ابن حبان ١٣٦
صحيح ابن حبان (الإحسان)، الإحسان بترتيب ابن بلبان، تحقيق الأرنؤوط
١٣٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنِ الزُّهْرِيِّ عَودًا وَبَدْءًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ فَرَدَّهُ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي قَالَ:
«إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ" "لَا حِمَى إِلَّا لله ورسوله»
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ قَالَ: "هُمْ مِنْهُمْ" . قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لَا حِمَى إِلَّا لله ورسوله" ١. [٣٥:٣] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الغريب
- وَأَضَافَ الحِمَى إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ(حما)، فيه
(س هـ) فِيهِ «لَا حِمَى إلاَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ: كَانَ الشَّرِيفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا نَزل أرْضاً فِي حَيِّه اسْتَعْوَى كَلْبًا فحَمَى مَدَى عُوَاء الْكَلْبِ لَا يَشْرَكُه فِيهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ يُشارك الْقَوْمَ فِي سَائِرِ مَا يَرْعَوْن فِيهِ، فنَهى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَضَافَ الحِمَى إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ: أَيْ إلاَّ مَا يُحْمَى لِلْخَيْلِ الَّتِي تُرْصَد لِلْجِهَادِ، وَالْإِبِلِ الَّتِي يُحْمل عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِبِلِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا، كَمَا حَمَى عُمر بْنُ الْخَطَّابِ النَّقِيع لِنَعمَ الصَّدقة والخَيْل المُعَدّة فِي سَبِيلِ اللَّهِ.