الوليد بن عقبة بن أبي معيط

الوليد بن عقبة بن أبي معيط: أبان بن أبي عمرو: ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي صحابي

الكنية
أبو وهب
النسب
القرشي, الأموي
الطبقة
له صحبة
الوفاة
فى خلافة معاوية، وأرخه ابن الجوزي: 61هـ وهو غلط
البلد
الرقة
ابن حجرله صحبة
الذهبيمن الطلقاء اى صحابى

ما قاله النقاد فيه، ١٦

  • أبو حاتم الرازي

    وكانت له صحبة. روى عنه: أبو موسى الهمداني المسمى عبد الله. سمعت أبي يقول ذلك.

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 8) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    له صحبة

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 1040) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح، ويقال: إنه نزل فيه: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا الآية.

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (11/ 340) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    من الطلقاء

    الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (4/ 457) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    له صحبة

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 53) الصفحة
  • محمد بن عمران المرزباني

    وقال المرزباني: كان يظهر العداوة لعلي بن أبي طالب

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 244) الصفحة
  • الطبرى

    وقال أبو جعفر الطبري: روي أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر، وأن عثمان قال: يا أخي اصبر فإن الله تعالى يأجرك، قال: وهذا لا أصل له عند أهل العلم، والصحيح ما رواه عبد الله الداناج عن حضين بن المنذر أنه ركب إلى عثمان وأخبره قصة الوليد، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر، فقال: لعلي أقيم عليه الحد، فذكر الحديث وهو في صحيح مسلم

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 320) الصفحة
  • ابن عبد البر

    وقال ابن عبد البر: ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكان ذلك في الهدنة، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح لا يجيء منه مثل هذا، قال: ولا خلاف بين أهل العلم بالتأويل أن قوله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا نزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم، وأخبر أنهم ارتدوا، فبعث إليهم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت فيهم، فأخبروا أنهم متمسكون بالإسلام، قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة، وكان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا، وكان شاعرا شريفا، قال: وخبر صلاته بهم وهو سكران، وقوله: أزيدكم، بعد أن صلى الصبح أربعا، مشهور من حديث الثقات

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 320) الصفحة
  • ابن عبد البر

    قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فعاد، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه، فرجع، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد، فأخبروه بأنهم على الإسلام. فنزلت هذه الآية. قلت: هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره، عن معمر، عن قتادة، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق، فتلقوه، ففرقهم، فرجع، فقال: ارتدوا، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم خالد بن الوليد، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا، فإذا هم ينادون بالصلاة، ويصلون، فأتاهم خالد، فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا، فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فنزلت هذه الآية. وأخرجه عبد بن حميد، عن يونس بن محمد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة نحوه، ومن طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة نحوه، ومن طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد كذلك، وأخرجها الطبراني موصولة، عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي مطولة، وفي السند من لا يعرف. ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى عبد الله الهمداني، عن الوليد بن عقبة، قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رءوسهم، فأتي بي إليه وأنا مخلق، فلم يمسني من أجل الخلوق. قال ابن عبد البر: أبو موسى مجهول، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - مصدقا بعد الفتح بقليل، وقد ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مهاجرة في الهدنة سنة سبع، خرج أخواها الوليد وعمارة ليرداها، قال: فمن يكون صبيا يوم الفتح، كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح. قلت: ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه الحارث بن أبي وحرة بن أبي عمرو بن أمية، وكان أسر يوم بدر، فافتداه بأربعة آلاف، حكاه أصحاب المغازي، ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف، فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص، واستعظم الناس ذلك.

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (11/ 340) الصفحة
  • أبو علي القشيري محمد بن سعيد

    قال أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري في كتابه «تاريخ الرقة»: له رؤية، وقبره بالبلخ

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 244) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَالِيَ الْكُوفَةِ، قال (لي محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزرقاء الموصلي قال نا جعفر ابن بَرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِلابِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ جَعَلَ أَهْلُ مكة يجيئونه بصبيانهم فيمسح رؤسهم وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فَجِئَ بِي إِلَيْهِ وَأَنا مطيب بالخلوق فسلم يَمْسَحْ رَأْسِي وَلَمْ يَمْنَعْهُ إِلا أَنَّ أُمِّي خَلَّقَتْنِي بِالْخَلُوقِ فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِهِ وَقَالَ عبيدنا يُونُسُ قَالَ نَا جَعْفَرُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَحْوَهُ وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ نَا فَيَّاضٌ الرَّقِّيُّ عَنْ جَعْفَرٍ ولم يذكر أبا موسى (مِثْلَهُ

    التاريخ الكبير التاريخ الكبير (8/ 140) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    بْن أُميَّة بْن عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف أَبُو وهب الْقرشِي وَالِي الْكُوفَة أَتَى بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفَتْح وَهُوَ مُطيب بالخلوق فَلم يمسح رَأسه وَكَانَ يمسح رُؤُوس الصّبيان إِذا أَتَى بهم إِلَيْهِ وَهُوَ أَخُو عُثْمَان بْن عَفَّان لأمه وكنيته أَبُو وهب اعتزل عليا وَمُعَاوِيَة وَخرج إِلَى نَاحيَة الرقة وسكنها إِلَى أَن مَاتَ

    الثقات الثقات (3/ 429) الصفحة
  • محمد بن سعد

    بن أمية بن عبد شمس. ويكنى أبا وهب وأمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس. وهو أخو عثمان بن عفان لأمه. وكان عثمان بن عفان قد ولاه الكوفة فابتنى بها دارا كبيرة إلى جنب المسجد. ثم عزله عثمان عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص. فرجع الوليد إلى المدينة فلم يزل بها حتى قتل عثمان. فلما كان من علي ومعاوية ما كان خرج الوليد بن عقبة إلى الرقة معتزلا لهما فلم يكن مع واحد منهما حتى تصرم الأمر. ومات بالرقة وله بها بقية. وبالكوفة أيضا بعض ولده. وداره بالكوفة الدار الكبيرة دار القصارين

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (6/ 101) الصفحة
  • محمد بن سعد

    بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ويكنى أبا وهب. وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. وهي أم عثمان بن عفان ورحمة الله على عثمان. كان الوليد بن عقبة خرج من الكوفة معتزلا لعلي ومعاوية فنزل الجزيرة بالرقة ومات بها. وله بها اليوم عقب

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 331) الصفحة
  • ابن عبد البر

    - واسمُ أبي مُعَيطٍ أبانٌ - بن أبي عمرِو - واسمُ أبي عمرٍو ذَكْوانُ - بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ مَنَافٍ (٤) ، وقد قيل: إنَّ ذكوانَ كان عبدًا لأُمَيَّةَ فَاسْتَلْحَقه (٥) ، والأَوَّلُ أَكثرُ، أُمُّه أَرْوَى بنتُ كُرَيزِ بن ربيعةَ بن حبيبِ بن عبدِ شمسٍ أمُّ عثمانَ بن عَفَّانَ، فالوليدُ بنُ عُقْبَةَ أخو عثمانَ لأُمِّه، يُكنَى أبا وهبٍ أسلَم يومَ [فتح مكة] (١) هو وأخوه خالدُ بنُ عقبةَ، وأَظُنُّه يومَئِذٍ كان قد ناهَز الاحتلامَ، قال الوليدُ: لمَّا افتَتَحَ رسولُ اللهِ ﷺ مكةَ جعَل أهلُ مكةَ يَأْتونه بصِبْيانِهم (٢) ، فيَمْسَحُ على رُءُوسهم، ويَدْعو لهم بالبركةِ، قال: فأُتِي بي إليه وأنا مُضَمَّخٌ بالخَلوقِ، فلم يَمسَحْ على رَأْسِي، ولم يَمنعْه من ذلك إلَّا أن أُمِّي خَلَّقتني، فلم يَمسَحْني مِن أجلِ الخَلوقِ. وهذا الحديثُ رواه جعفرُ بنُ بُرْقانَ، عن ثابتِ بن الحَجَّاج، عن أبي موسى الهَمْدانيِّ، ويُقالُ: الهَمَدَانِيُّ، كذلك ذكَرَه البخاريُّ على الشَّكِّ عن الوليدِ بن عقبةَ (٣) . قالوا: وأبو موسى هذا مجهولٌ، والحديثُ منكرٌ مضطربٌ لا يَصِحُّ، ولا يُمكِنُ أَن يَكُونَ مَن بُعِثَ مُصَدِّقًا في زمنِ النبيِّ ﷺ صَبِيًّا يومَ الفتحِ. ويَدُلُّ أيضًا على فسادِ ما رواه أبو موسى المجهولُ، أنَّ الزُّبَيْرَ وغيرَه مِن أهلِ العلم بالسِّيَرِ والخبرِ، ذكَروا أنَّ الوليدَ وعمارةَ ابنيْ عقبةَ خرَجا ليَرُدَّا أختَهما أمَّ كلثومٍ عن الهجرة، وكانَتْ هجرتُها في الهُدْنةِ بينَ النبيِّ ﷺ وبينَ أهلِ مكةَ، وقد ذكَرنا الخبر بذلك في بابِ أمِّ كلثومٍ (١) ، ومَن كان غلامًا مُخَلَّقًا يومَ الفتحِ ليس يجيءُ منه مثلُ هذا، وذلك واضحٌ والحمدُ للهِ. ولا خلافَ بينَ أهلِ العلمِ بتأويلِ القرآنِ فيما علِمتُ أنَّ قولَه عز وجل : ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦] نزلت في الوليدِ بن عقبةَ، وذلك أنَّه بعَثه رسولُ الله ﷺ إلى بنى المُصْطَلِقِ مُصَدِّقًا، فأخبَر عنهم أنهمُ ارْتَدُّوا وأَبَوْا مِن أداءِ الصَّدقةِ، وذلك أنَّهم خرَجوا إليه فَهَابَهم، ولم يعرِفْ ما عندَهم، فانصرَف عنهم وأخبَر بما ذكَرنا، فبعَث إليهم رسولُ اللهِ ﷺ خالدِ بن الوليدِ، وأمره أن يَتَثَّبتَ فيهم، [فأخبَروه أنَّهم مُتَمَسِّكون] (٢) بالإسلامِ، ونَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية (٣) . ورُوِي عن مجاهدٍ وقتادةَ مثلُ ما ذكَرْنا (٤) . حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا ابن المُفَسِّرِ بمصرَ، حدَّثنا أحمدُ بن عليٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ (٥) ، حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن سفيانَ، عن هلالٍ الوَزَّانِ، عن ابن أبي ليلى في قولِه تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾، قال نَزَلَتْ في الوليدِ بن عقبةَ بن أبي مُعَيطٍ (٦) ، ومن حديثِ الحكمِ عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نَزَلَتْ في عليِّ بن أبي طالبٍ والوليدِ بن عقبةَ [في قصةٍ ذكَرها] (١) : ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (٢) [السجدة: ١٨] . ثم وَلَّاه عثمانُ الكوفةَ، وعزَل عنها سعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ، فلمَّا قدِم الوليدُ على سعدٍ، قال له سعدٌ: واللهِ ما أدرِي أَكِسْتَ (٣) بعدَنا أم حَمُقْنا بعدَك؟ فقال: لا تَجْزَعَنَّ أبا إسحاقَ؛ فإنَّما هو المُلْكُ يَتَغَدَّاه قومٌ ويَتَعَشَّاه آخرون، فقال سعدٌ: أَرَاكم واللهِ سَتَجْعَلونها مُلْكًا (٤) . [وروَى جعفرُ بنُ سليمانَ، عن هشامِ بن حَسَّانَ، عن ابن سيرينَ، قال: لمَّا قدِم الوليدُ بنُ عقبةَ أميرًا (٥) على الكُوفةِ أتاه ابن مسعودٍ، فقال: ما جاء بك؟ قال: جِئْتُ أميرًا، فقال ابن مسعودٍ: ما أدرِي أَصَلَحْتَ بعدَنا أم فسَد الناسُ (٦) ] (٧) . وله أخبارٌ فيها نكارةٌ وشَناعةٌ تقطَعُ على سوءِ حالِه وقُبْحِ أفعالِه، غفَر اللهُ لنا وله، فلقد كان من رجالِ قريشٍ ظُرْفًا وحِلمًا وشجاعةً وأدَبًا، وكان مِن الشُّعراءِ المَطْبُوعين، وكان الأصْمَعيُّ، وأبو عُبَيدةَ، وابنُ الكلبيِّ وغيرُهم يقولون: كان الوليدُ بنُ عقبةَ فاسِقًا شِرِّيبَ خمرٍ، وكان شاعرًا كريمًا (١) . [قال أبو عمرَ] (٢) : أخبارُه في شربِه (٣) الخمرَ ومُنادَمتِه أبا زُبَيدٍ الطَّائيَّ كثيرةٌ مشهورةٌ، يَسْمُجُ (٤) ذكرُها هنا، ونذكُرُ منها طَرَفًا؛ ذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ، قال: حدَّثنا هارونُ بنُ معروفٍ، قال: حَدَّثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ، عن ابن شوذبٍ، قال: صَلَّى الوليدُ بنُ عقبةَ بأهلِ الكوفةِ صلاةَ الصُّبْحِ أربعَ ركعاتٍ، ثم التفَتَ إليهم، فقال: أَزِيدُكم؟ فقال عبدُ اللَّهِ بن مسعودٍ: ما زِلْنا معك في زيادةٍ منذُ اليومِ (٥) . قال (٦) : حدَّثنا محمدُ بنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن الأجلحِ، عن الشَّعبيِّ في حديثِ الوليدِ بن عقبةَ حينَ شهِدوا عليه، فقال الحطيئةُ: شهِد الحُطَيئةُ يومَ يَلْقَى رَبَّه … أنَّ الوليد أَحَقُّ بالعُذْرِ (١) نادَى وقد تَمَّتْ صلاتُهُمُ … [أأزيدُكم سُكْرًا] (٢) وما يَدْرِي فَأَبَوْا أبا وهبٍ ولو أَذِنوا … لَقَرَنْتَ بينَ الشَّفْعِ والوِتْرِ كَفُّوا عِنَانَكَ إِذْ جَرَيتَ ولو … تَرَكوا عِنانَك لم تَزَلْ تَجْرِى وقال الحُطيْئةُ (٣) أيضًا: تَكَلَّمَ في الصَّلاةِ وزادَ فيها … علانيةً وجاهَرَ بالنِّفاقِ وَمَجَّ الخمرَ في سَنَنِ المُصَلَّى … ونادَى والجميعُ إلى افتراقِ أَزِيدُكُمُ على أن تَحْمَدُوني … فَما لكُمُ وما لي مِن خَلاقِ وخَبَرُ صلاتِه بهم سكرانَ، وقولُه لهم: أَزِيدُكم - بعد أن صَلَّى الصبحَ أربعًا - مشهورٌ مِن روايةِ الثِّقاتِ مِن نقلِ أهلِ الحديثِ وأهلِ الأخبارِ؛ قال مصعبٌ: كان الوليدُ بنُ عقبةَ مِن رجالِ قريشٍ وشُعَرائها، وكان له خُلُقٌ ومُرُوءةٌ، استعْمَله عثمانُ على الكوفةِ إذْ عزَل عنها سعدًا، فحمِدوه وقتًا، ثم رفَعوا (٤) عليه، فعزَلَه عنهم، ووَلَّى سعيدَ بنَ العاصِي، وقال بعضُ شعرائِهم (٥) : فَرَرْتَ مِن الوليدِ إلى سعيدٍ … كأهل الحِجْرِ إِذ جَزعوا فَبَارُوا يَلِينا من قريشٍ كلَّ عامٍ … أميرٌ مُحْدَثٌ أو مُسْتَشارُ لنا نارٌ نُخَوَّفُها فَتَخْشَى … وليس لهم فلا يَخْشَون نارُ وقد رُوِي فيما ذكَر الطبريُّ (١) ، أنَّه تَعَصَّبَ عليه قومٌ مِن أهلِ الكوفة بَغْيًا وحَسَدًا، وشهِدوا عليه زُورًا أنَّه تَقَيَّأَ الخمرَ، وذكَر القصةَ وفيها أنَّ عثمانَ، قال له: يا أُخَيَّ اصبِرْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكَ ويَبُوءُ القومُ بإثمِك، وهذا الخبرُ مِن نقلِ أهلِ الأخبارِ لا يَصِحُّ عندَ أهلِ الحديثِ، ولا له عندَ أهلِ العلمِ أصلٌ، والصحيحُ عندَهم في ذلك ما رواه عبدُ العزيزِ بنُ المختارِ وسعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن عبدِ اللَّهِ الدَّاناج (٢) ، عن حُضَينِ (٣) بن المنذرِ أبي ساسانَ، أنَّه ركِب إلى عثمانَ، فأخبَره بقصةِ الوليدِ، وقدِم على عثمانَ رجلانِ فشهِدا عليه بشُربِ الخمرِ، وأنَّه صَلَّى الغَداةَ بالكوفةِ أربعًا، ثم قال: أَزِيدُكم؟ فقال أحدُهما: رأيتُه يَشْرَبُها، وقال الآخرُ: رأيتُه يَتَقَيَّؤُها، فقال عثمانُ [ رحمه الله ] (٤) : إنَّه (٥) لم يَتَقَيَّأْها حتَّى شَرِبها، فقال لعليٍّ: أقِمْ عليه الحَدَّ، فقال عليٌّ لابنِ أخيه عبدِ اللهِ بن جعفرٍ: أَقِمْ عليه الحَدَّ، فَأَخَذ السَّوطَ فجلَده، وعثمانُ يَعُدُّ (٦) ، حتَّى بلَغ أربعينَ، فقال عليٌّ: أمسِكْ؛ جلَد رسولُ اللهِ ﷺ في الخمرِ أربعينَ، [وجلد أبو بكرٍ أربعين] (١) ، وجلَد عمرُ ثمانينَ، وكلٌّ سُنَّةٌ (٢) . وروَى ابن عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، عن أبي جعفرٍ محمدِ بن عليٍّ، قال: جلَد عليٌّ الوليدَ بنَ عقبةَ في الخمرِ أربعينَ جلدةً بسوطٍ لمه طَرَفانِ (٣) . قال أبو عمرَ: أضافَ الجَلْدَ إلى عليٍّ؛ لأنه أَمَرَ به على الوجهِ الذي تقدَّم في الخبرِ (٤) قَبْلَه. [قال أبو عمرَ] (٥) : لم (٦) يَرْوِ الوليدُ بنُ عقبةَ (٧) سُنَّةً يُحتاجُ فيها إليه. وروَى أبو (٨) إسحاقَ، عن حارثةَ بن مُضَرِّبٍ، عن الوليدِ بن عُقبةَ، قال: ما كانَتْ نُبُوَّةٌ إِلَّا كان بعدَها مُلْكٌ (٩) . وسكَن الوليدُ بنُ عقبةَ المدينةَ، ثم نزَل الكوفةَ، وبنَى بها دارًا، فلمَّا قُتِل عثمانُ نزَل البصرةَ، ثم خرَج إلى الرَّقَّةِ، فنزَلها واعتَزَلَ عليًّا ومعاويةَ، وماتَ بها، وبالرَّقَّةِ قبرُه، وعَقِبُهُ في ضيعةٍ له (١) ، وكان معاويةُ لا يَرْضَاه، وهو الذي حَرَّضَه على قتالِ عليٍّ رضي الله عنه ، فَرُبَّ حَرِيصٍ محرومٌ، وهو (٢) القائلُ لمعاويةَ يُحَرِّضُه (٣) ويُغرِيه بِعَلِيٍّ رضي الله عنه : [فواللهِ ما هندٌ] (٤) بأُمِّك إن مَضَى الن … هَّارُ ولم يَثْأَرْ بعثمانَ ثَائِرُ أيَقتُلُ عبدُ القوم سَيِّدَ أهلِه … ولم تَقْتُلوه ليتَ أُمَّكَ عَاقِرُ وإِنَّا (٥) مَتَى نَقْتُلْهِمُ (٦) لا [يُقِدْ بهم] (٧) … مُقِيدٌ وقد دَارَتْ عليك (٨) الدَّوَائِرُ وهو القائلُ أيضًا (٩) : أَلَا [مَن لِلَّيلٍ] (١٠) لا تغورُ كَوَاكِبُه (١١) … إذا لاحَ نَجْمٌ غارَ (١٢) نَجْمٌ يُرَاقِبُهْ بني (١) هاشِيمٍ رُدُّوا سلاح (٢) ابن أُخْتِكُمْ … ولا تَنْهَبُوه لا تَحِلُّ مَنَاهِبُهْ بني هاشمٍ لا تُعْجِلونا فإنَّه … سَوَاءٌ علينا قاتِلُوه وسَالِبُهْ وإِنَّا (٣) وَإِيَّاكُمْ وما كان منكمُ (٤) … كَصَدْعِ الصَّفَا لَا يَرْأَبُ الصَّدْعَ شَاعِبُهْ بني هاشمٍ كيفَ التَّعَاقُدُ (٥) بينَنا … وعندَ عليٍّ سَيْفُه وَحَرَائِبُهْ لَعَمْرُكَ لا أنسىَ ابنَ أَرْوَى وقَتْلَه … وهل يَنْسَيَنَّ الماءَ ما عاشَ شاربُهْ هُمُ قَتَلُوه كي يَكُونوا مكانَه … كما فَعَلَتْ يومًا بِكِسْرَى مَرَازِبُهْ فأجابه الفضلُ بنُ عباسِ بن عتبةَ بن أبي لهبٍ (٦) : فَلَا (٧) تَسْأَلُونا بالسِّلاحِ (٨) فإنَّه … أُضِيعَ وأَلْقَاهُ لدى الرَّوعِ صاحِبُهْ وشَبَّهته كِسْرَى وقد (٩) كان مِثْلَه … شَبِيهًا بِكِسْرَى هَدْيُه وضَرَائِبُهْ (١٠) وإِنِّي لَمُجْتابٌ إليكم بجَحْفَلٍ … يُصِمُّ السَّمِيعَ جَرْسُه (١١) وجَلائِبُهْ (١٢)

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (7/ 479) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (١) : ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الأمير؛ أبو وهب الأموي. له صحبة قليلة، ورواية يسيرة. وهو أخو أمير المؤمنين عثمان لأمه، من مسلمة الفتح؛ بعثه رسول الله ﷺ على صدقات بني المصطلق، وأمر بذبح والده صبرًا يوم بدر. روى عنه: أبو موسى الهمداني، والشعبي. وولي الكوفة لعثمان، وجاهد بالشام، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه عثمان، ولم يحارب مع أحد من الفريقين، وكان سخيًّا، ممدحًا، شاعرًا، وكان يشرب الخمر، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب. وقبره بقرب الرقة. قال علقمة: كنا بالروم وعلينا الوليد، فشرب، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة بن اليمان: أتحدون أميركم، وقد دنوتم من عدوكم، فيطمعون فيكم؟ وقال هو: لأشربنَّ وإن كانت محرمة … وأشربنَّ على رغم أنف من رغما وقال حضين بن المنذر: صلى الوليد بالناس الفجر أربعًا وهو سكران، ثم التفت وقال: أزيدكم؟ فبلغ عثمان، فطلبه وحدَّه (٢) . وهذا مما نقموا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة، وولي هذا. وكان مع فسقه -والله يسامحه- شجاعًا قائمًا بأمر الجهاد. روى ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال الوليد بن عقبة لعليّ: أنا أحَدّ منك سنانًا، وأبسط لسانًا، وأملأ للكتيبة. فقال علي: اسكت، فإنما أنت فاسق. فنزلت: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ [السجدة: ١٨] . قلت: إسناده قوي، لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار. وقيل: بل كان السباب بين علي وبين عقبة نفسه. قاله: ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. وله أخبار طويلة في "تاريخ دمشق" ، ولم يذكر وفاته. وروى جرير بن حازم، حدثنا عيسى بن عاصم، أنَّ الوليد أرسل إلى ابن مسعود: أن اسكت عن هؤلاء الكلمات: أحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشَرّ الأمور محدثاتها

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (4/ 427) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠

تلاميذه

يذكر المزي ٢ · في أسانيدنا ١

في كتبنا

  • المعجم الكبير للطبرانيموضعان
  • السنن الكبرى للبيهقيموضعان
  • المستدرك على الصحيحينموضعان
  • الآحاد والمثانيموضع واحد
  • مسند أحمدموضع واحد
  • سنن أبي داودموضع واحد