المستدرك على الصحيحين ٢١٥
محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
«"لمّا خَلَقَ اللهُ آدمَ ونَفَخَ فيه الروحَ عَطَسَ، فقال: الحمدُ لله، فحَمِدَ الله بإذن الله، فقال له ربُّه: رَحِمَك ربُّك يا آدم، وقال له: يا آدمُ، اذهب إلى أولئك الملائكة -إلى ملأٍ منهم جلوس- فقل: السلامُ عليكم، فذهب فقالوا: وعليك السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه، ثم رجع إلى ربِّه، فقال: هذه تحيَّتُك وتحيَّةُ بَنِيك وبنيهم، فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، فقال: اخترتُ يمين ربي، وكِلْنا يَدَيْ ربي يمينٌ مُباركة، ثم بَسَطَها، فإذا فيها آدمُ وذُرِّيتُه، فقال: أي ربِّ، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذُرِّيّتُك، فإذا كلُّ إنسانٍ مكتوبٌ عمرُه بين عينيه، وإذا فيهم رجلٌ أضوَؤُهم - أو قال: من أضوئهم- لم يكتب له إلّا أربعين سنة، قال: يا ربِّ، زِدْ في عمرِه، قال: ذاك الذي كُتِبَ له، قال: فإني قد جعلتُ له من عمري ستين سنةً، قال: أنت وذاك، قال: ثم أُسكِنَ الجنةَ ما شاء الله، ثم أُهبِطَ منها آدمُ يعدُّ لنفسه، فأتاه مَلَكُ الموت، فقال له آدم: قد عَجِلتَ، قد كُتِبَ لي ألفُ سنة، قال: بلى، ولكنك جعلتَ لابنك داودَ منها ستين سنة، فَجَحَدَ فَجَحَدَت ذريتُه، ونَسِيَ فنَسِيَت ذريتُه، فيومئذٍ أُمِرَ بالكتاب والشُّهود"»
السند
- محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
- حدثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر
- حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب صدوق يهم
- عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة
- عن أبي هريرة صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٢١٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكَّار بن قُتيبة القاضي بمصر، حدثنا صفوان بن عيسى القاضي، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لمّا خَلَقَ اللهُ آدمَ ونَفَخَ فيه الروحَ عَطَسَ، فقال: الحمدُ لله، فحَمِدَ الله بإذن الله، فقال له ربُّه: رَحِمَك ربُّك يا آدم، وقال له: يا آدمُ، اذهب إلى أولئك الملائكة -إلى ملأٍ منهم جلوس- فقل: السلامُ عليكم، فذهب فقالوا: وعليك السلامُ ورحمةُ الله وبركاتُه، ثم رجع إلى ربِّه، فقال: هذه تحيَّتُك وتحيَّةُ بَنِيك وبنيهم، فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، فقال: اخترتُ يمين ربي، وكِلْنا يَدَيْ ربي يمينٌ مُباركة، ثم بَسَطَها، فإذا فيها آدمُ وذُرِّيتُه، فقال: أي ربِّ، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذُرِّيّتُك، فإذا كلُّ إنسانٍ مكتوبٌ عمرُه بين عينيه، وإذا فيهم رجلٌ أضوَؤُهم - أو قال: من أضوئهم- لم يكتب له إلّا أربعين سنة، قال: يا ربِّ، زِدْ في عمرِه، قال: ذاك الذي كُتِبَ له، قال: فإني قد جعلتُ له من عمري ستين سنةً، قال: أنت وذاك، قال: ثم أُسكِنَ الجنةَ ما شاء الله، ثم أُهبِطَ منها آدمُ يعدُّ لنفسه، فأتاه مَلَكُ الموت، فقال له آدم: قد عَجِلتَ، قد كُتِبَ لي ألفُ سنة، قال: بلى، ولكنك جعلتَ لابنك داودَ منها ستين سنة، فَجَحَدَ فَجَحَدَت ذريتُه، ونَسِيَ فنَسِيَت ذريتُه، فيومئذٍ أُمِرَ بالكتاب والشُّهود" (١) . ⦗٣٦٨⦘ هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتجَّ بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب، وقد رواه عنه غيرُ صفوان (١) ، وإنما خرَّجتُه من حديث صفوان لأني عَلَوتُ فيه. وله شاهدٌ صحيح:
الأحكام عليه
- الحاكم النيسابوري
«هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتجَّ بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب»
على الحديثطبعة الرسالة ٢١٥ص 368 https://shamela.ws/book/1424/361 - شمس الدين الذهبي
«على شرط مسلم»
على الحديثطبعة دار الكتب العلمية ٢١٤ص 132 https://shamela.ws/book/2266/208
محققو الطبعات المعاصرون، القرنان ١٤ و١٥ هـ، حكم واحد
تُعرض لأنها مطبوعة في الطبعات التي نحيل إليها، ولا يُبنى عليها جواب.
- عادل مرشد
«رجاله ثقات غير الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب فهو صدوق له أوهام، وقد اختُلف في رفع قصة عرض ذرية آدم عليه ووقفها، وأما قصة العطاس والتحية فصحيحتان. وأخرجه الترمذي»
في رجالهطبعة الرسالة ٢١٥ص 367 https://shamela.ws/book/1424/360
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- تعليق
رجاله ثقات غير الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب فهو صدوق له أوهام، وقد اختُلف في رفع قصة عرض ذرية آدم عليه ووقفها، وأما قصة العطاس والتحية فصحيحتان. وأخرجه الترمذي
ص 367 https://shamela.ws/book/1424/360