صحيح ابن حبان (الإحسان) ٤٩٠٧
محمد بن حبان البستي
«"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"»
السند
- محمد بن حبان البستي
- أخبرنا الفضل بن الحباب
- حدثنا أبو الوليد ثقة ثبت
- حدثنا شعبة ثقة حافظ, متقن
- حدثنا علي بن مدرك ثقة
- سمعت أبا زرعة ثقة
- عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٤٩٠٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ خَابُوا وَخَسِرُوا فَأَعَادَهَا، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فَقَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنْفِقُ سلعته بالحلف كاذبا"١. [٢: ٧٩] ⦗٢٧٣⦘ قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُسْبِلُ" أَرَادَ بِهِ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَنَّانُ" أَرَادَ بِهِ عِنْدَ إعطاء صدقه الفريضه".
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
محققو الطبعات المعاصرون، القرنان ١٤ و١٥ هـ، حكم واحد
تُعرض لأنها مطبوعة في الطبعات التي نحيل إليها، ولا يُبنى عليها جواب.
- شعيب الأرناؤوط
«إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. وأخرجه الدارمي ٢/٢٦٧، وأبو عوانة ١/٤٠، وابن منده في "الإيمان" "٦١٦" من طرق عن أبي الوليد بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/١٤٨ و١٦٢ و»
على إسنادهالإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط ٤٩٠٧ص 272 https://shamela.ws/book/1729/7362
في طبعاته
- الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط رقمه ٤٩٠٧ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
- تعليق
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. وأخرجه الدارمي ٢/٢٦٧، وأبو عوانة ١/٤٠، وابن منده في "الإيمان" "٦١٦" من طرق عن أبي الوليد بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٥/١٤٨ و١٦٢ و١٦٨ن ومسلم "١٠٦" في الإيمان: باب بيان غلط تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفق السلعة بالحلفن وأبو داود "٤٠٨٧" في اللباس: باب ماجاء في إسبال الإزار، والترمذي "١٢١١" في البيوع: باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذباً، والنسائي ٧/٢٤٥ - ٢٤٦ في البيوع باب المنفقة سلعته بالحلف الكاذب، وابن أبي شيبة ٩/٩٢ - ٩٣، والدارمي ٢/٢٦٧، والطيالسي "٤٦٧"، والدارمي في "الرد على الجهمية" ص٩٣، وأبو عوانة ١/٤٠، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٥، وفي الأسماء والصفات" ٢/٣٥٤ من طرق عن وكيع، عن المسعودي، عن على بن مدرك، به. وأخرجه مسلم "١٠٦"، وأبو داود "٤٠٨٨"، والنسائي ٧/٢٤٦، وأبو عوانة ١/٣٩ و٤٠، وابن منده "٦١٧"، والبيهقي ٤/١٩١، من طرق عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، به. وقوله: "المنان": يتأول على وجهين، أحدهما من "المنة" التي هي الاعتداد بالصنيعة، هي إن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر، وإن كانت في المعروف كدرت الصنيعة، وقيل: من "المن" وهو النقص، يريد النقص من الحق والخيانة، ومنه قوله سبحانه: {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي: غير منقوص، وسمي الموت منوناً، لأنه ينقص الأعداد. قال القرطبي: جمع الثلاثة في قرن، لأن المسبل إزاره هو المتكبر المرتفع بنفسه على الناس ويحقرهم، والمنان إنما من بعطائه لما رأى من علوه على المعطي له، والحالف البائع يراعي غبطة نفسه، وهضم صاحب الحق، والحاصل من المجموع: احتقار الغير، وإيثار نفسه، ولذلك يجازيه الله باحتقاره له، وعدم التفاته إليه، كما لوح به "لايكلمهم الله".
ص 272 https://shamela.ws/book/1729/7362