الجهاد لابن المبارك ٦٦

عبد الله بن المبارك المروزي

«أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَحْدَمٍ الْخَوْلَانِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَضَرَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْبَحْرِ مَعَ جَنَازَتَيْنِ , أَحَدُهُمَا أُصِيبَ بِمَنْجَنِيقٍ , وَالْآخَرُ تُوُفِّيَ , فَجَلَسَ فَضَالَةُ عِنْدَ قَبْرِ الْمُتَوَفَّى , فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ الشَّهِيدَ , فَلَمْ تَجْلِسْ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ: مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ , إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ} [الحج: ٥٩] . فَمَا تَبْغِي أَيُّهَا الْعَبْدُ , إِذَا دَخَلْتَ مُدْخَلًا تَرْضَاهُ , وَرُزِقْتَ رِزْقًا حَسَنًا , وَاللَّهِ مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ "»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. عبد الله بن المبارك المروزي
  2. سمعت عبد الله بن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
  3. عن ابن لهيعة صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْبَانِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَحْدَمٍ الْخَوْلَانِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَضَرَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْبَحْرِ مَعَ جَنَازَتَيْنِ , أَحَدُهُمَا أُصِيبَ بِمَنْجَنِيقٍ , وَالْآخَرُ تُوُفِّيَ , فَجَلَسَ فَضَالَةُ عِنْدَ قَبْرِ الْمُتَوَفَّى , فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ الشَّهِيدَ , فَلَمْ تَجْلِسْ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ: مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ , إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ} [الحج: ٥٩] . فَمَا تَبْغِي أَيُّهَا الْعَبْدُ , إِذَا دَخَلْتَ مُدْخَلًا تَرْضَاهُ , وَرُزِقْتَ رِزْقًا حَسَنًا , وَاللَّهِ مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ "

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • طبعة الدار التونسية - تونس رقمه ٦٦ الصفحة