محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق
- الكنية
- أبو أحمد
- اللقب
- الحافظ
- النسب
- الحاكم، القاضي، النيسابوري، الكرابيسي
- الوفاة
- 378 هـ
- البلد
- الشاش، طوس، خراسان، نيسابور
ما قاله النقاد فيه، ١٩
- الحاكم النيسابوري
قال الحاكم كنت أدخل إليه والمصنفات بين يديه فإذا فرغ من الحكم أقبل على الكتب، قال: ولما لزم مسجده أريد على القضاء غير مرة، فأصر على الامتناع، وكف بصره قبل موته بسنتين، وتغير حفظه، ولكن لم يختلط
لسان الميزان لسان الميزان (9/ 6) الصفحة - الحاكم النيسابوري
ذكره الحاكم ابن البيع، فقال: هو إمام عصره في هذه الصنعة، كثير التصنيف، مقدم في معرفة شروط الصحيح والأسامي والكنى. طلب الحديث وهو ابن نيف وعشرين سنة. . . إلى أن قال: ولم يدخل مصر، وكان مقدما في العدالة أولا، ثم ولي القضاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. . . إلى أن قلد قضاء الشاش، فذهب وحكم أربع سنين وأشهرا، ثم قلد قضاء طوس، وكنت أدخل إليه والمصنفات بين يديه، فيحكم ثم يقبل على الكتب، ثم أتى نيسابور سنة خمس وأربعين، ولزم مسجده ومنزله مفيدا مقبلا على العبادة والتصنيف، وأريد غير مرة على القضاء والتزكية فيستعفي. قال: وكف بصره سنة ست وسبعين، ثم توفي وأنا غائب.
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (16/ 370) الصفحة - الحاكم النيسابوري
قال الحاكم في تاريخ نيسابور: كان إمام عصره في الصنعة، وكان من الصالحين على سنن السلف، خرج على كتاب البخاري ومسلم والترمذي، وصنف في الأسامي، والكنى، والعلل، وخرج على كتاب المزني، وصنف في الشروط، وكان عارفا بها، ومات في شهر ربيع الأول سنة 378، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، انتهى كلام شيخنا.
لسان الميزان لسان الميزان (9/ 6) الصفحة - الحاكم النيسابوري
وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصنعة، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف، ومن المنصفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، وقلد القضاء في مدن كثيرة، وإنما سمع الحديث وقد صار ابن نيف وعشرين سنة. وصنف على كتابي البخاري ومسلم، وعلى " جامع " أبي عيسى الترمذي. فقلت له: قد صنفت على كتابي البخاري ومسلم، وتتبعت على شرط الترمذي. قال: نعم، سمعت عمر بن علك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد والورع، بكى حتى عمي، رحمه الله
تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (8/ 460) الصفحة - الحاكم النيسابوري
وقال الحاكم أبو عبد الله: توفي في ربيع الأول، وله ثلاث وتسعون سنة. وكان قد تغير حفظه لما كف، ولم يختلط قط
تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (8/ 460) الصفحة - الحاكم النيسابوري
قال الحاكم في تتمة ترجمة أبي أحمد: وصنف كتاب " الأسماء والكنى " وكتاب " العلل " و" المخرج على كتاب المزني " وكتاب " الشروط "، وكان عارفا بها، وصنف الشيوخ والأبواب، وقلد قضاء الشاش، فحكم بها أربع سنين، ثم قضاء طوس، فكنت أدخل عليه، والمصنفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرغ أقبل على التصنيف، ثم إنه قدم نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاث مائة، ولزم مسجده، وأقبل على العبادة والتواليف، وأريد غير مرة على القضاء، فامتنع، وكف بصره سنة ست وسبعين. وهو حافظا عصره بهذه الديار
تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (8/ 460) الصفحة - الحاكم النيسابوري
وقال الحاكم أيضا: كان أبو أحمد من الصالحين الثابتين على سنن السلف، ومن المنصفين فيما نعتقده في أهل البيت والصحابة. قلد القضاء في أماكن. وصنف على كتابي الشيخين، وعلى جامع أبي عيسى، قال لي. سمعت عمر بن علك، يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى الترمذي في العلم والزهد والورع، بكى حتى عمي، ثم قال الحاكم أبو عبد الله: وصنف أبو أحمد كتاب " العلل "، والمخرج على " كتاب المزني "، وكتابا في الشروط، وصنف الشيوخ والأبواب. . . إلى أن قال: وهو حافظ عصره بهذه الديار
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (16/ 370) الصفحة - شمس الدين الذهبي
وكان من بحور العلم
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (16/ 370) الصفحة - شمس الدين الذهبي
الإمام الحافظ العلامة الثبت
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (16/ 370) الصفحة - عبد الرحيم العراقي
وتعقب بأنه إمام كبير معروف بسعة الحفظ، وهو محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، وهو الحاكم الكبير.
لسان الميزان لسان الميزان (9/ 6) الصفحة - عبد الرحيم العراقي
ولي القضاء سنة ثلاث وثلاثين، فحكم بالشاش مدة، ثم طوس، ثم أتى بنيسابور سنة خمس وأربعين، فلزم منزله ومسجده، وتوفر على العبادة والتصنيف
لسان الميزان لسان الميزان (9/ 6) الصفحة - عبد الرحيم العراقي
ولم يدخل مصر
لسان الميزان لسان الميزان (9/ 6) الصفحة - عمر بن أحمد ابن علك
وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصنعة، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف، ومن المنصفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، وقلد القضاء في مدن كثيرة، وإنما سمع الحديث وقد صار ابن نيف وعشرين سنة. وصنف على كتابي البخاري ومسلم، وعلى " جامع " أبي عيسى الترمذي. فقلت له: قد صنفت على كتابي البخاري ومسلم، وتتبعت على شرط الترمذي. قال: نعم، سمعت عمر بن علك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والزهد والورع، بكى حتى عمي، رحمه الله
تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (8/ 460) الصفحة - نوح بن نصر
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر، فقال: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات ؟ فلم يكن فيهم من يحفظه، وكان علي خلقان وأنا في آخر الناس، فقلت لوزيره: أنا أحفظه، فقال: هاهنا فتى من نيسابور يحفظه، فقدمت فوقهم، ورويت الحديث، فقال الأمير: مثل هذا لا يضيع. فولاني قضاء الشاش
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (16/ 370) الصفحة - أبو أحمد الحاكم
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت أبا أحمد يقول: حضرت عند نوح بن نصير أمير خراسان مع الشيوخ فسألهم عن حديث أبي بكر في الصدقات، فلم يكن فيهم من يحفظه، وكنت في أخريات الناس، وعلي خلقان، فقلت لوزيره أنا أحفظه فاستدعاني، فسقت الحديث، فقال الأمير: مثل هذا لا يضيع فولاني قضاء الشاش، فكان ذلك أول ما اشتهر.
لسان الميزان لسان الميزان (9/ 6) الصفحة - أبو أحمد الحاكم
وقال السلمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرنا مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر، فقال: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات؟ فلم يكن فيهم من يحفظه، وكان علي خلقان، وأنا في آخر الناس، فقلت للوزير: أنا أحفظه ؟ فقال: هاهنا فتى من نيسابور يحفظه، قال: فقدمت فوقهم، ورويت الحديث، فقال: مثل هذا لا يضيع. وولاني قضاء الشاش
تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (8/ 460) الصفحة - ابن القطان الفاسي
قال أبو الحسن بن القطان: لا يعرف،
لسان الميزان لسان الميزان (9/ 6) الصفحة - أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري
الكبير، الكَرابِيْسِي، النَّيْسابُوري. سمع: بنيسابور: أحمد بن محمَّد الماسرجسي، ومحمد بن شادل، وأبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج وأقرانهم. وبدمشق: محمَّد بن خريم، وأبا الجهم بن طلاب، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن الفيض، ومحمد بن عبد الحميد الفرغاني، وأبا الحسن بن جوصا، وأبا عبيد أحمد بن عبد الله بن ذكوان، وأبا العباس الزِّفتي، وأبا بكر محمَّد بن عبد السلام الفزاري، وأبا بكر القاسم بن عيسى العصار، وأبا الهيثم بن محمَّد بن أبي ثابت. وبحمص: أبا علي الحسين بن محمَّد السكوني، وبحلب: عبد الرحمن بن عبيد الله، وببغداد: أبا القاسم البغوي، وأبا بكر الباغندي، ومحمد بن حميد المجدر، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا عمرو عبد الله بن عثمان العثماني، ويحيى بن محمَّد بن صاعد، وبمكة: أبا جعفر الديبلي، وأبا الحسن القاسم بن محمَّد الجدي، وبالري: أبا القاسم العباس بن الفضل بن شاذان المقرئ، وأبا العباس القلانسي. وبالكوفة عبد الله بن زيدان، ومحمد بن الحسين الخثعمي، وأبا العباس محمَّد بن عبيد بن يوسف الصفار. وبأنطاكية: أبا الطيب الحسين بن موسى، وبحران: أبا عروبة الحراني، وبطربستان: محمَّد بن إبراهيم بن شعيب. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" ، وعلي بن حمشاذ العدل، وأبو العباس أحمد بن سعيد المعداني، وأبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البجلي المكي، وأبو يعلى العلوي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو الفضل محمَّد بن أحمد الجارودي، وأبو بكر بن منجويه، وأبو عثمان سعيد بن محمَّد البحيري، وأبو جعفر العزايمي، وأبو حفص بن مسرور، وصاعد بن محمَّد القاضي، وأبو نعيم الأصبهاني، وجعفر الصائغ، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو عبد الله محمَّد بن علي الجصاص، وإسماعيل بن الحسين بن علي الدارمي، وأبو سعد محمَّد بن عبد الرحمن الأديب الكنجروذي، وذكر أنه حدثه بقراءة أبي جعفر العزائمي عليه في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، كما في "عوالي مالك" ، وهو راويها عنه، وتعد آخر "أماليه" ، وذكر أن آخر مجلس أملاه أبو أحمد كان قبيل وفاته -رحمه الله- بأربعة أيام، وذلك يوم الخميس. قال الحاكم في "تاريخه" : أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصّنْعة، وكان من الصالحين، الثابتين على سنن السلف المعتصمين سُنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، الذابين عن حريمها، والمنصفين فيما نعتقدُه في أهل بيته وصحابته، شهد بنيسابور سنة خمس عشرة وثلاثمائة، فقعد له أبو عمرو الحيري، ولم يزل من المقبولين إلى أن قلد القضاء في مدن كثيرة بخراسان، وإنما سمع الحديث أول ما سمع وهو ابن نيف وعشرين سنة، فسمع بنيسابور: أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس الثقفي، والماسرجسي، ومحمد بن شادل الهاشمي، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن سليمان بن فارس، وأقرانهم، وسمع بالكوفة: أبا محمَّد بن زيدان، وأبا جعفر الخثعمي، وبالحجاز: محمَّد بن إبراهيم الديبلي، وبالجزيرة: أبا عروبة وأقرانه، وسمع بالشام: علي بن عبد الحميد الغضائري، وأبا عبد الرحمن البيروتي وسعيد بن هاشم بن زيد، وغيرهم، وصنف على كتاب البخاري ومسلم في "الصحيح" ، وعلى كتاب أبي عيسى الترمذي، وصنف كتاب "الأسامي والكنى" ، و "العلل" ، والمخرج على كتاب المزني، وكتاب "الشروط" ، وكان عارفًا به، وصنف الشيوخ والأبواب، وكان مقدمًا في العدالة أولًا، ثم ولي القضاء سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة -يعني بخراسان- إلى أن قلد قضاء الشاش فحكم بها أربع سنين وأشهرًا، وآخره قلد قضاء طوس، فدخلتها وهو على القضاء، فكنت أدخل عليه والمصنفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرغ أقبل على التصنف، ثم انصرف إلى نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ولزم مسجده ومنزله مفيدًا مقبلًا على العبادة والتصنيف، وأريد غير مرة على القضاء والتزكية فاستعفى، إلى أن كُف بصره سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو حافظ عصره بهذه الديار، وكنا -يومًا- مع أبي علي في الجامع سنة أربعين وثلاثمائة، فقال أبو الحسين الحجاجي: يا أبا علي قد وافى أبو أحمد الكرابيسي على قضاء طوس، قال: متى؟ قال: أمس، فينبغي أن تزوره، فتكلم أبو علي بشيء فقالو له: لا بد من زيارته، فقام ومعه أبو الحسين، وأبو العباس الدقاق، وأبو إسحاق الأبزراي، وأحمد بن طاهر وجماعتنا، فلما دخلنا على أبي أحمد قال لهم أبو أحمد: قد غبت عنكم سبع عشرة سنة، اذكروا بكل سنة منها حديثًا أستفيده، فاستعجل بعضهم فقال: عن شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سبعة يظلهم الله في ظله" ، فقال أبو أحمد: حدثنا أبو أحمد بن عمير الدمشقي، ثنا أحمد بن موسى بن صاعد ثنا مؤمل بن إسماعيل عن شعبة، فقال السائل: عندنا عن عمرو بن مرزوق عالٍ، فقال أبو أحمد: عمرو بن مرزوق طريق غير معتمد، وقد أجبت في الحديث، فأخذ أبو علي يذكر الباب وكلنا سكوت حتى فرغ منه، ثم أخذوا جماعتهم يعيرون أبا أحمد بأنك لم تدخل مصر، فقال أبو أحمد: أنتم كلكم قد دخلتم مصر، اذكروا ما فاتني بمصر، فقال بعضهم: الليث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة الغار، فقال أبو أحمد: يا سبحان الله، حدثنا الكيس أبو بكر بن أبي داود ثنا عيسى بن حماد، ثم ذكر أبو علي أحاديث استفادها، فقلت: أنبأنا عن أبي العميس عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قصة الجساسة، فقال أبو أحمد: هذا نعم، هذا من غرر الحديث، وقد فاتني، فلما خرجنا قلت لأبي علي: ليس فيما ذكرتم أضيق من حديثي الذي ذكرته، ولم يذكره له فضحك، وقال: هو كما قلت يا أبا عبد الله، إنما أمسكت عنه لأن الحديث ليس عندي عن علان حدثنيه جعفر اَلمراغي عن علان، فإنه مما فاتني بمصر. وقال الحاكم: قلت لأبي أحمد الحافظ: إن أبا عبد الله بن أبي ذهل قد ألقي إليه ما كان جرى بينك وبين أبي علي الحافظ في سماعك من محمَّد بن أحمد بن الحسن بن خراش، فلو أذنت في حمله إلى ها هنا وأمليت تلك الأحاديث من أصْلك، فشكرني على قولي، وقال: وكرامة، فحملت أبا عبد الله إليه، ومعه جماعة من أهل الحديث، فأخرج كتابه بخط يده الأصل العتيق المؤرّخ، وأخرج أصل أخيه أبي الحسن بخطه الذي كان أبو علي يقول: إن المجلس إنما سمعه معي ومع أبي بكر بن الجعابي أبو الحسن قبل ورود أبي أحمد بغداد، فأمله علينا وتأمل أبو عبد الله، فلما خرجنا قال لي أبو عبد الله: والله لو عرض هذا الأصل على أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني لرضياه، هذا أو نحوه. توفي أبو أحمد وأنا غائب يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الأولى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وهوابن ثلاث وتسعين سنة، وصلى عليه الرئيس أبو الفضل المحمي في ميدان الحسين بن معاذ، وخرج الأمير أبو الحسن للصلاة عليه، ودفن في داره في موضع كتبه وجلوسه للتصنيف، وقد كان أبو أحمد كف قبل ذلك بعشرين شهرًا وتغير حفظه، ولم يختلط قط. وسمعت أحمد ابن إبراهيم الزاهد المزكي يقول: رأيت أبا أحمد الحافظ في المنام كأنه في موضع عالي مرتفع من الأرض فقلت: ما ينتظر الحاكم؟ قال مشايخ لنا قد تقدموا وأنا أنتظرهم، قال: فلم ألبث إلا ساعة حتى رأيت شيخًا قد أقبل، فقلت: مَنْ هذا؟ قال: أبو حامد بن الشرقي. وسمعت إسماعيل بن إبراهيم الفقيه يقول: رأيت أبا أحمد الحافظ في المنام، فقلت: أي الفِرَق أكثر أو أسرع نجاة عندكم؟ فأشار إليّ بأصبعه السبابة فقال: أنتم. وقال أبو عبد الرحمن السُّلمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرنا مع الشيوخ عند نوح بن نصر أمير خراسان، فقال للشيوخ: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات؟ فلم يكن فيهم من يحفظه، وكان عليَّ خُلقان وأنا في آخر الناس، فقلت للوزير: أنا أحفظ الحديث، فقال: ها هنا فتىً من نيسابور يحفظه، قال: فخطوني على أصحاب الطيالسة، فرويت الحديث، فقال الأمير: مثل هذا لا يُضَيِّع، فولَاّني قضاء الشاش. وقال الخليلي في "الإرشاد" : صاحب تصانيف عجيبة، صنف في الكنى سبعين جزءًا، وله من التصانيف غير ذلك، رضيها العلماء، سمع ابن خزيمة، والسراج، وبالعراق: البغوي، وابن أبي داود، وبالشام: أبا عروبة، وأصحاب هشام بن عمار وأقرانهم، سمعت عبد الله بن أبي زرعة الحافظ يثني عليه يخرجه في تصانيفه، توفي بعد السبعين وثلاثمائة، وحمل جعفر الصائغ إجازته لي ولجماعة. وقال رشيد الدين العطار في "نزهة الناظر" : حافظ مشهور، وعالم مذكور، وصاحب رحلة وتصنيف وجمع وتأليف، وله كتاب "الأسماء والكنى" الذي لم يصنف في فنه مثله، رحل إلى العراق والحجاز، والشام، ومصر (١) ، وغيرها من البلاد والنواحي. وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته" : محدث خراسان الإِمام الحافظ الناقد، ذكره أبو الوليد بن الدَّبَّاغ في الحفاظ في الطبقة السابعة. وقال الذهبي في "التذكرة" : محدث خراسان الإِمام الحافظ الجهبذ. وقال في "النبلاء" : الإِمام الحافظ العلامة الثبت محدث خراسان، ومؤلف كتاب "الكنى" في عدة مجلدات، طلب هذا الشأن وهو كبير له نيف وعشرون سنة، وولد في حدود سنة تسعين ومائتين، أو قبلها، وكان من بحور العلم، قيل: إن بعض العلماء نازعه أبو عبد الله بن بالبيع في عمر بن زرارة، وعمرو بن زرارة النَّيْسابُوري، وقال: هما واحد قال: فقلت لأبي أحمد الحاكم: ما تقول فيمن جعلهما واحد؛ فقال: من هذا الطَّبْل؟! وقال في "العبر" : أحد أئمة الحديث، وصاحب التصانيف، أكثر الترحال، وكتب ما لا يوصف. وأما ابن القطان الفاسي -رحمه الله- فقد قال في آخر كتابه "بيان الوهم والإيهام" : أبو أحمد الحاكم صاحب كتاب "الكنى" : لا أعرفه. قال ابن عبد الهادي في "الطبقات" : كذا قال. وقال العراقي في "ذيل الميزان" : اعترض عليه ابن الوكيل -يعني في كتابه "شرح الأحكام" لعبد الحق- فقال: قلت: هو محمَّد بن محمَّد بن إسحاق الحافظ ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور" فقال: إمام عصره في الصَّنْعة ... قلت: [إمام حافظ جهبذ، ناقد بصير، من بحول العلم والرواية] . "المستدرك" (٣/ ١٣٥/ ٤٦٦٤) ، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٣/ أ) ، "عوالي أبي أحمد الحاكم" ضمن كتاب "العوالي" (١/ ٢٥) ، "الإرشاد" (٣/ ٨٤٧) ، "تاريخ دمشق" (٥٥/ ١٥٤) ، "مختصره" (٢٣/ ١٨٥) ، "المنتظم" (١٤/ ٣٣٥) ، بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٤٤) ، "التقييد" (١٠٩) ، "الكامل في التاريخ" (٧/ ١٢٦) ، "نزهة الناظر" (٦٩) ، "المختصر في أخبار البشر" (٢/ ١٢٥) ، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ١٦٨) ، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٧٦) ، "النبلاء" (١٦/ ٣٧٠) ، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٦٣٧) ، "العبر" (٢/ ١٥٣) ، "الإعلام " (٢٥٨) ، "الإشارة" (١٨٩) ، "المعين" (١٣٠٢) ، "المقتنى في سرد الكنى" (١/ ٣٣) ، "الوافي بالوفيات" (١/ ١١٥) ، "مرآة الجنان" (٢/ ٤٠٨) ، "طبقات الأسنوي" (١/ ٢٠٢) ، "ذيل الميزان" (٧٦٣) ، "اللسان" (٩/ ٦) ، "النجوم الزاهرة" (٤/ ١٥٤) ، "طبقات الحفاظ" (٨٨٢) ، "الشذرات" (٤/ ٤١٥) ، مختصر نكت الهميان (٢٥١)
الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (1/ 1197) الصفحة - الحاكم النيسابوري
الحافظ، إمام عصره، وصنّف على كتاب مسلم [و] البخاري وعلى كتاب أبي عبسى الترمذي، وصنف كتاب "الأسامي والكنى" و "العلل" و "المخرج على كتاب المزني" وكتاب "الشروط" ، وصنّف الشيوخ (١) والأبواب، توفي رحمه الله يوم الخميس الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وصلّى عليه الرئيس في ديوان الحسين ودفن في داره. [ك ت ن] قال الحاكم: إمام عصره في الصنعة، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف، [ك] المعتصمين بسنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، الذابين عن حريمهم، [ك ت س] والمنصفين فيما يعتقده في أهل بيته وصحابته. [ك ق] شهد بنيسابور سنة خمس عشرة وثلاثمائة، فعدله أبو عمرو الحيري. [ك] ولم يزل من المقبولين إلى أن قُلَّد القضاء في مدن كثيرة بخراسان. [ك ت س] وإنما سمع الحديث أول ما سمع وهو ابن نيَّف وعشرين سنة. [ق] سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس الثقفي والماسرجسي ومحمد بن شادل الهاشمي ومحمد بن المسيّب الأرغياني، ومحمد بن سليمان بن فارس وأقرانهم، وسمع بالكوفة أبا محمد بن زيدان وأبا جعفر الخثعمي، وبالحجاز محمد بن إبراهيم الديبلي، وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه، وسمع بالشام علي بن عبد الحميد الغضائري وأبا عبد الرحمن البيروتي وسعيد بن هاشم بن زيد، وغيرهم. [س] ولم يدخل مِصْر. [ك ت س] وكان مقدّمًا أبا أحمد في العدالة أولًا، ثم ولي القضاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، إلى أن قُلِّد قضاء الشاش، فحكم بها أربع سنين وأشهرًا، وآخره قُلِّد قضاء طوس، فدخلتها وهو على القضاء، فكنت أدخل عليه والمصنفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرغ أقبل على التصنيف، ثم انصرف إلى نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ولزم مسجده ومنزله مفيدًا مقبلًا على العبادة والتصنيف، وأُريد غير مرة على القضاء والتزكية فاستعفى، إلى أن كُفّ بصره سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وهو حافظ عصره بهذه الديار. [ك ت س] [ن] وصنف رحمه الله على كتاب البخاري ومسلم في "الصحيح" ، وعلى كتاب أبي عيسى الترمذي، وصنف كتاب "الأسامي والكُنى" ، و "العلل" و "المخرّج على كتاب المزني" ، وكتاب "الشروط" - وكان عارفًا به -، وصنف الشيوخ والأبواب. [ت س] قال لي: سمعتُ عمر بن علك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى الترمذي في العلم والزُّهد والورع، بكى حتى عَمِيَ، رحمه الله. [س] وسمعتُ أبا أحمد يقول: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سمعت عمرو بن علي، سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: عجبًا من أيوب السختياني، يَدَعُ ثابتًا البُناني لا يكتب عنه! [س] وسمعتُ أبا أحمد يقول: سمعتُ أبا الحسين الغازي يقول: سألتُ البخاري عن أبي غسان، فقال: عن ما تسألُ عنه؟ قلتُ: شأنهُ في التشيُّع، فقال: هو على مذهب أئمة أهل بلده الكوفيين، ولو رأيتم عبيد الله بن موسى وأبا نعيم وجماعة مشايخنا الكوفيين، لما سألتمونا عن أبي غسان. [س] وسمعتُ أبا أحمد يقول: كنتُ بالرّي، وهم يقرأون على عبد الرحمن ابن أبي حاتم كتاب "الجرح والتعديل" ، فقلتُ لابن عَبْدُويه الورّاق: هذه ضحكة، أراكم تقرأون كتاب "تاريخ البخاري" على شيخكم على الوجه، وقد نَسَبْتُمُوه إلى أبي زُرعة وأبي حاتم، فقال: يا أبا أحمد، اعلَمْ أنَّ أبا زُرعة وأبا حاتم لما حُمِلَ إليهما "تاريخ البخاري" قالا: هذا علمٌ لا يستغنى عنه، ولا يَحْسُنُ بنا أن نذكره عن غيرنا، فأقعدا عبد الرحمن، فسألهما عن رجل بعد رجل، وزادا فيه ونقصا. [ك] كُنّا مع أبي علي في الجامع سنة أربعين وثلاثمائة، فقال أبو الحسين الحجاجي: يا أبا علي، قد وافى أبو أحمد الكرابيسي على قضاء طوس، قال: ومتى؟ قال: أمس، فينبغي أن تزوره، فتكلّم أبو علي بشيء، فقالوا له: لا بُدّ من زيارته، فقام ومعه أبو الحسين وأبو العباس الدقّاق وأبو إسحاق الأبزاري وأحمد بن طاهر وجماعتنا، فلما دخلنا على أبي أحمد، [ك س] قال لهم أبو أحمد: قد غبتُ عنكم سبع عشرة سنة، اذكروا بكل سنة منها حديثًا أستفيده، فاستعجل بعضهم فقال: عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سبعة يظلّهم الله في ظلّه" (١) ، فقال أبو أحمد: حدثنا (٢) أحمد بن عمير الدمشقي، حدثنا أحمد بن موسى بن صاعد، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة. فقال السائل: عندنا عن عمرو بن مرزوق عالٍ. [ك] فقال أبو أحمد: عمرو بن مرزوق طريق غير معتمد، وقد أجبتُ في الحديث. فأخذ أبو علي يذكر الباب وكلنا سكوت حتى فرغ منه. [ك س] ثم أخذوا جماعتهم يعيرون أبا أحمد بأنك لم تدخل مصر، فقال أبو أحمد: أنتم كلكم قد دخلتم مصر، اذكروا ما فاتني بمصر، فقال بعضهم: الليث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قصة الغار (٣) ، فقال أبو أحمد: يا سبحان الله! حدثنا الكيِّس أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا عيسى ين حماد. ثم ذكر أبو علي أحاديث استفادها، فقلتُ (٤) : أنبأنا عن أبي العُمَيس، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قصة الجساسة (٥) ، فقال أبو أحمد: هذا نعم، هذا من غرر الحديث، وقد فاتني. [ك] فلما خرجنا قلت لأبي علي: ليس فيما ذكرتم أضيق من حديثي الذي ذكرته، ولم يذكره له. فضحك وقال: هو كما قلت يا أبا عبد الله، إنما أمسكتُ عنه لأن الحديث ليس عندي عن علّان، حدثنيه جعفر المراغي عن علّان، فإنه مما فاتني بمصر. [ك] قلتُ لأبي أحمد الحافظ: إن أبا عبد الله بن أبي ذهل (١) قد أُلْقِيَ إليه ما كان جرى بينك وبين أبي علي الحافظ في سماعك من محمد بن أحمد بن الحسن بن خراش، فلو أذنت في حمله إلى ها هنا وأمليت تلك الأحاديث من أصلك، فشكرني على قولي وقال: وكرامة. فحملت أبا عبد الله إليه ومعه جماعة من أهل الحديث، فأخرج كتابه بخط يده الأصل العتيق المؤرّخ، وأخرج أصل أخيه أبي الحسن بخطه الذي كان أبو علي يقول: إن المجلس إنما سمعه معي ومع أبي بكر بن الجعابي أبو الحسن قبل ورود أبي أحمد بغداد، فأمله (٢) علينا وتأمل أبو عبد الله، فلما خرجنا قال لي أبو عبد الله: واللهِ لو عرض هذا الأصل على أحمد بن حنبل وعلي بن المديني لرضياه؛ هذا أو نحوه. [ك ق ن] توفي أبو أحمد يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. [ك] وصلَّى عليه الرئيس أبو الفضل المحمي في ميدان الحسين بن معاذ، وخرج الأمير أبو الحسن للصلاة عليه، ودُفِن في داره في موضع كتبه وجلوسه للتصنيف. [ك س] وقد كان أبو أحمد كفّ (٣) قبل ذلك بعشرين شهرًا وتغيّر حفظه، ولم يختلط قط. [ثم توفي وأنا غائب] (٤) . [ك] سمعتُ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد المزكي يقول: رأيت أبا أحمد الحافظ في المنام كأنه في موضعٍ عالٍ مُرتفع من الأرض فقلت: ما ينتظر الحاكم؟ قال: مشايخٌ لنا قد تقدموا وأنا أنتظرهم، قال: فلم ألبث إلا ساعة حتى رأيت شيخًا قد أقبل، فقلتُ: من هذا؟ قال: أبو حامد بن الشرقي. [ك] سمعتُ إسماعيل بن إبراهيم الفقيه يقول: رأيت أبا أحمد الحافظ في المنام، فقلتُ: أيُّ الفِرَق أكثر أو أسرع نجاة عندكم؟ فأشار إليَّ بأصبعه السبابة فقال: أنتم
تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» (ص 465) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٢ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ١ · في أسانيدنا ٠
في كتبنا
- السنن الكبرى للبيهقي٢٤ موضعًا
- المستدرك على الصحيحين٤ مواضع
- فضائل الأوقاتموضع واحد