الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
الآحاد والمثاني
الآحاد والمثاني
ابن أبي عاصم
، ت ٢٨٧هـ، ٣٬٣٥٦ حديث،
تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٥٨
حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي «أَوَّلِ مَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ أَخَذَ غُرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهَا فِي فَرْجِهِ
٢٥٩
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ فَلَمَّا فَرَغَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٢٦٠
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا فَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا - يَعْنِي بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم -
٢٦١
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: «أَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَبْعَةً مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ
٢٦٢
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُتْبَةَ،
رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْتِقُ الضَّعَفَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ أَبُو قُحَافَةَ: لَوْ أَعْتَقَتْ مَنْ يَمْنَعُ ظَهْرَكَ. قَالَ: «مَنْعَ ظَهْرِي أُرِيدُ
٢٦٣
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَشَفَةً أَمَامِي فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بِلَالٌ، فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَكْعَتَيْنِ أُصَلِّيهِمَا. قَالَ: «بِهَا» وَمِمَّا أَسْنَدَ
٢٦٤
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح
٢٦٥
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، نا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ
٢٦٦
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَانُوا يَمْسَحُونَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ
٢٦٧
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ» وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ، عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ، رَوَاهُ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَوْنٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، وَحَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ
٢٦٨
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَبِنْدَارٌ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ، شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعُدُ
٢٦٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
٢٧٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَابِسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
ادْفُنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ
٢٧١
حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، نا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَّ آخِرَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا مَذْقَةُ لَبَنٍ
٢٧٢
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ،
قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ، قَالَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ائْتُونِي بِشَرَابٍ أَشْرَبُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا لَشَرْبَةُ لَبَنٍ» قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٢٧٣
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ
وَهُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَصْلَعُ فِي مَقْدَمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ، وَفِي قَفَاهُ شَعَرَاتٍ فَقُلْتُ: «مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: يَاسِرُ بْنُ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٢٧٤
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ، نا أَبُو عَامِرٍ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ،
قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، طَوِيلَ السُّكُوتِ، قَلِيلَ الْكَلَامِ، وَكَانَ يَقُولُ: «عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةٍ» وَفِي الْحَدِيثِ كَلَامٌ
٢٧٥
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ، ثنا مَرْثَدُ بْنُ عَامِرٍ الْهُنَائِيُّ، ثنا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ،
قَالَ: كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ فِي مَنْزِلِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، وَفِينَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ إِذْنُ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالْبَابِ. قَالَ: فَكَرِهَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَدْخِلُوهُ. فَدَخَلَ، فَإِذَا شَيْخٌ طُوَالٌ يَجُرُّ مُقَطَّعَاتٍ لَهُ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَأَنْفَعُ أَهْلِي وَأَرُدُّ عَلَيْهِمُ الْغَنَمَ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا غَادِيَةَ، كَيْفَ كَانَ أَمْرُ عَمَّارٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارًا فِينَا ونَانًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ اسْتَقْبَلَنِي يَقُودُ الْكَتِيبَةَ رجلا فَاخْتَلَفُ أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرْتُهُ ضَرْبَةً، فَكَبَّ لِوَجْهِهِ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَتْهُ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاسْمُ أَبِي غَادِيَةَ يَاسِرُ بْنُ سَبْعٍ، مَدَنِيٌّ
٢٧٦
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ،
وَشَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، صَلَاةً كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهَا، فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَلَمْ أُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ بِدُعَاءٍ، سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَخَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَدَرِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَذُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ، لَا تَنْقَطِعُ، وَلَذَّةَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَفِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيَّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ
٢٧٨
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ،
وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ
٢٧٩
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
٢٨٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ» ، فَذَكَرَهُمْ وَقَالَ: «خَبَّابٌ
٢٨١
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،
وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوسًا، يَقُولُ: «خَبَّابٌ سَادِسُ سِتَّةٍ لَهُ سُدُسُ الْإِسْلَامِ
٢٨٢
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ يُصَلِّي اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ اللَّيْلَةَ صَلَّيْتَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُ صَلَّيْتَ مَثَلَهَا. فَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْنَا عَدُوًّا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَنَا شِيَعًا فَمَنَعَنِيهَا» . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، شُعَيْبٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَمَعْمَرٌ وَالنُّعْمَانُ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
٢٨٣
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، نا رَجُلٌ،
مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ وَكَانَ يُجَالِسُنَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ: لَحِقْتُ بِأَصْحَابِ النَّهَرِ ثُمَّ كَرِهْتُ أَمْرَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلُونِّي فَبَيْنَا أَنَا مَعَ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى قَرْيَةٍ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَرْيَةِ نَهَرٌ قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ مَرْعُوبًا آخِذًا بِثَوْبِهِ فَقَالُوا لَهُ: كَأَنَّا رَوَّعْنَاكِ؟ قَالَ: أَجَلْ. قَالُوا لَهُ: لَا رَوْعٌ عَلَيْكَ. قَالَ: فَقَطَعُوا إِلَيْهِ النَّهَرَ فَعَرَفُوهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ فَقَالُوا: أَنْتَ ابْنُ خَبَّابٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِتْنَةً جَائِيَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالنَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، فَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَكُنْ فَقَرَّبُوهُ فَضَرَبُوا رَأْسَهُ فَرَأَيْتُ دَمَهُ حَتَّى سَالَ فِي النَّهَرِ مَا امْذَقَرَّ بِالْمَاءِ، وَلَا اخْتَلَطَ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فِي الْمَاءِ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ أَحْمَرُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ دَعَوْا بِسُرِّيَّةٍ لَحُبْلَى فَبَقَرُوا عَمَّا فِي بَطْنِهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّ ابْنَ خَبَّابٍ هَذَا ابْنٌ آخَرُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ
٢٨٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ أَبُو عِمْرَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ خَبَّابٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
كُنْتُ أَرْكَزُ الْحَرْبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا
٢٨٥
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
لِصُهَيْبٍ: «مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثًا، إِنَّكَ تَدَّعِي أَنَّكَ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَمِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ» . فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ إِنِّي ادَّعِي إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ: فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا، فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ فَأَخَذْتُ بِلِسَانِهِمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ لَانْتَسَبْتُ إِلَيْهَا " وَمِمَّا أَسْنَدَ
٢٨٦
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
قَالَ: سَأَلْتُ صُهَيْبًا، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ حَيْثُ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ
٢٨٧
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كِبَرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا حَتَّى أُعَلِّمَهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامَهُ فَعَلَّمَهُ وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ فَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ: إِذَا احْتَبَسَتْ عَلَى السَّاحِرِ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا احْتَبَسَتْ عَلَى أَهْلِكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ. فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ خَيْرٌ أَمِ الرَّاهِبُ، فَأَخَذَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَى بِهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا قَدْ أَرَى وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِذَا ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ قَدْ كَانَ عَمِيَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ: لَكَ هَذَا إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي. فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَشَفَاكَ فَآمَنَ بِاللَّهِ تَعَالَى فَشَفَاهُ اللَّهُ فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَسَأَلَهُ بِمَا شُفِيتَ؟ قَالَ: بِدُعَاءِ الْغُلَامِ. فَأَرْسَلَ إِلَى الْغُلَامِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا يُبْرِئُ الْأَكْمَهُ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ فَإِذَا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ. فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ كَيْفَ شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: أكَفَانِيهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: احْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَلِجُوا بِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ فِيهِ، فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا فَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أكَفَانِيهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ. قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي. فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُهُ قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَأَمَرَ الْأُخْدُودَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَاقْذِفُوهُ فِيهَا أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهْ، اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى حَقٍّ
٢٨٩
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ
٢٩٠
حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، نا أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ،
قَالَ: وَافَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ قَدْ أَفْضَلَ عَنْهَا مِنْ عَظْمِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْكَ. فَقَالَ: " أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبَحُوثِ {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: ٤١] " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ سُورَةَ بَرَاءَةَ
٢٩١
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ،
قَالَ: ذَكَرَ الْمِقْدَادَ، قَالَ: «كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا
٢٩٢
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّهُ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طُوبَى هَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْقَصَّةَ
٢٩٣
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ،
حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قَرِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَتْ حَدِيثَيْنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنُسِبَ إِلَى الْأَسْوَدِ، لَأَنْ الْأَسْوَدَ تَبَنَّاهُ وَهُوَ زَوْجُ ضُبَاعَةَ
٢٩٤
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَطَعَ يَدِي فَلَمَّا عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: «دَعْهُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي. قَالَ: «فَإِنْ قَتَلَتْهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ يَدَكَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى نَحْو هَذِهِ الرِّوَايَةِ
٢٩٥
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو،
قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نَحْثُوَا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ
٢٩٦
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
٢٩٧
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ السَّامِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الْبَهِيِّ، ح
٢٩٩
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ،
أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتِهِ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصَاةَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ
٣٠٠
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ،
وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى خَرَجَتْ أَشْدَاقُنَا فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ
٣٠١
حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ أَبُو الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثنا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ،
أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ عَلَى الْبَصْرَةِ وَكَانَ بَدْرِيًّا خَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا أَحَدُكُمْ وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَ مِنْهَا لَا مَحَالَةَ، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُرْمَى بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَوْ فِي جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، لَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَايْمُ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا وَلَقَدْ وَجَدَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ بُرْدَةً فَشَقَّهَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، إِزَارَيْنِ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ أَيُّهَا السَّبْعَةُ الْيَوْمَ إِلَّا أَمِيرٌ عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ خِلَافَةً حَتَّى يَكُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مُلْكٌ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا فِي أَعْيَنِ النَّاسِ وَأَعْيُنِكُمْ وَسَتُجَرِّبُونَ الْأَمْرَ بَعْدِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَاهُ أَبُو نَعَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَشُوَيْسِ بْنِ حَسَّانَ، وَفِيهِ عَنْ عُتْبَةَ كَلَامٌ وَأَسَدٌ مَوْضِعَيْنِ، وَفِيهِ وَهْبٌ لِقِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدُوَّ
٣٠٢
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَشِيرٍ السَّامِيُّ، ثنا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَوْمًا لِقُرَيْشٍ: «هَلْ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْكُمْ؟» قَالُوا: ابْنُ أُخْتِنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ. قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَحَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ
٣٠٣
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طُوَالًا، وَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ عُتْبَةَ
٣٠٤
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
قَالَ: رَآنِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو لُبَابَةَ، وَأَنَا أَطْلُبُ حَيَّةً مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ فَقَالَ: «مَهْلًا يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ
٣٠٥
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ، وَزِيدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَنَا أَطْلُبُ حَيَّةً مِنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، فَنَهَانِي عَنْ قَتْلِهَا، فَقُلْتُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ فَقَالَا: «إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: هَذَا أَحَدُ مَا يُعَدُّ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٠٦
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
قَالَ: وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي مَخْزُومِ ابْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ أَبُو سَلَمَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْأَسْدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ
٣٠٧
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، ثنا ابْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
قَالَ: «هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الْأُولَى، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ - وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ، وَوَلَدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٠٨
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،
أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، أَخْبَرَهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٣٠٩
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ الْأُبُلِّيُّ، نا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَنْ حُرِّمَتِ النَّارُ؟ قَالَ: «عَلَى الْهَيِّنِ اللَّيِّنِ السَّهْلِ الْقَرِيبِ
٣١٠
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ،
قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي الْحَصَى - فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةٌ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَكَانَ مُعَيْقِيبٌ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا صِفَتَهُ فِي كِتَابِي الْعِلَلِ
السابقة
الصفحة ٦ من ٦٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات