مصنف ابن أبي شيبة ٣٩٤٥٢

عبد الله بن محمد بن أبي شيبة

«"ما تقولون (في) (٢) هؤلاء الأسارى؟ " "إن اللَّه ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن اللَّه ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] ، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أنت الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ، وإن مثلك يا عمر مثل موسى قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] ، وإن مثلك يا عمر مثل نوح قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] ، أنتم عالة، فلا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء أو ضربة عنق"»
رسول الله ﷺ، رواه عنه الأعمش

السند

  1. عبد الله بن محمد بن أبي شيبة
  2. حدثنا أبو معاوية ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره
  3. عن الأعمش ثقة حافظ, عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس
  4. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٣٩٤٥٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش (عن عمرو بن مرة) (١) عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه قال: لما كان يوم بدر قال رسول اللَّه ﷺ : "ما تقولون (في) (٢) هؤلاء الأسارى؟ " قال أبو بكر: يا رسول اللَّه قومك و (أصلك) (٣) (استبقهم) (٤) واستتبهم، لعل اللَّه أن يتوب عليهم، وقال عمر: يا رسول اللَّه، كذبوك وأخرجوك، قدمهم نضرب أعناقهم، وقال عبد اللَّه بن رواحة: يا رسول اللَّه ⦗٤٤٥⦘ [ (أنت) (٥) في واد كثير الحطب فأضرم الوادي عليهم نارا ثم ألقهم فيه، فقال العباس: قطع اللَّه] (٦) رحمك، قال: فسكت رسول اللَّه ﷺ فلم يرد عليهم. ثم قام (٧) فدخل، فقال أناس: يأخذ يقول أبي بكر، وقال أناس: يأخذ يقول عمر، وقال أناس: يأخذ يقول عبد اللَّه بن رواحة. ثم خرج رسول اللَّه ﷺ فقال: "إن اللَّه ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن اللَّه ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] ، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أنت الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ، وإن مثلك يا عمر مثل موسى قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] ، وإن مثلك يا عمر مثل نوح قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] ، أنتم عالة، فلا ينفلتن أحد منهم إلا بفداء أو ضربة عنق" . فقال ابن مسعود: يا رسول اللَّه إلا (سهيل) (٨) بن بيضاء فإني قد سمعته يذكر الإسلام، قال: (فسكت) (٩) رسول اللَّه ﷺ ، فما رأيتني في يوم أخوف أن تقع عليَّ حجارة من السماء مني في ذلك اليوم حتى قائل رسول اللَّه ﷺ إلا سهيل بن بيضاء، فأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] ، ⦗٤٤٦⦘ إلى آخر الآية (١٠) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق سعد الشثري رقمه ٣٩٤٥٢ الصفحة