الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
موطأ مالك
موطأ مالك
مالك بن أنس الأصبحي
، ت ١٧٩هـ، ٢٬٨٨٥ حديث،
رواية يحيى، تحقيق الأعظمي
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٢٦٨
٢٢٦٨ - قَالَ مَالِكٌ : مَا أَصَابَ الْعَبْدُ، أَوِ الْوَلِيدَةُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، مِنْ حِينِ يُشْتَرَيَانِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ. وَإِنَّ عُهْدَةَ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ. فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِعُ مِنَ الْعُهْدَةِ (١) كُلِّهَا.
٢٢٧١
٢٢٧١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، بَاعَ غُلَاماً لَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ. فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: بِالْغُلَامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي. فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْداً، وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ. فَقَضَى عُثْمَانُ ، عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ، لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ، وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ. فَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ. وَارْتَجَعَ (١) الْعَبْدَ (٢) فَصَحَّ عِنْدَهُ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذلِكَ بِأَلْفٍ و …
٢٢٧٢
٢٢٧٢ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَاعَ وَلِيدَةً، فَحَمَلَتْ. أَوْ عَبْداً، فَأَعْتَقَهُ. وَكُلَّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوَاتُ (١) ، حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ رَدُّهُ. فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ. أَوْ عُلِمَ ذلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَإِنَّ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ يُقَوَّمُ (٢) ، وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ. فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحاً، وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذلِكَ الْعَيْبُ.
٢٢٧٣
٢٢٧٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ (١) ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يَرُدُّهُ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ: إِنَّهُ، إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ مُفْسِداً (٢) . مِثْلُ الْقَطْعِ، أَوِ الْعَوَرِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ. فَإِنَّ الَّذِي اشْتَرَى الْعَبْدَ (٣) بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، وُضِعَ عَنْهُ (٤) . وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَغْرَمَ قَدْرَ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ عِنْدَهُ، ثُمَّ يَرُدُّ الْعَبْدَ، فَذلِكَ لَهُ. وَإِنْ مَاتَ الْعَبْ …
٢٢٧٤
٢٢٧٤ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّهُ مَنْ رَدَّ وَلِيدَةً؛ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ بِهَا. وَقَدْ أَصَابَهَا: أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ بِكْراً، فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا (١) . وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّباً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيَّاهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِناً لَهَا.
٢٢٧٥
٢٢٧٥ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. فِي مَنْ بَاعَ عَبْداً، أَوْ وَلِيدَةً، أَوْ حَيَوَاناً (١) ، بِالْبَرَاءَةِ. مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، أَوْ غَيْرِهِمْ. فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيمَا بَاعَ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فِي ذلِكَ عَيْباً (٢) ، فَكَتَمَهُ (٣) ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْباً، فَكَتَمَهُ، لَمْ تَنْفَعْهُ تَبْرِئَتُهُ. وَكَانَ مَا بَاعَ مَرْدُوداً عَلَيْهِ.
٢٢٧٦
٢٢٧٦ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ، ثُمَّ يُوجَدُ بِإِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ. قَالَ: تُقَامُ الْجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتْ قِيمَةَ الْجَارِيَتَيْنِ. فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهَا. ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ بِإِحْدَاهُمَا تُقَامَانِ صَحِيحَتَيْنِ سَالِمَتَيْنِ. ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي بِيعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ، عَلَيْهِمَا، بِقَدْرِ ثَمَنِهَا (١) حَتَّى تَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهَا مِنْ ذلِكَ. عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا. وَعَلَى الْأُخْرَى بِقَدْرِهَا. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ. فَيُرَدُّ بِقَدْرِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ( …
٢٢٧٧
٢٢٧٧ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيُؤَاجِرُهُ بِالْإِجَارَةِ الْعَظِيمَةِ، أَوِ الْغَلَّةِ (١) . ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْباً يُرَدُّ مِنْهُ: إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذلِكَ الْعَيْبِ. وَتَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ، وَغَلَّتُهُ. وَذلِكَ الْأَمْرُ (٢) الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ، بِبَلَدِنَا. وَذلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ عَبْداً، فَبَنَى لَهُ دَاراً، قِيمَةُ بُنْيَانِهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافاً. ثُمَّ يُوجَدُ (٣) بِهِ عَيْبٌ يُرَدُّهُ (٤) مِنْهُ، رَدَّهُ. وَلَا يُحْسَبُ (٥) لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ إِجَارَةٌ فِيمَا عَمِلَ لَهُ. فَكَذلِكَ تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ، إِذَا آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ. لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ. قَالَ: (٦) وَهذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٢٧٨
٢٢٧٨ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي مَنِ ابْتَاعَ رَقِيقاً فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ. فَوَجَدَ فِي ذلِكَ (١) الرَّقِيقِ عَبْداً مَسْرُوقاً. أَوْ وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُمْ عَيْباً. قَالَ: يُنْظَرُ فِيمَا وُجِدَ مَسْرُوقاً. أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْباً (٢) . فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ ذلِكَ (٣) الرَّقِيقِ أَوْ أَكْثَرُهُ (٤) ثَمَناً. أَوْ مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ. وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ لَوْ سَلِمَ، فِيمَا يَرَى النَّاسُ. كَانَ ذلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُوداً كُلُّهُ. قَالَ: (٥) وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ مَسْرُوقاً. أَوْ وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ، مِنْ ذلِكَ (٦) الرَّقِيقِ، فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ. لَيْسَ هُوَ وَجْهَ ذلِكَ (٧) الرَّقِيقِ. وَلَا مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ. وَلَا ف …
٢٢٨٠
٢٢٨٠ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ (١) عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ؛ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ. وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ، أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا، فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ. فَسَأَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ ذلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا تَقْرَبْهَا (٢) ، وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ .
٢٢٨١
٢٢٨١ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً، إِلَاّ وَلِيدَةً، إِنْ شَاءَ بَاعَهَا. وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا. وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا. وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ.
٢٢٨٢
٢٢٨٢ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً (١) عَلَى شَرْطٍ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهَا، وَلَا يَهَبُهَا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا. وَذلِكَ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَلَا أَنْ يَهَبَهَا (٢) . فَإِذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ ذلِكَ مِنْهَا، فَلَمْ يَمْلِكْهَا مِلْكاً تَامّاً. لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُثْنِيَ عَلَيْهِ فِيهَا مَا مِلْكُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ. فَإِذَا دَخَلَ هذَا الشَّرْطُ، لَمْ يَصْلُحْ. وَكَانَ بَيْعاً مَكْرُوهاً.
٢٢٨٤
٢٢٨٤ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ (١) ، أَهْدَى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ جَارِيَةً وَلَهَا زَوْجٌ. ابْتَاعَهَا بِالْبَصْرَةِ. فَقَالَ عُثْمَانُ : لَا أَقْرَبُهَا، حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا. فَأَرْضَى ابْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا. فَفَارَقَهَا (٢) .
٢٢٨٥
٢٢٨٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ ، ابْتَاعَ وَلِيدَةً (١) . فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ. فَرَدَّهَا .
٢٢٨٧
٢٢٨٧/ ٥٤٣ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ؛ (١) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ. فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ (٢) .
٢٢٨٩
٢٢٨٩/ ٥٤٤ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا. نَهَى الْبَائِعَ، وَالْمُشْتَرِيَ .
٢٢٩٠
٢٢٩٠/ ٥٤٥ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ. فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا تُزْهِيَ؟. فَقَالَ: «حِينَ (١) تَحْمَرُّ». وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، فَفِيمَ (٢) يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟
٢٢٩١
٢٢٩١/ ٥٤٦ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَارِثَةَ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ (١) .
٢٢٩٢
٢٢٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.
٢٢٩٣
٢٢٩٣ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ؛ أَنَّهُ كَانَ لَا يَبِيعُ ثِمَارَهُ، حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا (١) .
٢٢٩٤
٢٢٩٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْبِطِّيخِ، وَالْقِثَّاءِ، وَالْخِرْبِزِ، وَالْجَزَرِ (١) أنَّ بَيْعَهُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ، حَلَالٌ جَائِزٌ. ثُمَّ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبُتُ، حَتَّى يَنْقَطِعَ ثَمَرُهُ، وَيَهْلِكَ. وَلَيْسَ فِي ذلِكَ وَقْتٌ يُؤَقَّتُ. وَذلِكَ أَنَّ وَقْتَهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ. وَرُبَّمَا دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ. فَقَطَعَتْ ثَمَرَتَهُ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ ذلِكَ الْوَقْتُ. فَإِذَا دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ. بِجَائِحَةٍ تَبْلُغُ الثُّلُثَ، فَصَاعِداً. كَانَ ذلِكَ مَوْضُوعاً عَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ.
٢٢٩٦
٢٢٩٦/ ٥٤٧ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا (١) .
٢٢٩٧
٢٢٩٧/ ٥٤٨ - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا. فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ - شَكَّ دَاوُدُ - قَالَ: خَمْسَةٍ، أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ .
٢٢٩٨
٢٢٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا تُبَاعُ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا (١) مِنَ التَّمْرِ. يُتَحَرَّى ذلِكَ، وَتُخْرَصُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ، وَلَيْسَتْ لَهُ مَكِيلَةٌ. وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِيهِ لِأَنَّهُ أُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ التَّوْلِيَةِ، وَالْإِقَالَةِ، وَالشِّرْكِ. وَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْبُيُوعِ، مَا أَشْرَكَ أَحَدٌ أَحَداً فِي طَعَامٍ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. وَلَا أَقَالَهُ مِنْهُ. وَلَا وَلَاّهُ أَحَداً، حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ.
٢٣٠٠
٢٣٠٠/ ٥٤٩ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَعَالَجَهُ، وَقَامَ فِيهِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ (١) لَهُ النُّقْصَانُ. فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ، أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ. فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ. فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْراً
٢٣٠١
٢٣٠١ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ. قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٣٠٢
٢٣٠٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي. الثُّلُثُ، فَصَاعِداً. وَلَا يَكُونُ مَا (١) دُونَ ذلِكَ جَائِحَةً (٢) .
٢٣٠٤
٢٣٠٤ - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، كَانَ يَبِيعُ ثَمَرَ (١) حَائِطِهِ، وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ .
٢٣٠٥
٢٣٠٥ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ؛ أَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ الْأَفْرَاقُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ (١) .
٢٣٠٦
٢٣٠٦ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَارِثَةَ ؛ أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا، وَتَسْتَثْنِي مِنْهَا.
٢٣٠٧
٢٣٠٧ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الثَّمَرِ. لَا يُجَاوِزُ ذلِكَ. وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ.
٢٣٠٨
٢٣٠٨ - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرَّجُلُ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ. وَيَسْتَثْنِي مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ، ثَمَرَ نَخْلَةٍ، أَوْ نَخَلَاتٍ يَخْتَارُهَا. وَيُسَمِّي عَدَدَهَا فَلَا أَرَى بِذلِكَ بَأْساً. لِأَنَّ رَبَّ الْحَائِطِ إِنَّمَا اسْتَثْنَى شَيْئاً مِنْ حَائِطِ نَفْسِهِ. وَإِنَّمَا ذلِكَ شَيْءٌ احْتَبَسَهُ مِنْ حَائِطِهِ. وَأَمْسَكَهُ، لَمْ يَبِعْهُ. وَبَاعَ مِنْ حَائِطِهِ مَا سِوَى ذلِكَ.
٢٣١٠
٢٣١٠/ ٥٥٠ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ» «أَتَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؟
٢٣١١
"أكُلُّ تمرِ خَيبرَ هكذا؟ "
٢٣١٢
٢٣١٢/ ٥٥٢ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ (١) ؛ أَنَّ زَيْداً، أَبَا عَيَّاشٍ ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ (٢) بِالسُّلْتِ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟. قَالَ: الْبَيْضَاءُ. فَنَهَاهُ عَنْ ذلِكَ. وَقَالَ سَعْدٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسْأَلُ عَنِ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟
٢٣١٤
٢٣١٤/ ٥٥٣ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ كَيْلاً. وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلاً .
٢٣١٥
٢٣١٥/ ٥٥٤ - مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ. وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ .
٢٣١٦
٢٣١٦/ ٥٥٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. وَالْمُحَاقَلَةُ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ. فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذلِكَ.
٢٣١٧
٢٣١٧ - قَالَ مَالِكٌ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَتَفْسِيرُ الْمُزَابَنَةِ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْجِزَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ، وَلَا وَزْنُهُ، وَلَا عَدَدُهُ، ابْتِيعَ (١) بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنَ الْكَيْلِ، أَوِ الْوَزْنِ، أَوِ الْعَدَدِ. وَذلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ مِنَ الْحِنْطَةِ، أَوِ التَّمْرِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ الْأَطْعِمَةِ. أَوْ يَكُونُ لِلرَّجُلِ السِّلْعَةُ مِنَ الْخَبَطِ، أَوِ النَّوَى، أَوِ الْقَضْبِ، أَوِ الْعُصْفُرِ، أَوِ الْكُرْسُفِ، أَوِ الْكَتَّانِ، أَوِ الْقَزِّ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ مِنَ السِّلَعِ. لَا يُعْلَمُ كَيْل …
٢٣١٨
٢٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذلِكَ أَيْضاً، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، لَهُ الثَّوْبُ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثَوْبِكَ هذَا كَذَا، وَكَذَا، ظِهَارَةَ قَلَنْسُوَةٍ. قَدْرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ كَذَا، وَكَذَا لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ. فَمَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حَتَّى أُوفِيَكَ، وَمَا زَادَ (١) فَلِي. أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثِيَابِكَ هَذِي. كَذَا، وَكَذَا قَمِيصاً. ذَرْعُ كُلِّ قَمِيصٍ. كَذَا، وَكَذَا. فَمَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ، فَلِي. أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ (٢) ، لَهُ الْجُلُودُ، مِنْ جُلُودِ الْبَقَرِ، أَوِ الْإِبِلِ: أَقْطَعُ جُلُودَكَ هذِهِ نِعَالاً عَلَى إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّاهُ. فَ …
٢٣٢٠
٢٣٢٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى ثَمَراً مِنْ نَخْلٍ مُسَمًّى (١) ، أَوْ حَائِطٍ مُسَمًّى، أَوْ لَبَناً مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلاً. يَشْرَعُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ، عِنْدَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ رَاوِيَةِ زَيْتٍ. يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ (٢) بِدِينَارٍ، أَوْ دِينَارَيْنِ. وَيُعْطِيهِ ذَهَبَهُ. وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَ لَهُ مِنْهَا. فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ. فَإِنِ انْشَقَّتِ الرَّاوِيَةُ، فَذَهَبَ زَيْتُهَا، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إِلَاّ ذَهَبُهُ. وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ (٣) . قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَاضِراً، يُشْتَرَى عَلَى وَجْهِهِ، مِثْل …
٢٣٢١
٢٣٢١ - وَ (١) سُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ، فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ. مِنَ الْعَجْوَةِ، وَالْكَبِيسِ، وَالْعَذْقِ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِنْ أَلْوَانِ التَّمْرِ. فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ، أَوِ النَّخَلَاتِ، يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذلِكَ، تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ. وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً. وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ. وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ أَصْوُعٍ (٢) . وَإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ الَّتِي فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً. وَتَرَكَ الَّتِي فِيهَا عَشْرَةُ أَصْوُعٍ (٣) مِنَ الْكَبِيسِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى ا …
٢٣٢٢
٢٣٢٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الرُّطَبَ مِنْ صَاحِبِ الْحَائِطِ، فَيُسْلِفُهُ الدِّينَارَ، مَاذَا لَهُ، إِذَا ذَهَبَ رُطَبُ ذلِكَ الْحَائِطِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يُحَاسِبُ صَاحِبَ الْحَائِطِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ دِينَارِهِ. إِنْ كَانَ أَخَذَ ثُلُثَيْ (١) دِينَارٍ رُطَباً، أَخَذَ ثُلُثَ الدِّينَارِ، الَّذِي بَقِيَ لَهُ. وَإِنْ كَانَ أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِينَارِهِ رُطَباً، أَخَذَ الرُّبُعَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ. أَوْ يَتَرَاضَيَانِ بَيْنَهُمَا، فَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِينَارِهِ عِنْدَ صَاحِبِ الْحَائِطِ مَا بَدَا لَهُ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ تَمْراً، أَوْ سِلْعَةً سِوَى التَّمْرِ، أَخَذَهَا بِمَا فَضَلَ لَهُ. فَإِنْ أَخَذَ تَم …
٢٣٢٣
٢٣٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا هذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ رَاحِلَتَهُ (١) بِعَيْنِهَا. أَوْ يُؤَاجِرُ غُلَامَهُ، الْخَيَّاطَ، أَوِ النَّجَّارَ، أَوِ الْعَمَّالَ، لِغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ. أَوْ يُكْرِيَ مَسْكَنَهُ. وَيَتَسَلَّفُ إِجَارَةَ ذلِكَ الْغُلَامِ، أَوْ كِرَاءَ ذلِكَ الْمَسْكَنِ، أَوْ تِلْكَ الرَّاحِلَةِ. ثُمَّ يَحْدُثُ فِي ذلِكَ حَدَثٌ؛ بِمَوْتٍ، أَوْ غَيْرِ ذلِكَ. فَيَرُدُّ رَبُّ الرَّاحِلَةِ، أَوِ الْعَبْدِ، أَوِ الْمَسْكَنِ، إِلَى الَّذِي سَلَّفَهُ مَا بَقِيَ مِنْ كِرَاءِ الرَّاحِلَةِ، أَوْ إِجَارَةِ الْعَبْدِ، أَوْ كِرَاءِ الْمَسْكَنِ. يُحَاسِبُ صَاحِبَهُ بِمَا اسْتَوْفَى مِنْ ذلِكَ. إِنْ كَانَ اسْتَوْفَى نِصْفَ حَقِّهِ، رَدَّ عَلَيْهِ النِّصْفَ …
٢٣٢٤
٢٣٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ التَّسْلِيفُ فِي شَيْءٍ مِنْ هذَا يُسَلَّفُ فِيهِ بِعَيْنِهِ. إِلَاّ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَلِّفُ مَا سَلَّفَ فِيهِ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ. يَقْبِضُ الْعَبْدَ، أَوِ الرَّاحِلَةَ، أَوِ الْمَسْكَنَ. أَوْ يَبْدَأُ فِيمَا اشْتَرَى مِنَ الرُّطَبِ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ. لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلَا أَجَلٌ.
٢٣٢٥
٢٣٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ. أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلَانَةِ أَرْكَبُهَا فِي (١) الْحَجِّ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ مِنَ الزَّمَانِ. أَوْ يَقُولَ مِثْلَ ذلِكَ فِي الْعَبْدِ، أَوِ الْمَسْكَنِ. فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذلِكَ، كَانَ إِنَّمَا يُسَلِّفُهُ (٢) ذَهَباً، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ تِلْكَ الرَّاحِلَةَ صَحِيحَةً لِذلِكَ الْأَجَلِ الَّذِي سَمَّى لَهُ، فَهِيَ لَهُ بِذلِكَ الْكِرَاءِ. وَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ، مِنْ مَوْتٍ، أَوْ غَيْرِهِ، رُدَّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ (٣) ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ عِنْدَهُ.
٢٣٢٦
٢٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذلِكَ الْقَبْضُ. مَنْ قَبَضَ مَا اسْتَأْجَرَ، أَوِ اسْتَكْرَى، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْغَرَرِ، وَالسَّلَفِ الَّذِي يُكْرَهُ. وَأَخَذَ أَمْراً مَعْلُوماً. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ، فَيَقْبِضَهُمَا، وَيَنْقُدُ أَثْمَانَهُمَا. فَإِنْ حَدَثَ بِهِمَا حَدَثٌ مِنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ، أَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ. فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ. وَبِهذَا مَضَتِ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ.
٢٣٢٧
٢٣٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اسْتَأْجَرَ عَبْداً بِعَيْنِهِ، أَوْ تَكَارَى رَاحِلَةً بِعَيْنِهَا، إِلَى أَجَلٍ. يَقْبِضُ الْعَبْدَ، أَوِ الرَّاحِلَةَ، إِلَى ذلِكَ الْأَجَلِ. فَقَدْ عَمِلَ بِمَا لَا يَصْلُحُ. لَا هُوَ قَبَضَ مَا اسْتَكْرَى، أَوِ اسْتَأْجَرَ، وَلَا هُوَ سَلَّفَ فِي دَيْنٍ يَكُونُ ضَامِناً عَلَى صَاحِبِهِ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.
٢٣٢٩
٢٣٢٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنِ ابْتَاعَ شَيْئاً مِنَ الْفَاكِهَةِ (١) مِنْ رُطَبِهَا، أَوْ يَابِسِهَا. فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا، بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. إِلَاّ يَداً بِيَدٍ. وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ. فَيَصِيرُ فَاكِهَةً يَابِسَةً، تُدَّخَرُ، وَتُؤْكَلُ (٢) فَلَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. إِلَاّ يَداً بِيَدٍ. وَمِثْلاً بِمِثْلٍ. إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ (٣) اثْنَانِ (٤) بِوَاحِدٍ. يَداً بِيَدٍ. وَلَا يَصْلُحُ إِلَى أَجَلٍ. وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يَيْبَسُ (٥) ، وَلَا يُدَّخَرُ. وَإِنَّمَا …
٢٣٣١
٢٣٣١/ ٥٥٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، السَّعْدَيْنِ (١) ، أَنْ يَبِيعَا آنِيَةً مِنَ الْمَغَانِمِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ. فَبَاعَا كُلَّ ثَلَاثَةٍ بِأَرْبَعَةٍ، عَيْناً. أَوْ كُلَّ أَرْبَعَةٍ بِثَلَاثَةٍ، عَيْناً. فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَرْبَيْتُمَا، فَرُدَّا
السابقة
الصفحة ٣٧ من ٥٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات