أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الفقيه

أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حباب

الكنية
أبو جعفر
اللقب
الحافظ
النسب
الحافظ، الحنفي، الأزدي، الحجري، المصري، ثم الطحاوي
الشهرة
الطحاوي
الوفاة
321 هـ، أو 322 هـ
البلد
مصر

ما قاله النقاد فيه، ١٩

  • ابن يونس المصري

    قال أبو سعيد بن يونس: كان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • مسلمة بن القاسم

    وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب الصلة: كان ثقة جليل القدر فقيه البدن عالما باختلاف العلماء بصيرا بالتصنيف، وكان يذهب مذهب أبي حنيفة، وكان شديد العصبية فيه، قال: وقال لي أبو بكر محمد بن معاوية ابن الأحمر القرشي دخلت مصر قبل الثلاثمائة، وأهل مصر يرمون الطحاوي بأمر عظيم فظيع يعني من جهة أمور القضاء، أو من جهة ما قيل إنه أفتى به أبا الجيش من أمر الخصيان، قال: وكان يذهب مذهب أبي حنيفة لا يرى لله حقا في خلافه

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • البيهقي

    وقال البيهقي في "المعرفة" بعد أن ذكر كلاما للطحاوي في حديث مس الذكر فتعقبه. قال: أردت أن أبين خطأه في هذا، وسكت عن كثير من أمثال ذلك، فبين في كلامه أن علم الحديث لم يكن من صناعته، وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله، ثم لم يحكمها، وبالله التوفيق

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • الطحاوي

    قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عمر الفقيه، سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كان لمحمد بن عبدة القاضي مجلس للفقه عشية الخميس يحضره الفقهاء وأصحاب الحديث، فإذا فرغ وصلى المغرب انصرف الناس، ولم يبق أحد إلا من تكون له حاجة فيجلس، فلما كان ليلة رأينا إلى جنب القاضي شيخا عليه عمامة طويلة، وله لحية حسنة لا نعرفه، فلما فرغ المجلس وصلى القاضي، التفت فقال: يتأخر أبو سعيد يعني الفاريابي، وأبو جعفر وانصرف الناس، ثم قام يركع. فلما فرغ استند ونصبت بين يديه الشموع ثم قال: خذوا في شيء، فقال ذلك الشيخ: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه، فلم يقل أبو سعيد الفاريابي شيئا، فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أمه، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليغار للمؤمن فليغر ". قال: فقال لي ذلك الشيخ: أتدري ما تتكلم به؟ فقلت له: أيش الخبر؟ فقال لي: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الساعة في أصحاب الحديث في ميدانهم، وقل من يجمع ما بين الحالتين، فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه، فأعجب القاضي في وصفه لي، ثم أخذنا في المذاكرة. قال ابن زولاق: وأراد أبو جعفر الطحاوي مقاسمة عمه في الريع الذي بينهما فحكم له القاضي بالقسمة، وأرسل إليه بمال يستعين به في ذلك ووافق ذلك إملاكا في مجلس أحمد بن طولون فحضره أبو جعفر الطحاوي، وقرأ الكتاب وعقد النكاح، فخرج خادم بصينية فيها مائة دينار وطيب، فقال: كم القاضي، فقال القاضي: كم أبي جعفر، فألقاها في كمه، ثم خرج إلى الشهود، وكانوا عشرة بعشرة صواني، والقاضي يقول: كم أبي جعفر، ثم خرجت صينية أبي جعفر فانصرف أبو جعفر ذلك اليوم بألف ومائتي دينار سوى الطيب. قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عثمان، قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كانت لأبي الجيش بن أحمد بن طولون أمير مصر شهادة فحضر الشهود، وكان كلما كتب شاهد شهادته قرأها الأمير والقاضي، وكان كل شاهد يكتب: أشهدني الأمير أبو الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، قال أبو جعفر: فلما شهدت أنا كتبت: أشهد على إقرار الأمير أبي الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، وأدام عزه وعلوه يقر بجميع ما في هذا الكتاب، فلما قرأه الأمير، قال للقاضي: من هذا؟ قال: هذا كاتبي، فقال أبو من؟ قال: أبو جعفر، فقال: وأنت يا أبا جعفر، فأطال الله بقاءك، وأدام عزك، قال: فقمت بسبب ذلك محسودا من الجماعة. قال ابن زولاق: فلم يزل محمد بن عبدة على القضاء بمصر إلى أن قتل أبو الجيش فانحرف أهل البلد عن محمد بن عبدة وعن أصحابه، فأغروا بهم نائب هارون بن أبي الجيش فاعتقل أبا جعفر الطحاوي بسبب اعتبار الأوقاف. قال ابن زولاق: وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول: وذكر فضل أبي عبيد بن حربويه وفقهه، فقال: كان يذاكرني بالمسائل، فأجبته يوما في مسألة، فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له: أيها القاضي أوكل ما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلدا، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟ فقال لي: أو غبي؟ قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلا وحفظها الناس. قال: وكان الشهود ينفسون على أبي جعفر بالشهادة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة، فلم يزل أبو عبيد في سنة ست وثلاثمائة حتى عدله بشهادة أبي القاسم مأمون، ومحمد بن موسى سقلاب فقبله وقدمه، وكان أكثر الشهود في تلك السنة قد حجوا وجاوروا بمكة فتم لأبي عبيد ما أراد من تعديله. قال: وكان أبو جعفر الطحاوي إذا ذاكر أبا عبيد يقول كثيرا في كلامه: قال ابن أبي عمران، قال ابن أبي عمران - يعني أستاذه - فلما طال هذا على أبي عبيد قال: يا هذا كم قال ابن أبي عمران؟ قد رأيت هذا الرجل بالعراق، ولم يكن بذاك، إن البغاث بأرضكم تستنسر، قال: فطارت هذه الكلمة وصارت بمصر مثلا. وكان لأبي عبيد في كل عشية مجلس لواحد من الأفاضل يذاكره، وقد قسم أيام الأسبوع عليهم منها عشية لأبي جعفر، فقال له في بعضها كلاما بلغه عن أمناء القاضي وحضه على محاسبتهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال أبو جعفر: قد كان القاضي بكار يحاسبهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال له أبو جعفر أقول: كان القاضي بكار، ويقول لي: كان إسماعيل، قد حاسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمناءه، وذكر له قصة ابن الأتبية. فلما بلغ ذلك الأمناء لم يزالوا حتى أوقعوا بين أبي عبيد وأبي جعفر، وتغير كل منهما للآخر، وكان ذلك قرب صرف أبي عبيد عن القضاء، قال: فلما صرف أبو عبيد عن القضاء أرسل الذي ولي بعده إلى أبي جعفر بكتاب عزله، قال: فحدثني علي بن أبي جعفر قال: فجئت إلى أبي فهنأته، فقال لي أبي: ويحك وهذه تهنئة؟ هذه والله تعزية لمن أذاكر بعده؟ أو لمن أجالس؟ قال ابن زولاق: وحدثني عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان أبو عبيد في غاية المعرفة بالأحكام، وكان أبو جعفر الطحاوي وجه النقد في الشروط والسجلات والشهادات، فجلس بين يدي أبي عبيد يوما ليؤدي شهادة، فأداها، فلما فرغ قال له القاضي: عرفني، فأعادها، فقال: عرفني، فقال أبو جعفر: يأذن لي القاضي في القيام إلى موضع؟ فقال: قم، فقام أبو جعفر يجر رداءه قد سقط بعضه ومال، فأقام في ناحية، ثم عاد فجثى على ركبتيه، وقال: نعم أعزك الله أشهد بكذا وكذا، فأخذ منه أبو عبيد الكتاب وعلم على شهادته. قال ابن زولاق: كان أبو زكريا يحيى بن محمد بن عمروس عاقلا، وهو الذي أدب أبا جعفر الطحاوي وعلمه القرآن، وكان يقال: ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن، قال: ولما ولي عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري القضاء بمصر، كان يركب بعد أبي جعفر وينزل بعده، فقيل له في ذلك، فقال: هذا واجب ؛ لأنه عالمنا وقدوتنا، وهو أسن مني بإحدى عشرة سنة، ولو كانت إحدى عشرة ساعة لكان القضاء أقل من أن أفتخر به على أبي جعفر. ولما ولي أبو محمد عبد الله بن زبر قضاء مصر وحضر عنده أبو جعفر الطحاوي فشهد عنده أكرمه غاية الإكرام وسأله عن حديث ذكر أنه كتبه عن رجل عنه من ثلاثين سنة، فأملاه عليه. قال: وحدثني الحسين بن عبد الله القرشي، قال: كان أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد في ولايته القضاء بمصر يلازم أبا جعفر الطحاوي يسمع عليه الحديث فدخل رجل من أهل أسوان، فسأل أبا جعفر عن مسألة، فقال أبو جعفر: من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا، فقال له: ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك، فقال له: يا هذا من مذهب القاضي ما قلت لك، فأعاد القول، فقال أبو عثمان: تفتيه أعزك الله، فقال: إذا أذن القاضي أفتيته، فقال: قد أذنت، فأفتاه، قال: فكان ذلك يعد في فضل أبي جعفر، وأدبه. قال: ومات أبو جعفر في ولاية أبي عثمان هذا في ذي القعدة سنة 321

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • الطحاوي

    وحكى أبو جعفر الطحاوي أن رجلا من أعيان الناس حضر عند القاضي محمد بن عبدة، فقال في مجلسه: تعرفون أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه، قال أبو جعفر: فذكرت له الحديث بإسناده من وجهين أحدهما مرفوعا، والآخر موقوفا، قال: فقال لي الرجل: تدري ما تكلم به؟ فقلت: ما الخبر؟ فقال: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الآن في ميدان أهل الحديث وقل من يجمع ذلك، فقلت: هذا من فضل الله، وإنعامه.

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • الطحاوي

    قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي بلغنا أن أبا جعفر لما صنف مختصره في الفقه، قال: رحم الله أبا إبراهيم يعني المزني لو كان حيا لكفر، عن يمينه يعني الذي حلفه أنه لا يجيء منه شيء وتعقب هذا بعض الأئمة بأنه لا يلزم المزني في ذلك كفارة ؛ لأنه حلف على غلبة ظنه ويمكن أن يجاب، عن أبي جعفر بأنه أورد ذلك على سبيل المبالغة، ولا شك أنه يستحب الكفارة في مثل ذلك، ولو لم يقل بالوجوب، وليس يخفى ذلك على مثل أبي جعفر، لكن قرأت بخط محمد بن الزكي المنذري أن الطحاوي إنما قال ذلك لما مر بقبر المزني، فأجابه بعض الفقهاء بأن المزني لا يلزمه الحنث أصلا لأن من ترك مذهب أصحاب الحديث، وأخذ بالرأي لم يفلح

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • عبد الرحمن بن إسحاق الجوهري

    قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عمر الفقيه، سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كان لمحمد بن عبدة القاضي مجلس للفقه عشية الخميس يحضره الفقهاء وأصحاب الحديث، فإذا فرغ وصلى المغرب انصرف الناس، ولم يبق أحد إلا من تكون له حاجة فيجلس، فلما كان ليلة رأينا إلى جنب القاضي شيخا عليه عمامة طويلة، وله لحية حسنة لا نعرفه، فلما فرغ المجلس وصلى القاضي، التفت فقال: يتأخر أبو سعيد يعني الفاريابي، وأبو جعفر وانصرف الناس، ثم قام يركع. فلما فرغ استند ونصبت بين يديه الشموع ثم قال: خذوا في شيء، فقال ذلك الشيخ: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه، فلم يقل أبو سعيد الفاريابي شيئا، فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أمه، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليغار للمؤمن فليغر ". قال: فقال لي ذلك الشيخ: أتدري ما تتكلم به؟ فقلت له: أيش الخبر؟ فقال لي: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الساعة في أصحاب الحديث في ميدانهم، وقل من يجمع ما بين الحالتين، فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه، فأعجب القاضي في وصفه لي، ثم أخذنا في المذاكرة. قال ابن زولاق: وأراد أبو جعفر الطحاوي مقاسمة عمه في الريع الذي بينهما فحكم له القاضي بالقسمة، وأرسل إليه بمال يستعين به في ذلك ووافق ذلك إملاكا في مجلس أحمد بن طولون فحضره أبو جعفر الطحاوي، وقرأ الكتاب وعقد النكاح، فخرج خادم بصينية فيها مائة دينار وطيب، فقال: كم القاضي، فقال القاضي: كم أبي جعفر، فألقاها في كمه، ثم خرج إلى الشهود، وكانوا عشرة بعشرة صواني، والقاضي يقول: كم أبي جعفر، ثم خرجت صينية أبي جعفر فانصرف أبو جعفر ذلك اليوم بألف ومائتي دينار سوى الطيب. قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عثمان، قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كانت لأبي الجيش بن أحمد بن طولون أمير مصر شهادة فحضر الشهود، وكان كلما كتب شاهد شهادته قرأها الأمير والقاضي، وكان كل شاهد يكتب: أشهدني الأمير أبو الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، قال أبو جعفر: فلما شهدت أنا كتبت: أشهد على إقرار الأمير أبي الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، وأدام عزه وعلوه يقر بجميع ما في هذا الكتاب، فلما قرأه الأمير، قال للقاضي: من هذا؟ قال: هذا كاتبي، فقال أبو من؟ قال: أبو جعفر، فقال: وأنت يا أبا جعفر، فأطال الله بقاءك، وأدام عزك، قال: فقمت بسبب ذلك محسودا من الجماعة. قال ابن زولاق: فلم يزل محمد بن عبدة على القضاء بمصر إلى أن قتل أبو الجيش فانحرف أهل البلد عن محمد بن عبدة وعن أصحابه، فأغروا بهم نائب هارون بن أبي الجيش فاعتقل أبا جعفر الطحاوي بسبب اعتبار الأوقاف. قال ابن زولاق: وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول: وذكر فضل أبي عبيد بن حربويه وفقهه، فقال: كان يذاكرني بالمسائل، فأجبته يوما في مسألة، فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له: أيها القاضي أوكل ما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلدا، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟ فقال لي: أو غبي؟ قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلا وحفظها الناس. قال: وكان الشهود ينفسون على أبي جعفر بالشهادة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة، فلم يزل أبو عبيد في سنة ست وثلاثمائة حتى عدله بشهادة أبي القاسم مأمون، ومحمد بن موسى سقلاب فقبله وقدمه، وكان أكثر الشهود في تلك السنة قد حجوا وجاوروا بمكة فتم لأبي عبيد ما أراد من تعديله. قال: وكان أبو جعفر الطحاوي إذا ذاكر أبا عبيد يقول كثيرا في كلامه: قال ابن أبي عمران، قال ابن أبي عمران - يعني أستاذه - فلما طال هذا على أبي عبيد قال: يا هذا كم قال ابن أبي عمران؟ قد رأيت هذا الرجل بالعراق، ولم يكن بذاك، إن البغاث بأرضكم تستنسر، قال: فطارت هذه الكلمة وصارت بمصر مثلا. وكان لأبي عبيد في كل عشية مجلس لواحد من الأفاضل يذاكره، وقد قسم أيام الأسبوع عليهم منها عشية لأبي جعفر، فقال له في بعضها كلاما بلغه عن أمناء القاضي وحضه على محاسبتهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال أبو جعفر: قد كان القاضي بكار يحاسبهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال له أبو جعفر أقول: كان القاضي بكار، ويقول لي: كان إسماعيل، قد حاسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمناءه، وذكر له قصة ابن الأتبية. فلما بلغ ذلك الأمناء لم يزالوا حتى أوقعوا بين أبي عبيد وأبي جعفر، وتغير كل منهما للآخر، وكان ذلك قرب صرف أبي عبيد عن القضاء، قال: فلما صرف أبو عبيد عن القضاء أرسل الذي ولي بعده إلى أبي جعفر بكتاب عزله، قال: فحدثني علي بن أبي جعفر قال: فجئت إلى أبي فهنأته، فقال لي أبي: ويحك وهذه تهنئة؟ هذه والله تعزية لمن أذاكر بعده؟ أو لمن أجالس؟ قال ابن زولاق: وحدثني عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان أبو عبيد في غاية المعرفة بالأحكام، وكان أبو جعفر الطحاوي وجه النقد في الشروط والسجلات والشهادات، فجلس بين يدي أبي عبيد يوما ليؤدي شهادة، فأداها، فلما فرغ قال له القاضي: عرفني، فأعادها، فقال: عرفني، فقال أبو جعفر: يأذن لي القاضي في القيام إلى موضع؟ فقال: قم، فقام أبو جعفر يجر رداءه قد سقط بعضه ومال، فأقام في ناحية، ثم عاد فجثى على ركبتيه، وقال: نعم أعزك الله أشهد بكذا وكذا، فأخذ منه أبو عبيد الكتاب وعلم على شهادته. قال ابن زولاق: كان أبو زكريا يحيى بن محمد بن عمروس عاقلا، وهو الذي أدب أبا جعفر الطحاوي وعلمه القرآن، وكان يقال: ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن، قال: ولما ولي عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري القضاء بمصر، كان يركب بعد أبي جعفر وينزل بعده، فقيل له في ذلك، فقال: هذا واجب ؛ لأنه عالمنا وقدوتنا، وهو أسن مني بإحدى عشرة سنة، ولو كانت إحدى عشرة ساعة لكان القضاء أقل من أن أفتخر به على أبي جعفر. ولما ولي أبو محمد عبد الله بن زبر قضاء مصر وحضر عنده أبو جعفر الطحاوي فشهد عنده أكرمه غاية الإكرام وسأله عن حديث ذكر أنه كتبه عن رجل عنه من ثلاثين سنة، فأملاه عليه. قال: وحدثني الحسين بن عبد الله القرشي، قال: كان أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد في ولايته القضاء بمصر يلازم أبا جعفر الطحاوي يسمع عليه الحديث فدخل رجل من أهل أسوان، فسأل أبا جعفر عن مسألة، فقال أبو جعفر: من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا، فقال له: ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك، فقال له: يا هذا من مذهب القاضي ما قلت لك، فأعاد القول، فقال أبو عثمان: تفتيه أعزك الله، فقال: إذا أذن القاضي أفتيته، فقال: قد أذنت، فأفتاه، قال: فكان ذلك يعد في فضل أبي جعفر، وأدبه. قال: ومات أبو جعفر في ولاية أبي عثمان هذا في ذي القعدة سنة 321

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي

    قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عمر الفقيه، سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كان لمحمد بن عبدة القاضي مجلس للفقه عشية الخميس يحضره الفقهاء وأصحاب الحديث، فإذا فرغ وصلى المغرب انصرف الناس، ولم يبق أحد إلا من تكون له حاجة فيجلس، فلما كان ليلة رأينا إلى جنب القاضي شيخا عليه عمامة طويلة، وله لحية حسنة لا نعرفه، فلما فرغ المجلس وصلى القاضي، التفت فقال: يتأخر أبو سعيد يعني الفاريابي، وأبو جعفر وانصرف الناس، ثم قام يركع. فلما فرغ استند ونصبت بين يديه الشموع ثم قال: خذوا في شيء، فقال ذلك الشيخ: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه، فلم يقل أبو سعيد الفاريابي شيئا، فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أمه، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليغار للمؤمن فليغر ". قال: فقال لي ذلك الشيخ: أتدري ما تتكلم به؟ فقلت له: أيش الخبر؟ فقال لي: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الساعة في أصحاب الحديث في ميدانهم، وقل من يجمع ما بين الحالتين، فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه، فأعجب القاضي في وصفه لي، ثم أخذنا في المذاكرة. قال ابن زولاق: وأراد أبو جعفر الطحاوي مقاسمة عمه في الريع الذي بينهما فحكم له القاضي بالقسمة، وأرسل إليه بمال يستعين به في ذلك ووافق ذلك إملاكا في مجلس أحمد بن طولون فحضره أبو جعفر الطحاوي، وقرأ الكتاب وعقد النكاح، فخرج خادم بصينية فيها مائة دينار وطيب، فقال: كم القاضي، فقال القاضي: كم أبي جعفر، فألقاها في كمه، ثم خرج إلى الشهود، وكانوا عشرة بعشرة صواني، والقاضي يقول: كم أبي جعفر، ثم خرجت صينية أبي جعفر فانصرف أبو جعفر ذلك اليوم بألف ومائتي دينار سوى الطيب. قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عثمان، قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كانت لأبي الجيش بن أحمد بن طولون أمير مصر شهادة فحضر الشهود، وكان كلما كتب شاهد شهادته قرأها الأمير والقاضي، وكان كل شاهد يكتب: أشهدني الأمير أبو الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، قال أبو جعفر: فلما شهدت أنا كتبت: أشهد على إقرار الأمير أبي الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، وأدام عزه وعلوه يقر بجميع ما في هذا الكتاب، فلما قرأه الأمير، قال للقاضي: من هذا؟ قال: هذا كاتبي، فقال أبو من؟ قال: أبو جعفر، فقال: وأنت يا أبا جعفر، فأطال الله بقاءك، وأدام عزك، قال: فقمت بسبب ذلك محسودا من الجماعة. قال ابن زولاق: فلم يزل محمد بن عبدة على القضاء بمصر إلى أن قتل أبو الجيش فانحرف أهل البلد عن محمد بن عبدة وعن أصحابه، فأغروا بهم نائب هارون بن أبي الجيش فاعتقل أبا جعفر الطحاوي بسبب اعتبار الأوقاف. قال ابن زولاق: وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول: وذكر فضل أبي عبيد بن حربويه وفقهه، فقال: كان يذاكرني بالمسائل، فأجبته يوما في مسألة، فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له: أيها القاضي أوكل ما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلدا، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟ فقال لي: أو غبي؟ قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلا وحفظها الناس. قال: وكان الشهود ينفسون على أبي جعفر بالشهادة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة، فلم يزل أبو عبيد في سنة ست وثلاثمائة حتى عدله بشهادة أبي القاسم مأمون، ومحمد بن موسى سقلاب فقبله وقدمه، وكان أكثر الشهود في تلك السنة قد حجوا وجاوروا بمكة فتم لأبي عبيد ما أراد من تعديله. قال: وكان أبو جعفر الطحاوي إذا ذاكر أبا عبيد يقول كثيرا في كلامه: قال ابن أبي عمران، قال ابن أبي عمران - يعني أستاذه - فلما طال هذا على أبي عبيد قال: يا هذا كم قال ابن أبي عمران؟ قد رأيت هذا الرجل بالعراق، ولم يكن بذاك، إن البغاث بأرضكم تستنسر، قال: فطارت هذه الكلمة وصارت بمصر مثلا. وكان لأبي عبيد في كل عشية مجلس لواحد من الأفاضل يذاكره، وقد قسم أيام الأسبوع عليهم منها عشية لأبي جعفر، فقال له في بعضها كلاما بلغه عن أمناء القاضي وحضه على محاسبتهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال أبو جعفر: قد كان القاضي بكار يحاسبهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال له أبو جعفر أقول: كان القاضي بكار، ويقول لي: كان إسماعيل، قد حاسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمناءه، وذكر له قصة ابن الأتبية. فلما بلغ ذلك الأمناء لم يزالوا حتى أوقعوا بين أبي عبيد وأبي جعفر، وتغير كل منهما للآخر، وكان ذلك قرب صرف أبي عبيد عن القضاء، قال: فلما صرف أبو عبيد عن القضاء أرسل الذي ولي بعده إلى أبي جعفر بكتاب عزله، قال: فحدثني علي بن أبي جعفر قال: فجئت إلى أبي فهنأته، فقال لي أبي: ويحك وهذه تهنئة؟ هذه والله تعزية لمن أذاكر بعده؟ أو لمن أجالس؟ قال ابن زولاق: وحدثني عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان أبو عبيد في غاية المعرفة بالأحكام، وكان أبو جعفر الطحاوي وجه النقد في الشروط والسجلات والشهادات، فجلس بين يدي أبي عبيد يوما ليؤدي شهادة، فأداها، فلما فرغ قال له القاضي: عرفني، فأعادها، فقال: عرفني، فقال أبو جعفر: يأذن لي القاضي في القيام إلى موضع؟ فقال: قم، فقام أبو جعفر يجر رداءه قد سقط بعضه ومال، فأقام في ناحية، ثم عاد فجثى على ركبتيه، وقال: نعم أعزك الله أشهد بكذا وكذا، فأخذ منه أبو عبيد الكتاب وعلم على شهادته. قال ابن زولاق: كان أبو زكريا يحيى بن محمد بن عمروس عاقلا، وهو الذي أدب أبا جعفر الطحاوي وعلمه القرآن، وكان يقال: ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن، قال: ولما ولي عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري القضاء بمصر، كان يركب بعد أبي جعفر وينزل بعده، فقيل له في ذلك، فقال: هذا واجب ؛ لأنه عالمنا وقدوتنا، وهو أسن مني بإحدى عشرة سنة، ولو كانت إحدى عشرة ساعة لكان القضاء أقل من أن أفتخر به على أبي جعفر. ولما ولي أبو محمد عبد الله بن زبر قضاء مصر وحضر عنده أبو جعفر الطحاوي فشهد عنده أكرمه غاية الإكرام وسأله عن حديث ذكر أنه كتبه عن رجل عنه من ثلاثين سنة، فأملاه عليه. قال: وحدثني الحسين بن عبد الله القرشي، قال: كان أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد في ولايته القضاء بمصر يلازم أبا جعفر الطحاوي يسمع عليه الحديث فدخل رجل من أهل أسوان، فسأل أبا جعفر عن مسألة، فقال أبو جعفر: من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا، فقال له: ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك، فقال له: يا هذا من مذهب القاضي ما قلت لك، فأعاد القول، فقال أبو عثمان: تفتيه أعزك الله، فقال: إذا أذن القاضي أفتيته، فقال: قد أذنت، فأفتاه، قال: فكان ذلك يعد في فضل أبي جعفر، وأدبه. قال: ومات أبو جعفر في ولاية أبي عثمان هذا في ذي القعدة سنة 321

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • عبيد الله بن عبد الكريم

    قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عمر الفقيه، سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كان لمحمد بن عبدة القاضي مجلس للفقه عشية الخميس يحضره الفقهاء وأصحاب الحديث، فإذا فرغ وصلى المغرب انصرف الناس، ولم يبق أحد إلا من تكون له حاجة فيجلس، فلما كان ليلة رأينا إلى جنب القاضي شيخا عليه عمامة طويلة، وله لحية حسنة لا نعرفه، فلما فرغ المجلس وصلى القاضي، التفت فقال: يتأخر أبو سعيد يعني الفاريابي، وأبو جعفر وانصرف الناس، ثم قام يركع. فلما فرغ استند ونصبت بين يديه الشموع ثم قال: خذوا في شيء، فقال ذلك الشيخ: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه، فلم يقل أبو سعيد الفاريابي شيئا، فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أمه، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليغار للمؤمن فليغر ". قال: فقال لي ذلك الشيخ: أتدري ما تتكلم به؟ فقلت له: أيش الخبر؟ فقال لي: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الساعة في أصحاب الحديث في ميدانهم، وقل من يجمع ما بين الحالتين، فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه، فأعجب القاضي في وصفه لي، ثم أخذنا في المذاكرة. قال ابن زولاق: وأراد أبو جعفر الطحاوي مقاسمة عمه في الريع الذي بينهما فحكم له القاضي بالقسمة، وأرسل إليه بمال يستعين به في ذلك ووافق ذلك إملاكا في مجلس أحمد بن طولون فحضره أبو جعفر الطحاوي، وقرأ الكتاب وعقد النكاح، فخرج خادم بصينية فيها مائة دينار وطيب، فقال: كم القاضي، فقال القاضي: كم أبي جعفر، فألقاها في كمه، ثم خرج إلى الشهود، وكانوا عشرة بعشرة صواني، والقاضي يقول: كم أبي جعفر، ثم خرجت صينية أبي جعفر فانصرف أبو جعفر ذلك اليوم بألف ومائتي دينار سوى الطيب. قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عثمان، قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كانت لأبي الجيش بن أحمد بن طولون أمير مصر شهادة فحضر الشهود، وكان كلما كتب شاهد شهادته قرأها الأمير والقاضي، وكان كل شاهد يكتب: أشهدني الأمير أبو الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، قال أبو جعفر: فلما شهدت أنا كتبت: أشهد على إقرار الأمير أبي الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، وأدام عزه وعلوه يقر بجميع ما في هذا الكتاب، فلما قرأه الأمير، قال للقاضي: من هذا؟ قال: هذا كاتبي، فقال أبو من؟ قال: أبو جعفر، فقال: وأنت يا أبا جعفر، فأطال الله بقاءك، وأدام عزك، قال: فقمت بسبب ذلك محسودا من الجماعة. قال ابن زولاق: فلم يزل محمد بن عبدة على القضاء بمصر إلى أن قتل أبو الجيش فانحرف أهل البلد عن محمد بن عبدة وعن أصحابه، فأغروا بهم نائب هارون بن أبي الجيش فاعتقل أبا جعفر الطحاوي بسبب اعتبار الأوقاف. قال ابن زولاق: وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول: وذكر فضل أبي عبيد بن حربويه وفقهه، فقال: كان يذاكرني بالمسائل، فأجبته يوما في مسألة، فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له: أيها القاضي أوكل ما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلدا، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟ فقال لي: أو غبي؟ قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلا وحفظها الناس. قال: وكان الشهود ينفسون على أبي جعفر بالشهادة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة، فلم يزل أبو عبيد في سنة ست وثلاثمائة حتى عدله بشهادة أبي القاسم مأمون، ومحمد بن موسى سقلاب فقبله وقدمه، وكان أكثر الشهود في تلك السنة قد حجوا وجاوروا بمكة فتم لأبي عبيد ما أراد من تعديله. قال: وكان أبو جعفر الطحاوي إذا ذاكر أبا عبيد يقول كثيرا في كلامه: قال ابن أبي عمران، قال ابن أبي عمران - يعني أستاذه - فلما طال هذا على أبي عبيد قال: يا هذا كم قال ابن أبي عمران؟ قد رأيت هذا الرجل بالعراق، ولم يكن بذاك، إن البغاث بأرضكم تستنسر، قال: فطارت هذه الكلمة وصارت بمصر مثلا. وكان لأبي عبيد في كل عشية مجلس لواحد من الأفاضل يذاكره، وقد قسم أيام الأسبوع عليهم منها عشية لأبي جعفر، فقال له في بعضها كلاما بلغه عن أمناء القاضي وحضه على محاسبتهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال أبو جعفر: قد كان القاضي بكار يحاسبهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال له أبو جعفر أقول: كان القاضي بكار، ويقول لي: كان إسماعيل، قد حاسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمناءه، وذكر له قصة ابن الأتبية. فلما بلغ ذلك الأمناء لم يزالوا حتى أوقعوا بين أبي عبيد وأبي جعفر، وتغير كل منهما للآخر، وكان ذلك قرب صرف أبي عبيد عن القضاء، قال: فلما صرف أبو عبيد عن القضاء أرسل الذي ولي بعده إلى أبي جعفر بكتاب عزله، قال: فحدثني علي بن أبي جعفر قال: فجئت إلى أبي فهنأته، فقال لي أبي: ويحك وهذه تهنئة؟ هذه والله تعزية لمن أذاكر بعده؟ أو لمن أجالس؟ قال ابن زولاق: وحدثني عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان أبو عبيد في غاية المعرفة بالأحكام، وكان أبو جعفر الطحاوي وجه النقد في الشروط والسجلات والشهادات، فجلس بين يدي أبي عبيد يوما ليؤدي شهادة، فأداها، فلما فرغ قال له القاضي: عرفني، فأعادها، فقال: عرفني، فقال أبو جعفر: يأذن لي القاضي في القيام إلى موضع؟ فقال: قم، فقام أبو جعفر يجر رداءه قد سقط بعضه ومال، فأقام في ناحية، ثم عاد فجثى على ركبتيه، وقال: نعم أعزك الله أشهد بكذا وكذا، فأخذ منه أبو عبيد الكتاب وعلم على شهادته. قال ابن زولاق: كان أبو زكريا يحيى بن محمد بن عمروس عاقلا، وهو الذي أدب أبا جعفر الطحاوي وعلمه القرآن، وكان يقال: ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن، قال: ولما ولي عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري القضاء بمصر، كان يركب بعد أبي جعفر وينزل بعده، فقيل له في ذلك، فقال: هذا واجب ؛ لأنه عالمنا وقدوتنا، وهو أسن مني بإحدى عشرة سنة، ولو كانت إحدى عشرة ساعة لكان القضاء أقل من أن أفتخر به على أبي جعفر. ولما ولي أبو محمد عبد الله بن زبر قضاء مصر وحضر عنده أبو جعفر الطحاوي فشهد عنده أكرمه غاية الإكرام وسأله عن حديث ذكر أنه كتبه عن رجل عنه من ثلاثين سنة، فأملاه عليه. قال: وحدثني الحسين بن عبد الله القرشي، قال: كان أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد في ولايته القضاء بمصر يلازم أبا جعفر الطحاوي يسمع عليه الحديث فدخل رجل من أهل أسوان، فسأل أبا جعفر عن مسألة، فقال أبو جعفر: من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا، فقال له: ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك، فقال له: يا هذا من مذهب القاضي ما قلت لك، فأعاد القول، فقال أبو عثمان: تفتيه أعزك الله، فقال: إذا أذن القاضي أفتيته، فقال: قد أذنت، فأفتاه، قال: فكان ذلك يعد في فضل أبي جعفر، وأدبه. قال: ومات أبو جعفر في ولاية أبي عثمان هذا في ذي القعدة سنة 321

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • محمد بن إسحاق الأخباري

    وخالفهم محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست" فقال: إنه مات سنة اثنتين وعشرين قال: وقد بلغ الثمانين، والسواد في لحيته أكثر من البياض، وكان أوحد أهل زمانه علما

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • أبو إسحاق الشيرازي

    وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر.

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    وناب أبو جعفر في القضاء عن محمد بن عبدة قاضي مصر بعد السبعين ومائتين وترقت حاله بمصر

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    ورجع إلى مصر في سنة تسع وستين وتقدم في العلم وصنف التصانيف في اختلاف العلماء، وفي الشروط ومعاني الآثار، وأحكام القرآن، ومشكل الآثار، وغير ذلك، وكان أولا على مذهب الشافعي، ثم تحول إلى مذهب الحنفية لكائنة جرت له مع خاله المزني، وذلك أنه كان يقرأ عليه، فمرت مسألة دقيقة، فلم يفهمها أبو جعفر فبالغ المزني في تقريبها له، فلم يتفق ذلك فغضب المزني متضجرا، فقال: والله لا جاء منك شيء، فقام أبو جعفر من عنده وتحول إلى أبي جعفر بن أبي عمران، وكان قاضي الديار المصرية بعد القاضي بكار فتفقه عنده ولازمه إلى أن صار منه ما صار

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • ابن زولاق الحسن بن إبراهيم المصري

    وقرأت في كتاب "قضاة مصر" لأبي محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق قال: واستكتب محمد بن عبدة القاضي بمصر أبا جعفر الطحاوي الفقيه، واستخلفه وأغناه، فكان أبو جعفر يجلس بين يديه ويقول للخصوم وهم بين يديه: من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا حاملا عنه وملقنا له، فأحس القاضي تيها من أبي جعفر واستظهارا عليه، فقال له: ما هذا الذي رأيت منك؟ والله لئن أرسلت بقصبة فنصبت في حارتك لتراءى الناس حولها يقولون: هذه قصبة القاضي

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • ابن زولاق الحسن بن إبراهيم المصري

    قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عمر الفقيه، سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كان لمحمد بن عبدة القاضي مجلس للفقه عشية الخميس يحضره الفقهاء وأصحاب الحديث، فإذا فرغ وصلى المغرب انصرف الناس، ولم يبق أحد إلا من تكون له حاجة فيجلس، فلما كان ليلة رأينا إلى جنب القاضي شيخا عليه عمامة طويلة، وله لحية حسنة لا نعرفه، فلما فرغ المجلس وصلى القاضي، التفت فقال: يتأخر أبو سعيد يعني الفاريابي، وأبو جعفر وانصرف الناس، ثم قام يركع. فلما فرغ استند ونصبت بين يديه الشموع ثم قال: خذوا في شيء، فقال ذلك الشيخ: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه، فلم يقل أبو سعيد الفاريابي شيئا، فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أمه، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليغار للمؤمن فليغر ". قال: فقال لي ذلك الشيخ: أتدري ما تتكلم به؟ فقلت له: أيش الخبر؟ فقال لي: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الساعة في أصحاب الحديث في ميدانهم، وقل من يجمع ما بين الحالتين، فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه، فأعجب القاضي في وصفه لي، ثم أخذنا في المذاكرة. قال ابن زولاق: وأراد أبو جعفر الطحاوي مقاسمة عمه في الريع الذي بينهما فحكم له القاضي بالقسمة، وأرسل إليه بمال يستعين به في ذلك ووافق ذلك إملاكا في مجلس أحمد بن طولون فحضره أبو جعفر الطحاوي، وقرأ الكتاب وعقد النكاح، فخرج خادم بصينية فيها مائة دينار وطيب، فقال: كم القاضي، فقال القاضي: كم أبي جعفر، فألقاها في كمه، ثم خرج إلى الشهود، وكانوا عشرة بعشرة صواني، والقاضي يقول: كم أبي جعفر، ثم خرجت صينية أبي جعفر فانصرف أبو جعفر ذلك اليوم بألف ومائتي دينار سوى الطيب. قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عثمان، قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كانت لأبي الجيش بن أحمد بن طولون أمير مصر شهادة فحضر الشهود، وكان كلما كتب شاهد شهادته قرأها الأمير والقاضي، وكان كل شاهد يكتب: أشهدني الأمير أبو الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، قال أبو جعفر: فلما شهدت أنا كتبت: أشهد على إقرار الأمير أبي الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، وأدام عزه وعلوه يقر بجميع ما في هذا الكتاب، فلما قرأه الأمير، قال للقاضي: من هذا؟ قال: هذا كاتبي، فقال أبو من؟ قال: أبو جعفر، فقال: وأنت يا أبا جعفر، فأطال الله بقاءك، وأدام عزك، قال: فقمت بسبب ذلك محسودا من الجماعة. قال ابن زولاق: فلم يزل محمد بن عبدة على القضاء بمصر إلى أن قتل أبو الجيش فانحرف أهل البلد عن محمد بن عبدة وعن أصحابه، فأغروا بهم نائب هارون بن أبي الجيش فاعتقل أبا جعفر الطحاوي بسبب اعتبار الأوقاف. قال ابن زولاق: وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول: وذكر فضل أبي عبيد بن حربويه وفقهه، فقال: كان يذاكرني بالمسائل، فأجبته يوما في مسألة، فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له: أيها القاضي أوكل ما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلدا، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟ فقال لي: أو غبي؟ قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلا وحفظها الناس. قال: وكان الشهود ينفسون على أبي جعفر بالشهادة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة، فلم يزل أبو عبيد في سنة ست وثلاثمائة حتى عدله بشهادة أبي القاسم مأمون، ومحمد بن موسى سقلاب فقبله وقدمه، وكان أكثر الشهود في تلك السنة قد حجوا وجاوروا بمكة فتم لأبي عبيد ما أراد من تعديله. قال: وكان أبو جعفر الطحاوي إذا ذاكر أبا عبيد يقول كثيرا في كلامه: قال ابن أبي عمران، قال ابن أبي عمران - يعني أستاذه - فلما طال هذا على أبي عبيد قال: يا هذا كم قال ابن أبي عمران؟ قد رأيت هذا الرجل بالعراق، ولم يكن بذاك، إن البغاث بأرضكم تستنسر، قال: فطارت هذه الكلمة وصارت بمصر مثلا. وكان لأبي عبيد في كل عشية مجلس لواحد من الأفاضل يذاكره، وقد قسم أيام الأسبوع عليهم منها عشية لأبي جعفر، فقال له في بعضها كلاما بلغه عن أمناء القاضي وحضه على محاسبتهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال أبو جعفر: قد كان القاضي بكار يحاسبهم، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم، فقال له أبو جعفر أقول: كان القاضي بكار، ويقول لي: كان إسماعيل، قد حاسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمناءه، وذكر له قصة ابن الأتبية. فلما بلغ ذلك الأمناء لم يزالوا حتى أوقعوا بين أبي عبيد وأبي جعفر، وتغير كل منهما للآخر، وكان ذلك قرب صرف أبي عبيد عن القضاء، قال: فلما صرف أبو عبيد عن القضاء أرسل الذي ولي بعده إلى أبي جعفر بكتاب عزله، قال: فحدثني علي بن أبي جعفر قال: فجئت إلى أبي فهنأته، فقال لي أبي: ويحك وهذه تهنئة؟ هذه والله تعزية لمن أذاكر بعده؟ أو لمن أجالس؟ قال ابن زولاق: وحدثني عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان أبو عبيد في غاية المعرفة بالأحكام، وكان أبو جعفر الطحاوي وجه النقد في الشروط والسجلات والشهادات، فجلس بين يدي أبي عبيد يوما ليؤدي شهادة، فأداها، فلما فرغ قال له القاضي: عرفني، فأعادها، فقال: عرفني، فقال أبو جعفر: يأذن لي القاضي في القيام إلى موضع؟ فقال: قم، فقام أبو جعفر يجر رداءه قد سقط بعضه ومال، فأقام في ناحية، ثم عاد فجثى على ركبتيه، وقال: نعم أعزك الله أشهد بكذا وكذا، فأخذ منه أبو عبيد الكتاب وعلم على شهادته. قال ابن زولاق: كان أبو زكريا يحيى بن محمد بن عمروس عاقلا، وهو الذي أدب أبا جعفر الطحاوي وعلمه القرآن، وكان يقال: ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن، قال: ولما ولي عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري القضاء بمصر، كان يركب بعد أبي جعفر وينزل بعده، فقيل له في ذلك، فقال: هذا واجب ؛ لأنه عالمنا وقدوتنا، وهو أسن مني بإحدى عشرة سنة، ولو كانت إحدى عشرة ساعة لكان القضاء أقل من أن أفتخر به على أبي جعفر. ولما ولي أبو محمد عبد الله بن زبر قضاء مصر وحضر عنده أبو جعفر الطحاوي فشهد عنده أكرمه غاية الإكرام وسأله عن حديث ذكر أنه كتبه عن رجل عنه من ثلاثين سنة، فأملاه عليه. قال: وحدثني الحسين بن عبد الله القرشي، قال: كان أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد في ولايته القضاء بمصر يلازم أبا جعفر الطحاوي يسمع عليه الحديث فدخل رجل من أهل أسوان، فسأل أبا جعفر عن مسألة، فقال أبو جعفر: من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا، فقال له: ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك، فقال له: يا هذا من مذهب القاضي ما قلت لك، فأعاد القول، فقال أبو عثمان: تفتيه أعزك الله، فقال: إذا أذن القاضي أفتيته، فقال: قد أذنت، فأفتاه، قال: فكان ذلك يعد في فضل أبي جعفر، وأدبه. قال: ومات أبو جعفر في ولاية أبي عثمان هذا في ذي القعدة سنة 321

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • ابن عبد البر

    وقال ابن عبد البر في كتاب العلم: كان الطحاوي من أعلم الناس بسير الكوفيين، وأخبارهم وفقههم مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء، قال: وسمع أبو جعفر الطحاوي منشدا ينشد: إن كنت كاذبة الذي حدثتني فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر فقال أبو جعفر: وددت لو أن علي إثمهما، وأن لي أجرهما

    لسان الميزان لسان الميزان (1/ 620) الصفحة
  • أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري

    بن سلمة بن سليم بن سليمان بن جناب أبو جعفر الأزدي الحجري المصري الطحاوي. حدث عن: سعد بن عبد الله بن الحكم، وأحمد بن شعيب النسائي، وبحر بن نصر الخولاني، وجعفر بن محمد الفريابي، ويونس بن عبد الأعلى، وخلق. وعنه: أبو القاسم الطبراني في " معجمه " ، وابنه علي بن أحمد، وابن المقرئ، وابن يونس، وأبو القاسم القرطبي، ومسلم بن قاسم، وغيرهم. قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا فقيهًا عاقلًا، لم يخلف مثله. وقال مسلمة: كان ثقة ثبتًا جليل القدر فقيه البدن عالمًا باختلاف العلماء، بصيرًا بالتصنيف. وقد وثقه وأثنى عليه غير واحد، منهم ابن النديم، وابن عبد البر، والسمعاني، وابن الجوزي، وابن كثير، والذهبي، وغيرهم. ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ليلة الخميس مستهل ذي القعدة، بمصر وقد بلغ الثمانين. - فهرست ابن النديم (٢٦٠) ، الأنساب (٤/ ١٥٣) ، المنتظم (١٣/ ٣١٨) ، اللباب (٢/ ٢٧٦) ، النبلاء (١٥/ ٢٧) ، البداية (١١/ ١٨٦) ، الجواهر المضيئة (١/ ٢٧١ - ٢٧٧) ، تاج التراجم (٦) ، تاريخ دمشق (٥/ ٣٦٧) ، اللسان (١/ ٣٨٠) . * قلت (ثقة ثبت فقيه)

    إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص 163) الصفحة
  • أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري

    كذا في "العلل" (٩/ ٢٢٤) ، وذكر أنّه حدَّث عن: محَمَّد بن سعيد بن غالب، فإن لم يكن في الاسم تصحيفًا فلعلّه أحْمَد بن محَمَّد بن سَلمة، أبو عبد الله المصري الخياش. سمع النسائي، والمَنْجَنِيقِي، وجماعة. وعنه: محَمَّد بن الحسن الطفال، وقال: قال لنا إنَّ مولده سَنَة ثمان ومائتين، وعنه: أيضًا ابن الطحان، وقال في "ذيله على تَارِيخ ابن يونس" سمعت منه توفي سَنَة إحدى وسبعين وثلاثمائة. وقال الذَّهَبِي: له جزء سمعناه. قلت: [إنَّ يكنه فهو مجهول الحال] . ذيل تَارِيخ ابن يونس (٨٣) ، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٦/ ٤٩٤) ، توضيح المشتبه (٣/ ٥٨) ، الإكمال (٢/ ٣٥٠)

    الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني (ص 128) الصفحة
  • ابن قطلوبغا

    الإمام، أبو جعفر الأَزْدي المصري. ولد بطحا قرية من صعيد مصر في سنة تسع وثلاثين ومائتين، قاله ابن يونس (٤) ، وتفقه أولاً على خاله أبي إبراهيم إسماعيل المزني صاحب الشافعي وسمع منه كتاب «السنن» روايته عن الشافعي وغير ذلك، وسمع الحديث من أهل عصره، فلحق يونس بن عبد الأعلى، وهارون بن سعيد الأيلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر، وعيسى بن مثرود، وغيرهم من أصحاب ابن عيينة، وابن وهب وهذه الطبقة. وسمع الكثير أيضاً من إبراهيم بن أبي داود البرلسي، وكان من الحفاظ المكثرين، وأبي بكرة بكار بن قتيبة القاضي، وغيرهما، وخرج إلى الشام فسمع ببيت المقدس وغزة، وعسقلان، وتفقه بدمشق على القاضي أبي خازم -بمعجمتين واسمه عبد الحميد- ورجع إلى مصر في سنة تسع وستين، وتقدم في العلم، وصنف التصانيف في اختلاف العلماء، وفي الشروط ومعاني الآثار، وأحكام القرآن، ومشكل الآثار، وغير ذلك في الفقه والفنون، والتفسير، والتاريخ، وكتب للقاضي بكار، وعدَّله القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حربويه سنة ست وثلاثمائة شهادة أبي القاسم مأمون، وأبي بكر بن سقلاب، وناب في القضاء عن محمد بن عبدة، وترقَّت حاله، وروى عنه ابنه علي، وأبو الحسن محمد بن المظفر [٣٨ - ب] البغدادي الحافظ، وأبو القاسم الطبراني الحافظ وأبو بكر محمد بن المقرئ الحافظ، وخلق آخرون. وقال ابن يونس (١) : كان ثقةً ثبتاً فقيهاً عاقلاً، ولم يخلف مثله. وقال الخليلي في «الإرشاد» (٢) : له كتب مصنفات في الحديث، وكان عالماً بالحديث. وقال السمعاني في «الأنساب» (١) : كان ثقة ثبتاً. وقال مسلمة في كتاب «الصلة» : كان ثقة جليل القدر فقيه البدن، عالماً باختلاف العلماء، بصيراً بالتصنيف. وقال ابن عساكر (٢) : مثل مقالة ابن يونس. وقال ابن عبد البر في كتاب «العلم» (٣) : كان من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم وفقههم مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء. وقال ابن الجوزي في «المنتظم» (٤) : كان ثبتاً فهماً فقيهاً عاقلاً. وقال ابن الذهبي: كان ثقة ديناً عالماً عاقلاً. وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (٥) : هو أحد الثقات الأثبات، والحفاظ الجهابذة. قلت: وقول مسلمة (٦) : وكان شديد العصبية في مذهب أبي حنيفة قال لي أبو بكر محمد بن معاوية القرشي: دخلت مصر قبل الثلاثمائة وأهل مصر يرمون الطحاوي في نفسه بأمر قبيح فظيع، قال: وكان يذهب مذهب أبي حنيفة لا يرى لله حقاً في خِلافه: فيه نظر، فقد خالف أصحابه في كثير من المسائل تبعاً للحديث يشهد بذلك كتابه «معاني الآثار» ولولا خوف الإطالة لسردتها بحروفها منها: وقت العصر، وسجود التلاوة، وقد قال ابن رولاق: سمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول وذكر فضل أبي عبيد ابن حربويه وفقهه، فقال: كان يذاكرني بالمسائل فأجبته يوماً في مسألة فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة فقلت له: أيها القاضي أو كُلَّما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلِّداً، فقال: وهل مقلِّد إلا عصبي. فقال له ابن حربويه: أو غبي. فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلاً وحفظها الناس وقد قال الخليلي في «الإرشاد» (١) : سمعت عبد الله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن محمد الشروطي يقول: قلت للطحاوي لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ قال: إني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة فلذلك انتقلت إليه. قال ابن يونس: توفي في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وفيها أرخه مسلمة بن قاسم وغيره، وخالفهم محمد بن إسحاق النديم في «الفهرست» (٢) فقال: سنة اثنتين وعشرين، قال: وقد بلغ الثمانين والسواد في لحيته أكثر من البياض، وكان أوحد زمانه علماً وعَدَّ فضائلَه ومصنفاته (٣)

    الثقات الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (2/ 36) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ٥ · في أسانيدنا ٠

تلاميذه

يذكر المزي ٢ · في أسانيدنا ٠

في كتبنا

  • شرح معاني الآثار١٣ موضعًا
  • مسند أبي حنيفة برواية أبي نعيمموضعان
  • المستدرك على الصحيحينموضعان