ابن حبان ٢٠٩٥
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ أَكَلْتُ ثُومًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا قُمْتُ أَقْضِي وَجَدَ رِيحَ الثُّومِ فَقَالَ:
«مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا" "إِنَّ لَكَ عُذْرًا" "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" "مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ»
نَاوَلَنِي فوجدته والله سهلا، فَأَدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ: "إِنَّ لَكَ عُذْرًا" ١. [١: ٦] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي وَصَفْنَاهَا هِيَ الْعُذْرُ الذي ٢ في خبر بن عَبَّاسٍ الَّذِي لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ بِهِ حَالَةٌ مِنْهَا فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ جَمَاعَةً وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ اثْنَانِ الْجَمَاعَةُ ٣,وَأَدَاءُ الْفَرْضِ فَمَنْ ٤ أَدَّى الْفَرْضَ وَهُوَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ إِثْمُ تَرْكِ إِتْيَانِ الجماعة وقوله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" ١ أَرَادَ بِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ يَرْتَكِبُهُ فِي تُخَلُّفِهِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ الْقَصْدُ فِيهِ ارْتِكَابُ النَّهْيِ لَا أَنَّ صَلَاتَهُ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَعْذُورٍ إِذَا لَمْ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ" ٢ يُرِيدُ بِهِ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ مِنْ غير إثم يرتكبه بلغوه.
في السيرة
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«من أكل من هذه البقلة فلا يقرَبَنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحها»
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«مَنْ سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له»