موطأ مالك ١٠١٧
مالك بن أنس الأصبحي
١٠١٧/ ٣٠٤ - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (١) ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي ⦗٤١٤⦘ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ. فَذُكِرَ لَهُ (٢) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً، أَفْطَرَ ذلِكَ الْيَوْمَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ. لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وأُمِّ سَلَمَةَ. فَلَتَسْأَلَنَّهُمَا عَنْ ذلِكَ. فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ. حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ. فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَفْطَرَ ذلِكَ الْيَوْمَ. قَالَتْ (٣) عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ. يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ. أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: لَا، وَاللهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ (٤) ، ثُمَّ يَصُومُ ذلِكَ الْيَوْمَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ . فَسَأَلَهَا عَنْ ذلِكَ. فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ. قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ. فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ مَا قَالَتَا. ⦗٤١٥⦘ فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ. فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذلِكَ. فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ. فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ سَاعَةً. ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذلِكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا عِلْمَ لِي بِذلِكَ. إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ (٥) .
السند
- مالك بن أنس الأصبحي
- مَالِكٌ الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين
- عن سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ثقة
- سمع أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ثقة فقيه عابد
- أن عَائِشَةُ أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
- أُمِّ سَلَمَةَ أم المؤمنين
النص كما طُبع
١٠١٧/ ٣٠٤ - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (١) ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي ⦗٤١٤⦘ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ. فَذُكِرَ لَهُ (٢) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً، أَفْطَرَ ذلِكَ الْيَوْمَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ. لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وأُمِّ سَلَمَةَ. فَلَتَسْأَلَنَّهُمَا عَنْ ذلِكَ. فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ. حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ. فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَفْطَرَ ذلِكَ الْيَوْمَ. قَالَتْ (٣) عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ. يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ. أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: لَا، وَاللهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ (٤) ، ثُمَّ يَصُومُ ذلِكَ الْيَوْمَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ . فَسَأَلَهَا عَنْ ذلِكَ. فَقَالَتْ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ. قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ. فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ مَا قَالَتَا. ⦗٤١٥⦘ فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ. فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذلِكَ. فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ. فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ سَاعَةً. ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذلِكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا عِلْمَ لِي بِذلِكَ. إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ (٥) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- رواية يحيى، تحقيق الأعظمي رقمه ١٠١٧ الصفحة