الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
موطأ مالك
موطأ مالك
مالك بن أنس الأصبحي
، ت ١٧٩هـ، ٢٬٨٨٥ حديث،
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٣٣٢
الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا
٢٣٣٣
٢٣٣٣/ ٥٥٨ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ. إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ.
٢٣٣٤
٢٣٣٤/ ٥٥٩ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ صَائِغٌ (١) . فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ. ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ. فَأَسْتَفْضِلُ مِنْ ذلِكَ قَدْرَ عَمَلِ يَدِي. فَنَهَاهُ عَبْدُ اللهِ، عَنْ ذلِكَ. فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ. وَعَبْدُ اللهِ يَنْهَاهُ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. أَوْ إِلَى دَابَّةٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا (٢) ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ. لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا. هذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا إِلَيْنَا …
٢٣٣٥
لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ .
٢٣٣٦
٢٣٣٦/ ٥٦١ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هذَا إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بِمِثْلِ هذَا بَأْساً. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: (١) مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ؟. أَنَا أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ. لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا. ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ …
٢٣٣٧
٢٣٣٧ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالذَّهَبِ. أَحَدُهُمَا غَائِبٌ، وَالْآخَرُ نَاجِزٌ. وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ. إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ. وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا .
٢٣٣٨
٢٣٣٨ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئاً، غَائِباً بِنَاجِزٍ (١) . وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ (٢) . إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ. وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا.
٢٣٣٩
٢٣٣٩ - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ. وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ. وَالصَّاعُ بِالصَّاعِ. وَلَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِنَاجِزٍ.
٢٣٤٠
٢٣٤٠ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ: لَا رِباً إِلَاّ فِي ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ. أَوْ مَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ. مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ .
٢٣٤١
٢٣٤١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.
٢٣٤٢
٢٣٤٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ. وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ، جِزَافاً. إِذَا كَانَ تِبْراً، أَوْ حُلِيّاً قَدْ صِيغَ. فَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الْمَعْدُودَةُ. وَالدَّنَانِيرُ الْمَعْدُودَةُ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ، جِزَافاً حَتَّى يَعْلَمَ، وَيَعُدَّ. فَإِنِ اشْتَرَى ذلِكَ جِزَافاً فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ، حِينَ يُتْرَكُ عَدَدُهُ، وَيَشْتَرِي جِزَافاً. وَلَيْسَ هذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ. فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ، وَالْحَلْيِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ ذلِكَ جِزَافاً. وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذلِكَ جِزَافاً كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ، وَالتَّمْرِ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَطْعِم …
٢٣٤٣
٢٣٤٣ - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفاً، أَوْ سَيْفاً، أَوْ خَاتَماً، وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ ذَهَبٌ، أَوْ فِضَّةٌ (١) بِدَنَانِيرَ، أَوْ دَرَاهِمَ. فَإِنَّ مَا اشْتُرِيَ (٢) مِنْ ذلِكَ، وَفِيهِ الذَّهَبُ بِدَنَانِيرَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ، الثُّلُثَيْنِ. وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ، الثُّلُثَ. فَذلِكَ جَائِزٌ، لَا بَأْسَ بِهِ. إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ. وَلَا يَكُونُ فِيهِ تَأْخِيرٌ (٣) . وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذلِكَ بِالْوَرِقِ، مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ، نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ، الثُّلُثَيْنِ. وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ، الثُّلُثَ. فَذلِكَ جَائِزٌ، لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ. …
٢٣٤٥
٢٣٤٥/ ٥٦٢ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ (١) ؛ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفاً بِمِائَةِ دِينَارٍ. قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَتَرَاوَضْنَا، حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي. وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ (٢) . ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَنِي (٣) خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ. وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ. فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ (٤) ، لَا تُفَارِقْهُ، حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ. وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ. وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ. وَال …
٢٣٤٦
" الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ "
٢٣٤٨
٢٣٤٨ - مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ؛ أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ. فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ، ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى. فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ. أَخَذَ، وَأَعْطَى (١) .
٢٣٤٩
٢٣٤٩ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، مُرَاطَلَةً: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَاراً، بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، يَداً بِيَدٍ. إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً. عَيْناً بِعَيْنٍ. وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ. وَالدَّرَاهِمُ أَيْضاً فِي ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ.
٢٣٥٠
٢٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَباً بِذَهَبٍ. أَوْ وَرِقاً بِوَرِقٍ. فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ. فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. فَلَا يَأْخُذُهُ. فَإِنَّ ذلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ لِرِباً (١) ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ. حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ. جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ (٢) مِرَاراً. لِأَنْ يُجِيزَ ذلِكَ الْبَيْعَ، بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صَاحِبِهِ.
٢٣٥١
٢٣٥١ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَداً، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ. لِأَنْ يَجُوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ (١) . فَذلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ. وَ (٢) الْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.
٢٣٥٢
٢٣٥٢ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ (١) الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْراً ذَهَباً (٢) غَيْرَ جَيِّدَةٍ. وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَباً كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً. وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ. فَيَتَبَايَعَانِ ذلِكَ مِثْلاً بِمِثْلٍ: إِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ.
٢٣٥٣
٢٣٥٣ - قَالَ [ مَالِكٌ ]: (١) وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ. وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ، لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذلِكَ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ (٢) . وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ (٣) مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ، وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ. فَقِيلَ لَهُ: هذَا لَا يَصْلُحُ. فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعاً مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ بَيْعَهُ. فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ؛ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعاً مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ. وَلَ …
٢٣٥٤
٢٣٥٤ - قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ. الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ (١) إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ؛ لِيُجَازَ بِذلِكَ الْبَيْعُ، وَيُسْتَحَلُّ (٢) بِذلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ، إِذَا جُعِلَ مَعَ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ. وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذلِكَ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ. فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَ …
٢٣٥٦
مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ
٢٣٥٧
مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ
٢٣٥٨
٢٣٥٨/ ٥٦٥ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَبْتَاعُ الطَّعَامَ. فَيَبْعَثُ (١) عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ، مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ، قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ .
٢٣٥٩
٢٣٥٩ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، ابْتَاعَ طَعَاماً، أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ. فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ. فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: لَا تَبِعْ طَعَاماً ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ.
٢٣٦٠
٢٣٦٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكاً خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ (١) . فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا. فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالَا: أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا، يَا مَرْوَانُ؟. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ. وَمَا ذَاكَ؟. فَقَالَا: (٢) هذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ، ثُمَّ بَاعُوهَا. قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا. فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتَّبِعُونَهَا (٣) ، يَنْتَزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ. وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا (٤) .
٢٣٦١
٢٣٦١ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَاماً مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ. فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ. فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ، وَيَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيِّهَا (١) تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟. فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟. فَأَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَا ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ: لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ. وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لَا تَبِعْ (٢) مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.
٢٣٦٢
٢٣٦٢ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْمُؤَذِّنَ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي يُعْطَى النَّاسُ بِالْجَارِ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟. فَقَالَ: نَعَمْ. فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ (١) .
٢٣٦٣
٢٣٦٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١) ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ (٢) ، أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى طَعَاماً، بُرّاً، أَوْ شَعِيراً، أَوْ سُلْتاً، أَوْ ذُرَةً، أَوْ دُخْناً. أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحُبُوبِ الْقِطْنِيَّةِ. أَوْ شَيْئاً مِمَّا يُشْبِهُ الْقِطْنِيَّةِ. مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. أَوْ شَيْئاً مِنَ الْأُدُمِ كُلِّهَا: الزَّيْتِ، وَالسَّمْنِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَلِّ، وَالْجُبْنِ، وَالْلَبَنِ، وَالشِّبْرَقِ، وَمَا أَشْبَهَ (٣) ذلِكَ مِنَ الْأُدْمِ. فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ لَا يَبِيعُ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَيَسْتَوْفِيَهُ.
٢٣٦٥
٢٣٦٥ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمْراً. قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ .
٢٣٦٦
٢٣٦٦ - مَالِكٌ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ، مِنَ الرَّجُلِ بِذَهَبٍ (١) إِلَى أَجَلٍ. ثُمَّ يَشْتَرِي الرَّجُلُ (٢) بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ. فَكَرِهَ ذلِكَ، وَنَهَى عَنْهُ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِمِثْلِ ذلِكَ قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَلَاّ يَبِيعَ (٣) الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ. ثُمَّ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ بِالذَّهَبِ تَمْراً، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَة …
٢٣٦٨
٢٣٦٨ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ، لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ. أَوْ ثَمَرٍ، لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.
٢٣٦٩
٢٣٦٩ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَحَلَّ الْأَجَلُ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءً مِمَّا (١) ابْتَاعَ مِنْهُ فَأَقَالَهُ (٢) . فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلَاّ وَرِقَهُ، أَوْ ذَهَبَهُ أَوِ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ. وَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِي مِنْهُ بِذلِكَ الثَّمَنِ شَيْئاً حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلْعَةٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ. فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى. قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ …
٢٣٧٠
٢٣٧٠ - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقِلْنِي، وَأُنْظِرُكَ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ. فَكَانَ ذلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
٢٣٧١
٢٣٧١ - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ، وَكَرِهَ الطَّعَامَ، أَخَذَ بِهِ دِينَاراً إِلَى أَجَلٍ. وَلَيْسَ ذلِكَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ، وَلَا الْمُشْتَرِي. فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ، بِنَسِيئَةٍ، إِلَى أَجَلٍ. أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْإِقَالَةُ، إِذَا فَعَلَا (١) ذلِكَ، بَيْعاً. وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الْإِقَالَةِ، وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الزِّيَادَةِ، أَوِ النُّقْصَانِ، أَوِ النَّظِرَةِ. فَإِنْ دَخَلَ ذلِك …
٢٣٧٢
٢٣٧٢ - قَالَ (١) مَالِكٌ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ.
٢٣٧٣
٢٣٧٣ - قَالَ [ مالك ]: (١) وَكَذلِكَ مَنْ سَلَّفَ فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ خَيْراً مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ، أَوْ أَدْنَى، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ. وَتَفْسِيرُ ذلِكَ: أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ شَعِيراً، أَوْ شَامِيَّةً. وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ عَجْوَةٍ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحَانِيّاً، أَوْ جَمْعاً. وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ، إِذَا كَانَ ذلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ. إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذلِكَ سَوَاءً. بِمِثْلِ كَيْلِ مَا سَلَّفَ فِيهِ.
٢٣٧٥
٢٣٧٥ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ، فَابْتَعْ بِهَا (١) شَعِيراً. وَلَا تَأْخُذْ إِلَاّ مِثْلَهُ.
٢٣٧٦
٢٣٧٦ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ. فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَاماً. فَابْتَعْ بِهَا شَعِيراً. وَلَا تَأْخُذْ إِلَاّ مِثْلَهُ.
٢٣٧٧
٢٣٧٧ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ (١) ، مِثْلُ ذلِكَ. قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ (٢) الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٣٧٨
٢٣٧٨ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ. وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ. وَلَا الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ. وَلَا التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ. وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ. وَلَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ، إِلَاّ يَداً بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الْأَجَلُ لَمْ يَصْلُحْ. وَكَانَ حَرَاماً. وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأُدْمِ كُلِّهَا، إِلَاّ يَداً بِيَدٍ.
٢٣٧٩
٢٣٧٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْأُدْمِ (١) ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. اثْنَانِ بِوَاحِدٍ. لَا يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ، بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ. وَلَا مُدُّ تَمْرٍ، بِمُدَّيْ تَمْرٍ. وَلَا مُدُّ زَبِيبٍ، بِمُدَّيْ زَبِيبٍ. وَلَا مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ، وَالْأُدْمِ كُلِّهَا. إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. وَإِنْ كَانَ يَداً بِيَدٍ. إِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. لَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، الْفَضْلُ. وَلَا يَحِلُّ إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَيَداً بِيَدٍ.
٢٣٨٠
٢٣٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ. مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ. فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، يَداً بِيَدٍ. لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ. وَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ زَبِيبٍ. وَصَاعٌ (١) مِنْ حِنْطَةٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ سَمْنٍ. فَإِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هذَا مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَا بَأْسَ بِاثْنَيْنِ مِنْهُ بِوَاحِدٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ. يَداً بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ الْأَجَلُ، فَلَا يَحِلُّ.
٢٣٨١
٢٣٨١ - قَالَ: وَلَا تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ (١) . وَلَا بَأْسَ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ التَّمْرِ. يَداً بِيَدٍ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ (٢) الْحِنْطَةَ بِالتَّمْرِ جِزَافاً.
٢٣٨٢
٢٣٨٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَا اخْتُلِفَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْأُدْمِ (١) ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، جِزَافاً، يَداً بِيَدٍ. فَإِنْ دَخَلَهُ الْأَجَلُ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ. وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذلِكَ، جِزَافاً، كَاشْتِرَاءِ بَعْضِ ذلِكَ، بِالذَّهَبِ، وَبِالْوَرِقِ (٢) ، جِزَافاً. قَالَ [ مالك ]: (٣) وَذلِكَ، أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ، بِالْوَرِقِ، جِزَافاً. وَالتَّمْرَ، بِالذَّهَبِ، جِزَافاً. فَهذَا حَلَالٌ. لَا بَأْسَ بِهِ.
٢٣٨٣
٢٣٨٣ - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا، جِزَافاً، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. فَإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ بِمَا كَتَمَهُ مِنْ (١) كَيْلِهِ، وَغَرَّهُ. وَكَذلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ كَيْلَهُ، وَعَدَدَهُ، مِنَ الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ، جِزَافاً. وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي ذلِكَ (٢) . فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذلِكَ عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ. وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذلِكَ.
٢٣٨٤
٢٣٨٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ قُرْصٌ بِقُرْصَيْنِ. وَلَا عَظِيمٌ، بِصَغِيرٍ. إِذَا كَانَ بَعْضُ ذلِكَ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى، أَنْ يَكُونَ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ.
٢٣٨٥
٢٣٨٥ - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ، وَمُدُّ لَبَنٍ، بِمُدَّيْ زُبْدٍ. وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ، الَّذِي يُبَاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعٍ (١) مِنْ حَشَفٍ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ (٢) مِنْ عَجْوَةٍ، حِينَ قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ الْعَجْوَةِ (٣) ، لَا يَصْلُحُ. فَفَعَلَ ذلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ. وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ اللَّبَنِ، اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ. حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ.
٢٣٨٦
٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّقِيقُ، بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. لَا بَأْسَ بِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ أَخْلَصَ الدَّقِيقَ (١) ، فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ. وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ دَقِيقٍ، وَنِصْفَهُ مِنْ حِنْطَةٍ، فَبَاعَ ذلِكَ بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ، كَانَ ذلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا. لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ (٢) الْجَيِّدَةِ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ.
٢٣٨٨
٢٣٨٨ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ، يَكُونُ (١) مِنَ الصُّكُوكِ بِالْجَارِ (٢) . فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ. أَفَأُعْطِي بِالنِّصْفِ طَعَاماً؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: (٣) لَا. وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَماً. وَخُذْ بَقِيَّتَهُ (٤) طَعَاماً.
السابقة
الصفحة ٣٨ من ٥٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات