عتبة بن غزوان السلمي
عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر صحابي
- الكنية
- أبو عبد الله، ويقال: أبو غزوان
- النسب
- المازني، البدري، السلمي، المهاجري، حليف بني عبد شمس، أو بني نوفل
- الطبقة
- صحابي جليل
- الوفاة
- 14 هـ، أو 17 هـ، أو 20 هـ
- البلد
- طريق البصرة، ويقال: معدن بني سليم، وقيل: مات بالربذة، وقال العسكري: مات بالمدينة. وفي كتاب ابن منده: غزة
ما قاله النقاد فيه، ١٦
- أبو حاتم الرازي
وله صحبة، روى عنه خالد بن عمير وشويس أبو الرقاد والحسن البصري، سمعت أبي يقول ذلك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 373) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
من السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد، وشهد بدرا وما بعدها، وولاه عمر في الفتوح فاختط البصرة، وفتح فتوحا، وكان طوالا جميلا،
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 76) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
صحابي جليل، مهاجري بدري. وهو أول من اختط البصرة
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 658) الصفحة - شمس الدين الذهبي
بدري جليل
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (3/ 379) الصفحة - جمال الدين المزي
شهد بدرا، كذا ذكره المزي
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (9/ 127) الصفحة - جمال الدين المزي
له صحبة
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (19/ 317) الصفحة - جمال الدين المزي
إبراهيم بن أبي عبلة ولم يدركه
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (19/ 317) الصفحة - محمد بن عيسى الترمذي
قال الترمذي: لا نعرف للحسن سماعا منه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 53) الصفحة - محمد بن عيسى الترمذي
قال الترمذي: لا يعرف للحسن سماعا من عتبة
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (19/ 317) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
من بَنِي مازن بْن منصور السلمى حليف بنى نوفل بن عبد مناف، ابن أخت لقريش
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (6/ 520) الصفحة - ابن حبان البستي
بْن نسيب بْن مَالك بْن الْحَارِث بْن مَازِن بْن مَنْصُور بْن عِكْرِمَة بْن خصفة السّلمِيّ من مَازِن أخي سليم حَلِيف بني نَوْفَل بْن عَبْد منَاف بْن قصي كنيته أَبُو عَبْد اللَّه كَانَ عَامل عمر على الْبَصْرَة وَهُوَ الَّذِي بصر الْبَصْرَة وَبنى مَسْجِدهَا مَاتَ فِي خلَافَة عمر سنة سبع عشرَة فِي طَرِيق مَكَّة بِموضع يُقَال لَهُ مَعْدن بني سليم وَكَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ سبع وَخَمْسُونَ سنة وَكَانَ من رُمَاة الصَّحَابَة
الثقات الثقات (3/ 296) الصفحة - محمد بن سعد
بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ويكنى أبا عبد الله. قال ابن سعد: وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان. وكان رجلا طوالا جميلا. وهو قديم الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية. وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله وهما من ولد عتبة بن غزوان قالا: قدم عتبة بن غزوان المدينة في الهجرة وهو ابن أربعين سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا حكيم بن محمد عن أبيه قال: نزل عتبة بن غزوان وخباب مولى عتبة. حين هاجر إلى المدينة. على عبد الله بن سلمة العجلاني. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين عتبة بن غزوان وأبي دجانة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله قالا: استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة. فهو الذي مصر البصرة واختطها. وكانت قبل ذلك الأبلة. وبنى المسجد بقصب. قال محمد بن عمر: ويقال كان عتبة مع سعد بن أبي وقاص فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر إليه يأمره بذلك. وكانت ولايته على البصرة ستة أشهر. ثم قدم على عمر المدينة فرده عمر على البصرة واليا فمات في البصرة سنة سبع عشرة. وهو ابن سبع وخمسين سنة. وذلك في خلافة عمر بن الخطاب. أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم. فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته إلى عمر بن الخطاب
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 72) الصفحة - محمد بن سعد
بن زيد بن مالك بن الحارث ابن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ويكنى أبا عبد الله. قال: وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان. وكان رجلا طوالا جميلا قديم الإسلام. وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان قالا: استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصر البصرة واختطها وكانت قبل ذلك الأبلة. وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبن بها دارا. قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أن عتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية. فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطاب إليه يأمره بذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن مصعب بن محمد بن شرحبيل. يعني ابن حسنة. قال: كان عتبة بن غزوان قد حضر مع سعد بن أبي وقاص حين هزم الأعاجم. فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد ابن أبي وقاص أن يضرب قيروانه بالكوفة. وأن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند فإن له من الإسلام مكانا. وقد شهد بدرا وقد رجوت جزءه عن المسلمين والبصرة تسمى يومئذ أرض الهند فينزلها ويتخذ بها للمسلمين قيروانا ولا يجعل بيني وبينهم بحرا. فدعا سعد بن أبي وقاص عتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثماني مائة رجل. فساروا حتى نزلوا البصرة. وإنما سميت البصرة بصرة لأنها كانت فيها حجارة سود. فلما نزلها عتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم. وضرب عتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثم رمى عمر ابن الخطاب بالرجال. فلما كثروا بني رهط منهم فيها سبع دساكر من لبن منها في الخريبة اثنتان وفي الزابوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان وفي الأزد اثنتان. ثم إن عتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثم رجع إلى البصرة. وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس مما يليها. وجاء كتاب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان أن أنزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوهم من قريب. وكان عتبة خطب الناس وهي أول خطبة خطبها بالبصرة فقال: الحمد لله. أحمده وأستعينه. وأؤمن به وأتوكل عليه. وأشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد أيها الناس فإن الدنيا قد ولت حذاء وآذنت أهلها بوداع فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء. ألا وإنكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم. ألا وإن من العجب أن يؤتى بالحجر الضخم فيلقى من شفير جهنم. فيهوي سبعين عاما. حتى يبلغ قعرها. والله لتملأن. ألا وإن من العجب أن للجنة سبعة أبواب عرض ما بين جانبي الباب مسيره خمسين عاما. وأيم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام. ولقد رأيتني مع رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق البشام وشوك القتاد حتى قرحت أشداقنا. ولقد التقطت بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص. ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منا أيها الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الأمصار. وإنه لم تكن نبوة إلا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكا وأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أنفس الناس صغيرا. وستجربون الأمراء بعدنا وتجربون فتعرفون وتنكرون. قال: فبينا عتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف بكتاب من عمر إلى عتبة بن غزوان فيه: أما بعد. فإن أبا عبد الله الثقفي ذكر لي أنه اقتنى بالبصرة خيلا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنه على ما استعانك عليه. وكان أبو عبد الله أول من ارتبط فرسا بالبصرة واتخذها. ثم إن عتبة سار إلى ميسان وأبزقباذ فافتتحها. وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جمع كثير فقاتلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سلما فضرب عنقه وأخذ قباءه ومنطقته فيها الذهب والجوهر. فبعث ذلك إلى عمر بن الخطاب. فلما قدم سلب المرزبان المدينة سأل الناس الرسول عن حال الناس. فقال القادم: يا معشر المسلمين عم تسألون؟ تركت والله الناس يهتالون الذهب والفضة. فنشط الناس. وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددا لعتبة إلى البصرة. وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله. فوجد من ذلك عتبة فاستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارا. فلما أكثر على عمر قال: وما عليك يا عتبة أن تقر بالإمرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشرف. فقال له عتبة: ألست من قريش؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: حليف القوم منهم. ولي صحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قديمة لا تنكر ولا تدفع. فقال عمر: لا ينكر ذلك من فضلك. قال عتبة: أما إذا صار الأمر إلى هذا فو الله لا أرجع إليها أبدا! فأبى عمر إلا أن يرده إليها فرده فمات بالطريق. وكان عمله على البصرة ستة أشهر. أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته على عمر بن الخطاب وذلك في سنة سبع عشرة. وكان عتبة بن غزوان يوم مات ابن سبع وخمسين سنة
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 3) الصفحة - ابن الأثير
(ب د ع) عُتْبَةُ بنُ غَزْوَان بن جابر ابن وُهيب بن نُسَيْب بن زيد بن مالك بن الحارِث ابن عَوْف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصَفة بن قيس عَيْلَان. وقيل: غزوان بن الحارث بن جابر. وقال ابن منده وأبو نُعَيم: هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وُهَيْب بن نُسَيْب بن مالك بن الحارث بن مَازِن. فأسقطا من النسب زيداً وعوفاً. قال ابن منده: وقيل: غزوان بن هلال بن عبد مناف بن الحارث بن مُنْقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي. وقال: قاله ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري. يُكنى: أبا عبد الله، وقيل: أبو غزوان. وهو حليف بني نوفل بن عبد مَنَاف بن قُصَيّ. وهو سابع سبعة في الإسلام مع رسول الله ﷺ ، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة: لقد رأيتني سابع سَبْعَة مع رسول الله ﷺ ، مالنا طعام إلا وَرَق الشَّجرِ، حتى قرحت أشْدَافُنا. وهَاجَرَ إلى أرض الحبشة وهو ابن أربعين سنة ثم عاد إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة، فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد، وكانا من السابقين. وإنما خرجا مع الكفار يتوصلان إلى المدينة. وكان الكفارُ سَرِيَّةً، عليهم عكرمةُ بن أبي جهل، فلقيهم سَرِيَّةٌ للمسلمين عليهم عُبَيْدة بن الحارث، فالتحق المِقدادُ وعتبة بالمسلمين. ثم شهد بدراً، والمشاهِدَ مع رسول الله ﷺ ، وسَيَّرَهُ عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنهما إلى أرض البصرة، ليقاتل مَنْ بالأُبُلَّة من فارس، فقال له لما سَيَّره: (انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى مملكة العَرَب وأدنى مملكة العجم، فسر على بركة الله تعالى ويمنه، اتَّقِ الله ما استطعت، واعلم أنَّكَ تَأتِي حَوْمَة العَدُوِّ، وأرجو أن يُعِينَك الله عليهم، وقد كَتَبْتُ إلى العَلَاءِ بن الحَضْرَمِي أن يُمِدَّك بعَرْفَجة بن هَرْثَمة، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة، فشاوره، وادْعُ إلى الله، فمن أجابك فاقبل منه، ومن أبى فالجِزْية عن يَد مَذَلَّةٍ وصَغَارٍ، وإلاَّ فالسَّيْف في غير هَوَادَة، واستنفِرْ من مَرَرْتَ به من العَرَب، وحُثَّهُمْ على الجهاد، وكَابِدِ العَدُوَّ، واتق الله ربك) . فسار عُتْبَة وافتتح الأُبُلَّة، واخْتَطَّ البصرة، وهو أول من مَصَّرَهَا وعَمَّرَهَا. وأمَرَ مِحْجَنَ بنَ الأدْرَع فخط مسجد البَصْرَة الأعظم، وبناه بالقَصَبِ. ثم خرج حاجاً وخَلَفَ مجَاشِعَ بن مَسْعُود، وأمره أن يسير إلى الفرات، وأمر المغيرة ابن شعبة أن يصلي بالناس، فلما وصل عتبة إلى عمر استعفاه عن ولاية البصرة، فأبى أن يعفيه، فقال: اللهم لا تردني إليها فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكة إلى البصرة، بموضع يقال له: مَعْدَن بني سُلَيم، قاله ابن سعد. وقال المدايني: مات بالرَّبَذَة سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة، وهو ابن سبع وخمسين سنة. وكان طُوالاً جَمِيلاً. أخبرنا عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا قرة ابن خالد، عن حُمَيد بن هلال العدوي، عن خالد ابن عمير، عن رجل منهم قال: سمعت عتبة بن غَزْوَان يقول: لقد رأيتُني سَابِعَ سَبْعَة مع رسول الله ﷺ ، مالنا طعام إلا وَرَق الحُبْلَة، حتى قَرِحت أشداقنا. وفتح عتبة دْسْتُ مِيْسان، وغَنِم منا فيها، وسَبى الحَرِيمَ والأبْناءَ، وممن أخذ منها: يَسَار أبو الحسن البصري، وأرطبان جد عبد الله بن عون ابن أرطبان وغيرهم. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أزهر ابن حميد أبو الحسن، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِي، حدثنا أيوب السَّخْتِيَانِي، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير: أن عتبة بن غزوان وكان أمير البصرة خطب فقال في خطبته: (ألا إن الدنيا قد وَلَّت حَذَّاءَ، ولم يبق مها إلا صُبَابة كصُبَابةِ الاناءِ يَتَصَابُّها أحدُكم، وإنكم ستنتقلون منها لامحالة، فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم إلى دار لا زوال لها، فلقد ذكر لنا أن الحَجَر يُلْقَى من شَفا جَهَنَّم فيَهْوِي فيها سبعين خَرِيفاً، لا يَبْلُغُ قَعْرَها. وأيمُ الله لتُمْلأنَّ ولقد ذُكِرَ لي أن ما بين المِصْرَاعَيْنِ من مَصَارِيعِ الجَنَّةِ مسيرة أربعين عاماً، وأيم الله ليأتين عليه يَوْمٌ كَظِيظٌ بالزِّحَام، وأعوذ بالله أن أكون عَظِيماً في نَفْسِي صَغِيراً في أعين الناس، وستُجَرِّبُون الأُمراءَ بَعْدِي) . أخرجه الثلاثة
أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (3/ 584) الصفحة - ابن عبد البر
- ويُقالُ (١) : عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ بن الحارثِ بن جابرِ - بن وهبِ بن نَسِيبِ بنِ زيدِ بن مالكِ بن الحارثِ بن عوفِ بن مازنِ بن منصورِ بن عكرمةَ بن خَصَفةَ بن قيسِ بن (٢) عَيْلانَ (٣) ابن مُضَرَ بن نِزَارٍ المازنيُّ (٤) ، حليفٌ لبني نوفلِ بن عبدِ مَنَافِ بن قُصَيٍّ، يُكنَى أبا عبدِ اللَّهِ، وقيل: أبا غَزْوَانَ. كان إسلامهُ بعدَ سِتَّةِ رجالٍ، فهو سابعُ سبعةٍ [في إسلامِه (٥) ، وقد قال ذلك في خُطبتِه بالبصرةِ: لقد رأيتُني] (٦) سابعَ سبعةٍ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ما لنا طعامٌ إلا ورقَ الشجرِ، حتَّى قَرِحَتْ أشْداقُنا (٧) . هاجَر إلى (٨) أرضِ الحبشةِ وهو ابن أربعينَ سنةً، ثمَّ قدِم على النبيِّ ﷺ وهو بمكةَ، وأقامَ معه حتَّى هاجَر إلى المدينةِ مع المقدادِ بن عمرٍو، ثمَّ (١) شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وكان يومَ قدِم المدينةَ ابنَ أربعينَ سنةً، وكان أَوَّلَ مَن نزَل البصرةَ مِن المسلمينَ، وهو الذي اختَطَّها، وقال له عمرُ لمَّا بعَثه إليها: يا عُتْبةُ، إِنِّي أريدُ أن أُوَجِّهَك لتقاتلَ بلدَ (٢) الحيرةِ، لعلَّ الله يفتحُها عليكم، فَسِرْ على بركةِ اللهِ ويُمْنِه، اتَّقِ الله ما استطعتَ، واعلَمْ أَنَّك تأتي حَوْمَةَ العَدُوِّ، وأرجُو أن يُعِينَك اللهُ عليهم، ويَكْفِيكَهم، وقد كَتَبتُ إلى العلاءِ بن الحضرميِّ أن يُمِدَّك (٣) بعَرْفجةَ بن خُزَيمةَ (٤) ، وهو ذو مُجاهَدَةٍ للعدوِّ، وذو مُكايَدةٍ (٥) ، فشَاوِرْه، وادْعُ إلى اللهِ، فمَن أَجابَك فاقبَلْ منه، ومَن أبَى فالجِزْيةَ عن يدِ مَذَلَّةٍ وصَغَارٍ، وإلَّا فالسَّيْفَ في غيرِ هَوادةٍ، واستنفِرْ (٦) مَن مررْتَ به مِن العربِ، وحُثَّهم على الجهادِ، وكابِدِ (٧) العدوَّ، واتَّقِ الله ربَّك (٨) . فافتَتَح عُتْبةُ بنُ غَزْوَانَ الأُبْلَّةَ، ثمَّ اختَطَّ (١) البصرةَ، وأمَر مِحْجَنَ بنَ الأَدْرَعِ، فخَطَّ (٢) مسجدَ البصرةِ الأعظمَ، وبَناه بالقَصَبِ، ثمَّ خرَج عُتْبةُ حاجًّا، وخَلَّفَ مُجاشِعَ بنَ مسعودٍ، وأمَره أن يسيرَ إلى الفراتِ، وأمَر المغيرةَ بنَ شُعْبةَ أن يُصلِّيَ بالناسِ، فلم يَنصرِفْ عُتْبةُ مِن سفرِه ذلك في حَجَّتِه حتَّى مات، فأَقَرَّ عمرُ المغيرةَ بنَ شُعْبةَ على البصرةِ، وكان عُتْبةُ بنُ غَزْوَانَ قد استعفَى عمرَ عن وِلايتِها، فأبَى أن يُعفِيَه، فقال: اللَّهمَّ لا تَرُدَّني إليها، فسقَط عن راحلتِه، فمات سنةَ سبْعَ عَشْرةَ، وهو مُنصَرِفٌ مِن مكةَ إلى البصرةِ، بموضعٍ يُقالُ له: مَعْدِنُ (٣) بني سُلَيْمٍ، قاله ابن سعدٍ (٤) ، ويُقالُ: بل ماتَ بالرَّبَذةِ، [قاله المدائنِيُّ (٥) ، سنةَ سبعَ عَشْرةَ] (٦) ، وقيل (٧) : ماتَ عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ سنةَ خمسَ عَشْرةَ وهو ابن سبعٍ وخمسينَ سنةً بالمدينةِ، وكان رجلًا طُوَالًا، وقيل: إنَّه ماتَ في العامِ الذي اختَطَّ فيه البصرةَ، وذلك سنةَ أربعَ عَشرةَ، وسِنُّه ما (١) ذكَرْنا، وأمَّا قولُ مَن قال: إِنَّه مات بِمَرْوَ، فليس بشيءٍ، واللهُ أعلمُ بالصَّحيحِ (٢) مِن هذه الأقوالِ (٣) . والخطْبةُ التي خطَبها [عُتْبةُ بنُ غَزْوَانَ] (٤) محفوظةٌ عندَ العلماءِ، [مَرْوِيَّةٌ مشهورةٌ] (٥) ، رُوِّيناها (٦) مِن طُرُقٍ: منها ما حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بن أسدٍ، قال: حدَّثنا [محمدُ بنُ مسرورٍ العَسَّالُ (٧) بالقيروانِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُعَتِّبٍ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المَرْوَزِيُّ، قال: حدَّثنا] (٤) عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ، قال: أخبرنا سليمانُ (٨) ابن المغيرةِ، عن [حميدِ بن] (٩) هلالٍ، عن خالدِ بن عُمَيْرٍ العَدَوِيِّ، قال: خَطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ، فَحَمِد اللَّهِ، وأثْنَى عليه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فإنَّ الدُّنْيَا قد آذَنَتْ بِصَرْمٍ (١٠) ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ (١١) ، وإنَّما بَقِيَ منها صُبَابَةٌ كصُبَابَةِ الإناءِ (١) ، وأنتُم مُنْتَقِلُون عنها إلى دارٍ لا زَوَالَ لها، فانتَقِلُوا بخيرِ ما يَحْضُرُكُمْ (٢) ، فإنَّه ذُكِر لنا أنَّ الحَجَرَ يُلْقَى مِن شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي (٣) سبعينَ عامًا لا يُدْرِكُ لها قَعْرًا، واللَّهِ لَتُمْلأَنَّ، أفعَجِبْتُم؟! ولقد ذُكِر لنا أنَّ ما بينَ مِصْرَاعَيْنِ مِن مَصاريعِ الجِنَّةِ مَسِيرةُ أربعينَ عامًا، ولَيَأْتِيَنَّ عليها (٤) يومٌ ولِلْبَابِ كَظِيظٌ مِن الزِّحامِ، ولقد رأيتُني وأنا سابعُ سبعةٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، ما لنا طعامٌ إلا وَرَقُ الشَّجَرِ، حتَّى تَقَرَّحَتْ أشداقُنا، فالتَقَطتُ بُرْدَةً فَاشْتَقَقْتُها بيني وبينَ سعدِ بن مالكٍ، فاتَّزَرَ ببعضِها واتَّزَرتُ ببعضِها، فما أصبحَ اليومَ مِنَّا واحدٌ إلا وهو أميرٌ على مِصرٍ مِن الأمصارِ. وإنِّي أعوذُ باللَّهِ أنْ أكونَ في نَفْسِي عظيمًا، وعندَ الناسِ (٥) صغيرًا؛ وإنَّها لم تكن نُبُوَّةٌ إلا تَنَاسَخَتْ، حتَّى تكونَ عاقِبتُها مُلْكًا، وسَتَبْلُونَ الأمراءَ - أو قال: سَتُجَرِّبون (٦) - الأمراءَ بَعْدِي (٧)
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (6/ 476) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : ابن جابر بن وهيب. السيد، الأمير، المجاهد أبو غزوان المازني حليف بني عبد شمس. أسلم سابع سبعة في الإسلام وهاجر إلى الحبشة ثم شهد بدرًا والمشاهد وكان أحد الرماة المذكورين ومن أمراء الغزاة وهو الذي اختط البصرة وأنشأها. حدث عنه: خالد بن عمير العدوي وقبيصة بن جابر وهارون بن رئاب والحسن البصري ولم يلقاه وغنيم بن قيس المازني. وقيل: كنيته أبو عبد الله. ابن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان. قالا: استعمل عمر عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي مصر البصرة واختطها وكانت قبلها الأُبُلَّة وبنى المسجد بقصب ولم يبن بها دارًا. وقيل: كانت البصرة قبل تسمى أرض الهند فأول ما نزلها عتبة كان في ثمان مئة وسميت البصرة بحجارة سود كانت هناك فلما كثروا بنوا سبع دساكر من لبن اثنتين منها في الخريبة فكان أهلها يغزون جبال فارس. قال ابن سعد: كان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله فوجد من ذلك واستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له فاستخلف على البصرة المغيرة فشكا إلى عمر تسلط سعد عليه فسكت عمر فأعاد عليه عتبة وأكثر قال: وما عليك يا عتبة أن تقر بالأمر لرجل من قريش? قال: أولست من قريش? قال رسول الله ﷺ : "حليف القوم منهم" (٢) ولي صحبة قديمة قال: لا ننكر ذلك من فضلك قال: أما إذ صار الأمر إلى هذا فوالله لا أرجع إلى البصرة أبدًا. فأبى عمر ورده فمات بالطريق أصابه البطن وقدم سويد غلامه بتركته على عمر وذلك سنة سبع عشرة رضي الله عنه توفي بطريق البصرة وافدًا إلى المدينة سنة سبع عشرة وقيل مات سنة خمس عشرة وعاش سبعًا وخمسين سنة رضي الله عنه . له حديث في "صحيح مسلم" . أبو نعامة السعدي: عن خالد بن عمير وشويس قالا: خطبنا عتبة بن غزوان فقال: إلَّا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلَّا صبابة كصبابة الإناء وإنكم في دار تنتقلون عنها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ............ ، وذكر الحديث (١)
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 188) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ٣ · في أسانيدنا ٢
- خالد بن عمير ٣ مرة في الاثنين
- الحسن بن أبي الحسن (الحسن بن أبي الحسن: يسار) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- شويس بن جياش (شويس بن جياش، وقيل: حياش) عند المزي
- قبيصة بن وقاص عند المزي
في كتبنا
- المعجم الكبير للطبراني٣ مواضع
- صحيح مسلم٣ مواضع
- أمالي المحاملي، رواية ابن يحيى البيعموضع واحد
- جامع الترمذيموضع واحد