الجهاد لابن المبارك ١٠٠
عبد الله بن المبارك المروزي
«يَقُولُ: «لَمَّا حَضَرَ النَّاسُ بَابَ عُمَرَ، وَفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَتِلْكَ الشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجَ آذِنُهُ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ، لِصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَأَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ وَاللَّهِ بَدْرِيًّا، وَكَانَ يُحِبُّهُمْ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِمْ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ يُؤْذِنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْنَا فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ، مَا كَانَ أَعْقَلَهُ أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا، فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لِمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا لَا تَرَوْنَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ فَوتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي تُنَافِسُونَهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ، فَلَا سَبِيلَ لَكُمْ وَاللَّهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ، وَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ عَسَى أَنْ يَرْزُقَكُمْ شَهَادَةً. ثُمَّ نَفْضَ ثَوْبَهُ، فَلَحِقَ بِالشَّامِ» فَقَالَ الْحَسَنُ: «صَدَقَ وَاللَّهِ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ»»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- عبد الله بن المبارك المروزي
- سمعت ابن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
- عن جرير بن حازم ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه
- سمعت الحسن ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «لَمَّا حَضَرَ النَّاسُ بَابَ عُمَرَ، وَفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَتِلْكَ الشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَخَرَجَ آذِنُهُ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ، لِصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَأَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ وَاللَّهِ بَدْرِيًّا، وَكَانَ يُحِبُّهُمْ، وَكَانَ قَدْ أَوْصَى بِهِمْ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ يُؤْذِنُ لِهَذِهِ الْعَبِيدِ وَنَحْنُ جُلُوسٌ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْنَا فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ، مَا كَانَ أَعْقَلَهُ أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَى الَّذِي فِي وُجُوهِكُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا، فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ، فَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لِمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ فِيمَا لَا تَرَوْنَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ فَوتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي تُنَافِسُونَهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا تَرَوْنَ، فَلَا سَبِيلَ لَكُمْ وَاللَّهِ إِلَى مَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ، وَانْظُرُوا هَذَا الْجِهَادَ فَالْزَمُوهُ عَسَى أَنْ يَرْزُقَكُمْ شَهَادَةً. ثُمَّ نَفْضَ ثَوْبَهُ، فَلَحِقَ بِالشَّامِ» فَقَالَ الْحَسَنُ: «صَدَقَ وَاللَّهِ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- طبعة الدار التونسية - تونس رقمه ١٠٠ الصفحة