صحيح ابن حبان (الإحسان)
محمد بن حبان البستي
«" أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ "»
السند
- محمد بن حبان البستي
- حدثنا الوليد بن مسلم ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية
- حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة
- حدثني ربيعة بن يزيد ثقة عابد
- حدثني أبو كبشة السلولي ثقة
- سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صحابي
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ أَنَّ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا فَفَعَلَ وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فقَالَ مَا فِيهِ فقَالَ فِيهِ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فقَالَ أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ١ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِمَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حاجته فمر ببعير مناخ على الباب الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فقَالَ "أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ" فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ فقال ١ قولهم: "صحيفة المتلمس" يضرب مثلاً للشيء يغر، يكون ظاهره خيراً وباطنه شراً، وذاك أن المتلمس -وهو جرير بن عبد المسيح الضبعي، شاعر جاهلي مشهور-هجا هو وطرفة بن العبد عَمرو بن هند ملك الحيرة، فكتب لهما كتابين إلى عامله في البحرين، أوهمهما أنه كتب لهما بجوائز، وهو إنما كتب إليه بقتلهما، فأما المتلمس ففضَّ الكتاب، وعرف ما فيه، فألقى كتابه في الماء، وقال لطَرَفة: أطعني وألق كتابك، فأبى طرفة، ومضى بكتابه، وأوصل الصحيفة، ففُصد من الأكحلين، فنزف حتى مات، فقال المتلمس: من مُبْلغُ الشُعراءِ عن أَخَويهمُ ... بَبَأً فتَصْدُقُهُم بداك الأنفُسُ أودى الذي عَلِقَ الصحيفةَ منهما ... ونَجَا حِذار خِبَائِه المُتَلَمِّسُ انظر "جمهرة الأمثال" للعسكري ١/٥٧٩-٥٨٢، و"مجمع الأمثال" للميداني ١/٣٩٩-٤٠١.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط بلا رقم الصفحة