مسلم ١٥٠٤
صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
الطريق ١
««لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»»
الطريق ٢
٦ - (١٥٠٤) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا. وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ. فَإِنْ أَحَبُّوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولا ؤك لِي، فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا. فَأَبَوْا. وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ. ويكون لنا ولا ؤك. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي. فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" "مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ. شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وأوثق»
ْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ. شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وأوثق" .
الطريق ٣
٧ - (١٥٠٤) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ. فقلت: يَا عَائِشَةُ! إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ. فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ. بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَزَادَ: فَقَالَ
«لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ مِنْهَا. ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي»
وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ "أما بعد" .
الطريق ٤
٨ - (١٥٠٤) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أوق فِي تِسْعِ سِنِينَ. فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ. فَأَعِينِينِي فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَأُعْتِقَكِ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا. فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ. قالت: فانتهرتها. فقالت: لاها اللَّهِ إِذَا. قَالَتْ: فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ
«اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا. وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ. فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أعتق" "أَمَّا بَعْدُ. فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ. وَإِنْ كان مائة شرط. كتاب الله الحق. وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ. مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي. إِنَّمَا الولاء لمن أعتق»
شرط. كتاب الله الحق. وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ. مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي. إِنَّمَا الولاء لمن أعتق" .
الطريق ٥
٩ - (١٥٠٤) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ ابن حرب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن جرير. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: قَالَ: وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا. فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ: "أَمَّا بَعْدُ" .الطريق ٦
١٠ - (١٥٠٤) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عروة عن عبد الرحمن ابن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يبيعوها ويشترطوا ولا ءها. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ
«اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا. فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ. وَهُوَ لَكُمْ هدية. فكلوه»
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله علي وَسَلَّمَ فَقَالَ "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ. وَهُوَ لَكُمْ هدية. فكلوه" .
الطريق ٧
١١ - (١٥٠٤) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ" "لو صنعتم لنا من هذه اللَّحْمِ؟ " "هُوَ لَهَا صدقة ولنا هدية»
َ. وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا. وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو صنعتم لنا من هذه اللَّحْمِ؟ " قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ "هُوَ لَهَا صدقة ولنا هدية" .
الطريق ٨
«" اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " " هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ "»
الطريق ٩
(١٥٠٤) - وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.الطريق ١٠
١٣ - (١٥٠٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنِ أَبِي هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ وأَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا.الطريق ١١
١٤ - (١٥٠٤) وحدثني أبو الطاهر. حدثنا ابن وهيب. أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ. وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ. فَدَعَا بِطَعَامٍ. فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدُمٍ مِنْ أُدُمِ الْبَيْتِ. فَقَالَ
«أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ " "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لنا منها هَدِيَّةٌ" " إنما الولاء لمن أعتق»
َرِيرَةَ. فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ. فَقَالَ "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لنا منها هَدِيَّةٌ" . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها " إنما الولاء لمن أعتق" .
في الفقه
- أبو محمد موفق الدين عبد …ت ٦٢٠هـ، الكافي في فقه الإمام أحمدمتأخر
«إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية»
- ابن تيميةت ٧٢٨هـ، مجموعة الرسائل والمسائلمتأخر
«ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق»
- تقي الدين أبو العباس أحمد …ت ٧٢٨هـ، القواعد النورانية الفقهيةمتأخر
«فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا؟ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ»
- ابن تيميةت ٧٢٨هـ، مجموع الفتاوىمتأخر
«كَاتَبْت أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ»
- أبو الطيب محمد صديق خان …ت ١٣٠٧هـ، الروضة الندية (ومعها: التعليقاتُ الرَّضية على «الرَّوضة النّديَّة» )معاصر
«تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت»
الروضة الندية (ومعها: التعليقاتُ الرَّضية على «الرَّوضة النّديَّة» )الروضة الندية (ومعها: التعليقاتُ الرَّضية على «الرَّوضة النّديَّة» )
- إبراهيم النحاسالجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث
«أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول اللَّه»
الجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديثالجامع لعلوم الإمام أحمد - علل الحديث
- ابن قيم الجوزية عصره ومنهجه وآراؤه في الفقه والعقائد والتصوفابن قيم الجوزية عصره ومنهجه وآراؤه في الفقه والعقائد والتصوف
«كتاب الله ما كان من شرط ليس فى كتاب»
ابن قيم الجوزية عصره ومنهجه وآراؤه في الفقه والعقائد والتصوف
- الفقه المالكي وادلته الحبيب الطاهرالفقه المالكي وادلته الحبيب الطاهر
«كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل»
- الذهب المنجليالذهب المنجلي
«شروطا ليست في كتاب الله . ما كان من شرط ليس في كتاب الله ، فهو باطل ، وإن كان»