهِ، وَأَرْضُ الشَّامِ كَاسْمِهَا الشُّؤْمُ، فَسِيرُوا بِنَا إِلَى الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَالْحِجَازِ، حَيْثُ لَا نَخَافُ الرُّومَ ، وَأَمَّا الثُّلُثُ الْبَاقِي فَيَمْشِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَقُولُونَ: اللَّهَ اللَّهَ، دَعُوا عَنْكُمُ الْعَصَبِيَّةَ، وَلِتَجْتَمِعْ كَلِمَتُكُمْ وَقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تُنْصَرُوا مَا تَعَصَّبْتُمْ، فَيَجْتَمِعُونَ جَمِيعًا وَيَتَبَايَعُونَ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا حَتَّى يَلْحَقُوا بِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ قُتِلُوا، فَإِذَا أَبْصَرَ الرُّومُ إِلَى مَنْ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ قُتِلَ، وَرَأَوْا قِلَّةَ الْمُسْلِمِينَ، قَامَ رُومِيُّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ مَعَهُ بَنْدٌ فِي أَعْلَاهُ صَلِيبٌ، فَيُنَادِي: غَلَبَ الصَّلِيبُ، غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَمَعَهُ بَنْدٌ فَيُنَادِي: بَلْ غَلَبَ أَنْصَارُ اللَّهِ، بَلْ غَلَبَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ، فَيَغْضَبُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْلِهِمْ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي، فَيَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَيَقُولُ: يَا مِيكَائِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي، فَيَنْحَدِرُ مِيكَائِيلُ فِي مِائَتَيْ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَيَقُولُ: يَا إِسْرَافِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي، فَيَنْحَدِرُ إِسْرَافِيلُ فِي ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَيُنَزِّلُ بَأْسَهُ عَلَى الْكُفَّارِ، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُونَ، وَيَسِيرُ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى يَأْتُوا عَمُّورِيَّةَ، وَعَلَى سُورِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا شَيْئًا أَكْثَرَ مِنَ الرُّومِ، كَمْ قَتَلْنَا وَهَزَمْنَا وَمَا أَكْثَرَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى سُورِهَا، فَيَقُولُونَ: أَمِّنُونَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكُمُ الْجِزْيَةَ، فَيَأْخُذُونَ الْأَمَانَ لَهُمْ وَلِجَمِيعِ الرُّومِ عَلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، وَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِمْ أَطْرَافُهُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَالَفَكُمْ إِلَى دِيَارَكُمْ ، وَالْخَبَرُ بَاطِلٌ، فَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْكُمْ فَلَا يُلْقِينَّ شَيْئًا مِمَّا مَعَهُ، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ عَلَى مَا بَقِيَ، فَيَخْرُجُونَ فَيَجِدُونَ الْخَبَرَ بَاطِلًا، وَتَثِبُ الرُّومُ عَلَى مَا بَقِيَ فِي بِلَادِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى بِأَرْضِ الرُّومِ عَرَبِيُّ وَلَا عَرَبِيَّةٌ، وَلَا وَلَدُ عَرَبِيٍّ إِلَّا قُتِلَ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فَيَرْجِعُونَ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَيَسْبُونَ الذَّرَارِيَّ، وَيَجْمَعُونَ الْأَمْوَالَ، لَا يَنْزِلُونَ عَلَى مَدِينَةٍ وَلَا حِصْنٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُمْ، وَيَنْزِلُونَ عَلَى الْخَلِيجِ، وَيُمَدُّ الْخَلِيجُ حَتَّى يَفِيضَ، فَيُصْبِحُ أَهْلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَقُولُونَ: الصَّلِيبُ مَدَّ لَنَا بَحْرَنَا، وَالْمَسِيحُ نَاصِرُنَا فَيُصْبِحُونَ وَالْخَلِيجُ يَابِسٌ، فَتُضْرَبُ فِيهِ الْأَخْبِيَةُ، وَيَحْسِرُ الْبَحْرُ عَنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَيُحِيطُ الْمُسْلِمُونَ بِمَدِينَةِ الْكُفْرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ إِلَى الصَّبَّاحِ، لَيْسَ فِيهِمْ نَائِمٌ وَلَا جَالِسٌ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ كَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً، فَيَسْقُطُ مَا بَيْنَ الْبُرْجَيْنِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ الْعَرَبَ، فَالْآنَ نُقَاتِلُ رَبَّنَا وَقَدْ هَدَمَ لَهُمْ مَدِينَتَنَا وَخَرَبَهَا لَهُمْ، فَيَمْكُثُونَ بِأَيْدِيهِمْ، وَيَكِيلُونَ الذَّهَبَ بِالْأَتْرِسَةِ، وَيَقْتَسِمُونَ الذَّرَارِيَّ حَتَّى يَبْلُغَ سَهْمُ الرَّجُلِ مِنْهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ عَذْرَاءَ، وَيَتَمَتَّعُوا بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَقًّا، وَيَفْتَحُ اللَّهُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ عَلَى يَدِ أَقْوَامٍ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، يَرْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَوْتَ وَالْمَرَضَ وَالسَّقَمَ، حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيُقَاتِلُونَ مَعَهُ الدَّجَّالَ
١٢٥٣
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي تُبَيْعٌ ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «لَا تَجْرِي فِي الْبَحْرِ سَفِينَةٌ بَعْدَ فَتْحِ رُومِيَّةَ أَبَدًا
السابقة
الصفحة ٢٥ من ٤٠
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات