الجهاد لابن المبارك ١١٣
عبد الله بن المبارك المروزي
«قَالَ: «أَقْبَلَتِ الرُّومُ يَوْمَ أَجْنَادِينَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الرُّومِ وَنَصَارَى الْعَرَبِ، عَلَيْهِمْ يَنَّاقٌ الْبِطْرِيقُ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكُمْ جَمْعٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَى نَوَاظِيرِ الشَّامِ بِيَرِينَ وَقِدِّيسَ، وَتَكْتُبُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَيَمُدَّكُمْ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ: إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنَّمَا النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، فَقَاتِلُوا الْقَوْمَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ نَصْرًا مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ، رَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَلْحَقَ بِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: مَا تَرَكَ لَكُمْ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ مَقَالًا. فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَقُتِلَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ، وَهَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ، وَقُتِلَ يَنَّاقٌ الْبِطْرِيقٌ. فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِشَامِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، هَذَا الَّذِي كُنْتَ تَبْتَغِي»»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- عبد الله بن المبارك المروزي
- سمعت ابن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
- عن ابن لهيعة صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما
- حدثني الحارث بن يزيد ثقة ثبت، عابد
- عن علي بن رباح ثقة
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: «أَقْبَلَتِ الرُّومُ يَوْمَ أَجْنَادِينَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الرُّومِ وَنَصَارَى الْعَرَبِ، عَلَيْهِمْ يَنَّاقٌ الْبِطْرِيقُ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكُمْ جَمْعٌ عَظِيمٌ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَى نَوَاظِيرِ الشَّامِ بِيَرِينَ وَقِدِّيسَ، وَتَكْتُبُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَيَمُدَّكُمْ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ: إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنَّمَا النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، فَقَاتِلُوا الْقَوْمَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ نَصْرًا مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ، رَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَلْحَقَ بِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: مَا تَرَكَ لَكُمْ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ مَقَالًا. فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَقُتِلَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ، وَهَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ، وَقُتِلَ يَنَّاقٌ الْبِطْرِيقٌ. فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِشَامِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، هَذَا الَّذِي كُنْتَ تَبْتَغِي»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- طبعة الدار التونسية - تونس رقمه ١١٣ الصفحة